تحويل طائرتين يمنيتين إلى جيبوتي بعد قصف مطار صنعاء الدولي

التحويل الملاحية للطائرتين اليمنيتين
قامتالخطوط الجوية اليمنية في صباح اليوم الاثنين بتحويل مساري طائرتين مدنيتين منمطار عدن الدولي إلىمطار جيبوتي، وذلك بعد أن شهدت العاصمة صنعاء هجوماً جوياً استهدفمطار صنعاء الدولي. وأظهرت بيانات منصةفلايت رادار أن الطائرتين، من طرازإيرباص إيه 320-233، كانتا قد سجلتا في نظامهما الملاحية وجهةً أولية إلى عدن، إلا أنهما استقلا مساراً دائرياً وانتهى بهما المطاف إلى الهبوط في مطار جيبوتي.
راقبت وحدة المصادر المفتوحة التابعة لشبكةالجزيرة تحركات الطائرتين منذ إقلاعهما من مطاريالقاهرة المصري وجدة السعودي، لتؤكد أن التحويل لم يعلن عنه مسبقاً من قبل أي سلطة يمنية، ما أثار تساؤلات حول مدى استقرار عمليات النقل الجوي في ظل التوترات المتصاعدة.
قصف مطار صنعاء وتداعياته الفورية
في الوقت نفسه، تعرضمطار صنعاء الدولي لضربات استهدفت مدرجه، ما أدى إلى إغلاق مؤقت للمنشأة وتعطيل حركة الطيران فيها. وأفادت مصادر عسكرية أن الضربة استهدفت طائرة إيرانية تابعة لشركةماهان إير، كانت تحمل وفداً منأنصار الله عائداً من العاصمة الإيرانية طهران. وحسب ما جاء في بيان حكومي، تم توجيه الضربة إلى المدرج لمنع الهبوط، وهو ما يعكس تصعيداً ملحوظاً في الصراع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وبين قواتالحوثيين.
ردود الجهات الرسمية على الحادث
بعد وقوع القصف، أعلنتالهيئة العامة للطيران المدني في اليمن إغلاق جميع المطارات اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الطائرات والركاب. غير أنوزارة النقل اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن نفت هذا الإعلان، مؤكدةً أن جميع المطارات تستمر في العمل وفق البرامج التشغيلية المعتمدة، وأن حركة الملاحة الجوية تسير بصورة طبيعية.
هذا التباين في التصريحات بين الهيئتين يعكس الانقسام الإداري داخل اليمن، حيث تتنازع السلطات على تقديم معلومات موحدة للمتعاملين مع قطاع الطيران.
خلفية الصراع وتأثيره على النقل الجوي
تستمر الأوضاع الأمنية المتقلبة في اليمن منذ عام ٢٠١٤، عندما اندلعت الحرب الأهلية بين الحكومة المعترف بها دولياً وحركةأنصار الله المدعومة من إيران. وقد شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الضربات الجوية على البنى التحتية، بما فيها المطارات التي تُعدّ شرايين حيوية لنقل الإمدادات والإنسانيات.
في هذا السياق، تُعَدّ عمليات تحويل مسار الطائرات إلى دول جارة مثل جيبوتي خطوة احترازية لضمان سلامة الركاب والطاقم، وتفادي المخاطر التي قد تنجم عن إقفال المطارات اليمنية. كما أن وجود طائرات من طرازإيرباص إيه 320-233، التي تُستخدم على نطاق واسع في الرحلات الإقليمية، يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على خطوط النقل الجوي الإقليمي.
توقعات مستقبلية وإجراءات محتملة
مع استمرار القصف وتبادل الاتهامات بين الطرفين، من المتوقع أن تشهد حركة الطيران في اليمن تقلبات متواصلة، ما قد يدفع شركات الطيران إلى إعادة توجيه مساراتها إلى مطارات دول الجوار كإجراء وقائي. كما قد تُعيدالهيئة العامة للطيران المدني تقييم إجراءات الأمان وتحديث بروتوكولات الطوارئ لضمان استمرارية الخدمات.
في الوقت نفسه، يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت الحكومة اليمنية ستتمكن من استعادة السيطرة الكاملة على مطاراتها وتوفير بيئة آمنة للرحلات المدنية، أم ستستمر الاعتماد على مراكز الطيران في دول الجوار لضمان استمرارية النقل الجوي للركاب والبضائع.
المستقبل يحمل في طياته احتمالية لتصعيد إضافي أو لتفاوضات قد تُفضي إلى تخفيف حدة الصراع، ما سيؤثر بصورة مباشرة على قطاع الطيران ويحدد ما إذا كانت رحلات مثل تلك التي تحولت إلى جيبوتي ستصبح حالة استثنائية أو نمطاً روتينياً في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة.











