---
slug: "oxhjqt"
title: "احتفالات روسيا بذكرى يوم النصر بدون دبابات.. وماذا يعني ذلك"
excerpt: "احتفالات روسيا بالذكرى الـ81 لانتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية ستتم بدون دبابات أو صواريخ، ما يعكس تقلص الاحتفالات في هذا العام، وربما يعكس مخاوف تتعلق بحالة الحرب مع أوكرانيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/952abd45638a058a.webp"
readTime: 3
---

في ظل التوترات العسكرية المتزايدة على الحدود مع أوكرانيا، قررت روسيا تقليص حجم الاحتفالات بالذكرى الـ81 لانتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، وستقام الاحتفالات دون دبابات أو صواريخ أو معدات عسكرية أخرى، باستثناء الطائرات الحربية في استعراض جوي تقليدي.

وعنوان الاحتفال هذا العام هو "يوم النصر"، والذي يُنظر إليه عادة باعتباره استعراضا للقوة العسكرية الروسية. لكن هذا العام، سيكون العرض العسكري التقليدي مختلفاً عن السنوات السابقة، حيث سيكون بدون دبابات أو صواريخ أو معدات عسكرية أخرى.

ونظرًا لانتصار الاتحاد السوفياتي السابق في الحرب العالمية الثانية، يُستغل هذا الإنجاز من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحشد الدعم له، وكذلك للحوار التي يشنها على أوكرانيا منذ عام 2022، فضلاً عن استعراض النفوذ الروسي العالمي.

### التقليل من حجم الاحتفالات

قررت روسيا تقليص حجم الاحتفالات هذا العام بشكل ملحوظ، حيث لن تسير مركبات عسكرية عبر الساحة الحمراء، كما لن يشارك طلاب عدد من المدارس العسكرية والفيالق الأخرى فيها بسبب ما وصفه الكرملين بـ"التهديد الإرهابي" الذي تشكله أوكرانيا.

وسيقتصر العرض اليوم على مشاركة جنود المشاة، إضافة إلى عرض جوي ختامي لطائرات "سو-25" المقاتلة، من دون استعراض دبابات أو صواريخ أو أنظمة دفاع جوي.

وفي بعض المناطق الروسية، ستُلغى جميع الفعاليات الجماهيرية الخاصة بيوم النصر. فعلى سبيل المثال، لن تُقام عروض عسكرية في نيجني نوفغورود، وساراتوف وتشوفاشيا، ومنطقة كالوغا، ولن تُنظّم عروض للألعاب النارية في مناطق فورونيج وكورسك وبريانسك وبيلغورود.

### تحذيرات من تشديد الإجراءات

وفي ظل هذه الأجواء، تحسباً لوقوع هجوم أوكراني على الفعاليات الرسمية المقررة اليوم، نصحت وزارة الخارجية الروسية السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية الموجودة في كييف بإخلاء مكاتبها، وحثت وزارة الدفاع المدنيين على الإخلاء أيضاً.

### الضيوف الأجانب

ومع ذلك، تضم قائمة الضيوف الأجانب المشاركين هذا العام في المناسبة قائمة أقل من الأعوام السابقة. ويشمل ذلك قادة وشخصيات من بيلاروسيا ولاوس وماليزيا وسلوفاكيا وجمهوريتيْ أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين، وممثلين عن "جمهورية صرب البوسنة (ريبوبليكا صربسكا)" في البوسنة والهرسك.

### الاستنفار الأمني

كما رصدت وسائل إعلام غربية جانبا من الاستنفار الأمني الذي يسبق ويواكب الاحتفالات، حيث كثف الكرملين إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس بوتين، من خلال تركيب أنظمة مراقبة في منازل عدد من المقربين منه.

### تأثير الحرب

ومن ناحية أخرى، يُدرك دول آسيا الوسطى هذا التعقيد جيدًا، حيث قاتل رجال من كازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان في صفوف "الجيش الأحمر" للاتحاد السوفياتي السابق.

ولا تزال العائلات في جميع أنحاء المنطقة تحتفظ بصور وميداليات وقصص من الحرب. ولذلك، لا يزال لـ"يوم النصر" تأثير عاطفي قوي في هذه الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي، والتي أمضت أكثر من ثلاثة عقود في دمج تلك الذكرى ضمن رواياتها الرسمية.

### الوضع الحالي

وإلى جانب هذين الاسمين، كان من المتوقع أن يصل إلى العاصمة الروسية كلٌ من سلطان ماليزيا إبراهيم إسكندر، ورئيس لاوس ثونغلون سيسوليث، وزعيم بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، ولم يتأكد رسميا وصولهم بعد.

أما رئيس وزراء سلوفاكيا -العضو في الاتحاد الأوروبي- روبرت فيكو، فقد وضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول التذكاري خارج أسوار الكرملين مباشرة، وذلك قبل أن يلتقي بوتين، لكنه سيتغيب عن العرض العسكري في الساحة الحمراء اليوم.
