صندوق النقد يحذر من أزمة ركود عالمية بسبب الحرب المتقطعة في الشرق الأوسط

أفادت مصادر صندوق النقد الدولي بأن تطورات الحرب المتقطعة في الشرق الأوسط قد أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم، ما يهدد بالتالي الاقتصادات العالمية. وعلى رأس هذه التطورات ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، مع استمرار الصراع في المنطقة، وتماشيًا مع توقعات الصندوق، التي تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يتقدم نحو أكبر أزمة ركود منذ جائحة كورونا.
وقال بيير أوليفييه غورينشاس، كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، إن التطورات الأخيرة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يتقرب من السيناريو السيء. ويشير السيناريو الأسوأ إلى انخفاض نمو الاقتصاد العالمي بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 3.9% في 2026، مع تأثير كبير على الاقتصادات الناشئة والنامية، التي تعتمد بشكل أكبر على مدخلات النفط.
يُعتبر سيناريو أسوأ الظروف، الذي يتضمن توقعات الصندوق، أنه إذا استمرت أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى خلال العام الجاري، فإن الاقتصاد العالمي سيتجه نحو أكبر أزمة ركود منذ جائحة كورونا. ويُشير هذا إلى أن تدهور الاقتصاد العالمي سيؤثر بشكل خاص على الاقتصادات الناشئة والنامية، التي تعتمد بشكل أكبر على أسعار النفط.
ولكن، من جانبها، أوضحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي لا يزال بوسعه التعافي بسرعة من صدمة الحرب في الشرق الأوسط إذا انتهى الصراع خلال الأسابيع المقبلة. وستكون النتيجة أسوأ إذا استمرت الحرب طوال فصل الصيف.
تحويلات الصندوق العالمية
وقالت جورجيفا في فعالية استضافتها منظمة "بريتون وودز كوميتي" غير الربحية، إن صندوق النقد الدولي يجري محادثات مع الدول التي تضررت بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد لمناقشة احتياجاتها المالية. وتتأثر هذه الدول بشكل كبير من الحرب في الشرق الأوسط، حيث يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
التأثير على الاقتصادات الناشئة والنامية
وستتأثر الاقتصادات الناشئة والنامية بشكل كبير من الحرب في الشرق الأوسط، حيث يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة. وتقدر توقعات الصندوق أن ينخفض النمو في 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 3.9%. ويظهر هذا بشكل واضح في قلب الصراع بمنطقة الشرق الأوسط وفي آسيا الوسطى، التي ستشهد انخفاضًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بمقدار نقطتين مئويتين كاملتين إلى 1.9%.
تعافي الاقتصاد العالمي
ومع ذلك، فإن توقعات السيناريو الأكثر تفاؤل، أو السيناريو المرجعي، تشير إلى أن الحرب على إيران ستكون قصيرة الأمد وأن أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها الطبيعية في النصف الثاني من 2026 بمتوسط 82 دولارا للبرميل هذا العام، وهو أقل بكثير من سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي الحالي الذي بلغ نحو 96 دولارا للبرميل.
التمويل من البنك الدولي
وقال أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي، إن البنك قد يتمكن من جمع ما يتراوح من 80 إلى 100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال 15 شهرًا تقريبًا. ويُضيف بانغا أن التمويل يشمل ما يتراوح من 20 إلى 25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منها عبر نافذة الاستجابة للأزمات، بينما يمكن توفير 30 إلى 40 مليار دولار أخرى من خلال إعادة توجيه برامج قائمة خلال 6 أشهر.
استقرار سوق الطاقة
وأكد بانغا أن استقرار سوق الطاقة سيستغرق وقتاً، حتى لو انتهت الحرب، ولم يعد هناك أي ضرر هيكلي في البنية التحتية للطاقة. وسيتطلب استقرار سوق الطاقة وقتًا، حتى لو انتهت الحرب، ولم يعد هناك أي ضرر هيكلي في البنية التحتية للطاقة.











