زوجان مقعدين يتعرضان لظروف بؤسية بعد انسحاب كرسيهم الكهربائي في قطاع غزة

مأساة الزوجين المقعدين في قطاع غزة
تمتعت الزوجتان المقعدان نهاد وزينب جربوع بحياة سعيدة في "مملكتهما" في قطاع غزة، حيث كانا يملكان كرسيين كهربائيين متحركين، كانا يستخدمان لتنقلهما ويعيلانهما طفليهما، ولكن جاءت الحرب ودمرت أحلامهم، وحوَّلتهما إلى نازحين يكابدان شظف العيش وقسوته، وأصعبه توفير العلاج.
التعرض للقصف
كسر القصف كرسي نهاد وكرسي زوجته زينب الكهربائيين، مما أجبر الزوجين على الاعتماد على كرسية يدوي، وهي كرسية غير مريحة للاستخدام، خاصة في عمليات النزوح، أو "الموت" كما تتسم به زينب. كان الكرسيان بالنسبة إليهما "حياة" وليس مجرد وسيلة للتنقل.
المأساة في الخيم
يعيش الزوجان المقعدان في خيمة بدير البلح، التي نزحت إليها من مخيم الشابورة في مدينة رفح جنوبي القطاع، حيث لا يتوفر أبسط الاحتياجات، والموجود غير ملائم، وخاصة المرحاض، الذي هو عبارة عن دلو (جردل)، فضلا عن القطط والحشرات والقوارض التي تنهشهم. يعتمد الزوجان على طفليهما، خاصة الصغير (12 عاما) الذي يتنقل بين الخيمة والسوق من أجل توفير العلاج والطعام.
المرض والتعرض للنزوح
تعاني زينب من مرض عصبي خطير، يصيب يديها بانتفاخات وجروح صعبة إن لم تأخذ العلاج الذي لا يتوفر إلا بصعوبة. أما الزوج، نهاد جربوع، فكاد ينسى مرضه في المعدة وآلامه الكثيرة أمام ما تلاقيه زوجته ويراه بأم عينه.
حياة الجحيم
يعيش الزوجان المقعدان حياة جحيم في الخيمة، حيث يعتمدان على طفليهما، ويتنقلان بكرسي يدوي غير مريح، ويضطر الزوجة وبصعوبة شديدة لإشعال الحطب كبديل للطبخ أو عمل الشاي. يقول الزوج نهاد: "حياتنا صفر، حياة جحيم".
أولاد المأساة
يعيش الطفل إياد حكاية والديه ومأساتهما التي انعكست عليه كطفل أصبح "رجل البيت"، ووقعت على عاتقه مهام جسام؛ إحضار الطعام والشراب ونقل والديه، ومساعدتهما في إعداد كل شيء بالخيمة. يتمنى إياد أن يعود لمدرسته التي فُصل منها لانشغالاته، ويقول: "حُرمت من التعليم ومن طفولتي واللعب مع أصحابي".
المطلوب من العالم الإنساني
يطرق إياد باب "العالم الإنساني" ليُوفر العلاج لوالديه خارج غزة، وهي صرخة يشاركه فيها الوالدان، لا سيما أمه زينب التي ناشدت لإخراجهم من القطاع للعلاج "وتركيب أطراف صناعية" تعينهما على إكمال حياتهما بيسر، مؤكدة "لا نريد طعاما ولا شرابا، وإنما العلاج فقط. نحن هنا موتى".
الاستاتيستيات
حسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، فإن نحو 42 ألف شخص في قطاع غزة يعانون من إصابات جسيمة مغيّرة للحياة تتطلب تأهيلا مستمرا طويل الأمد، مشيرا إلى قرابة 6 آلاف حالة بتر للأطراف في القطاع، 75% منها في الأطراف السفلية.
الاستنتاج
يتعرض الزوجان المقعدان نهاد وزينب جربوع لظروف بؤسية في قطاع غزة، حيث يتعرضان لظروف كريهة في الخيمة، ويضطر الزوجان على الاعتماد على كرسية يدوي غير مريحة، ويعاني الزوجان من مرض ونزوح متكرر، حيث يشتركان في علاقة قوية مع طفليهما.











