عملية "كوخاف يائير" تزيد المخاوف من تصعيد إسرائيلي ضد فلسطينيي الداخل

عملية "كوخاف يائير" تزيد المخاوف من تصعيد إسرائيلي ضد فلسطينيي الداخل
شهدت منطقةكوخاف يائير داخل الخط الأخضر شمالقلقيلية بالضفة الغربية عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتلإسرائيلي وإصابة 6 آخرين، وسط استنفار أمني واسع وملاحقة انتهت بإعلان مقتل أحد المنفذين واعتقال الآخر.
تفاصيل العملية والتحقيقات
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بمقتل أحد منفذي العملية، وهو من مدينةالطيبة داخل الخط الأخضر، بعد أن كان قد أُلقي القبض عليه في وقت سابق وهو على قيد الحياة. فيما تواصلت عمليات التمشيط لملاحقة منفذ ثانٍ قبل اعتقاله لاحقا، دون أن يكون هناك إعلان رسمي بذلك.
تحليل العملية وتداعياتها
عبر الشاشة التفاعلية للجزيرة، استعرضعبد القادر عراضة أبرز التساؤلات حول الجغرافيا الأمنية للموقع وحدود السيطرة الإسرائيلية داخل تلك المناطق. وقال إن الحدث بدأ بإعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية في الضفة الغربية، قرب محافظةقلقيلية، وتحديدا في منطقتيكوخاف يائير وتسور يتسحاق.
ردود فعل الخبراء
قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيليةمهند مصطفى إن العملية "خطيرة جدا بالنسبة لإسرائيل"، مشيرا إلى أن أحد المنفذين أو كليهما من سكان مدينةالطيبة داخل الخط الأخضر، ما يضيف بعدا أمنيا حساسا للحدث. وحذر مصطفى من أن تصنيف العملية كـ"خلفية قومية" سيجعلها "ضربة كبيرة جدا للحكومة الإسرائيلية ولوزير الأمن القوميإيتمار بن غفير".
السياسات الإسرائيلية تجاه الداخل الفلسطيني
وحول التداعيات، قال الخبير إن الساعات المقبلة قد تشهد "حفلة تحريض من الوزراء وأعضاء الكنيست واليمين عموما تجاه الفلسطينيين في الداخل"، خاصة سكان مدينةالطيبة. وتوقع أن تشمل الإجراءات المتوقعة مداهمات أو حتى إقامة حواجز داخل المدينة، رغم أنها تُصنف رسميا كمدينة إسرائيلية ومواطنوها يحملون الجنسية الإسرائيلية.
تحليل الخبراء للعملية
من جهته، اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيليمحمد هلسة أن العملية التي نُفذت داخل الخط الأخضر، والتي وُصفت بأنها "ذات خلفية قومية"، تعكس استمرار النهج الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية باعتبارهم "مصدر تهديد واحد"، رغم اختلاف الأطر القانونية بين المنطقتين.
المخاوف الإسرائيلية من التصعيد
وأشار هلسة إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على الضفة الغربية، حيث تُطرح باستمرار احتمالات اندلاع انتفاضة، بل تمتد أيضا إلى الداخل الفلسطيني المحتل، الذي تنظر إليه المؤسسة الإسرائيلية باعتباره "قابلا للانفجار" في أي لحظة.
التداعيات المستقبلية
واتهم الخبير المؤسسة الإسرائيلية بـ"السماح المتعمد" بانتشار الجريمة والسلاح داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل، مع التغاضي عن نشاط العصابات، في إطار سياسة تهدف – وفق قوله – إلى "تفتيت المجتمع الفلسطيني وإبقائه في حالة اقتتال داخلي". وأشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية أقرت في بعض الحالات بوجود تغطية من أجهزة أمنية لهذه الحالة، مشيرا إلى أن ذلك يسهم في إضعاف البنية الاجتماعية والسياسية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر.





