مستوطنون يحرقون مئات الدونمات من قمح الخليل

حريق واسع في حقول قمح الخليل تحت حماية الجيش الإسرائيلي
أشعلمستوطنون إسرائيليون في صباح الثلاثاء 2 يونيو 2026 نيرانًا متصاعدة في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية فيغرب الخليل بالضفة الغربية، مستفيدين من منفاخ لتفريق اللهب وزيادة انتشاره. أسفرت العملية عن احتراقمئات الدونمات من حقول القمح وأشجار الزيتون، بينما كانالجيش الإسرائيلي يرافق المستوطنين ويمنع السكان المحليين من إخماد الحريق، واستخدم قنابل الغاز لتطهير المنطقة.
تفاصيل الحادث وإجراءات الجيش
أفاد أحد السكان المتضررين للجزيرة مباشر أن المستوطنين استغلوا منفاخًا لتسريع انتشار النيران، مما أدى إلى احتراق ما يقارب300 دونم من الأراضي الزراعية. أضاف الشاهد أن قواتالجيش الإسرائيلي كانت موجودة في الموقع منذ بداية الحريق، وأصدرت أوامر باللغة العبرية لإبعاد الأهالي عن المنطقة، بينما أطلقت قنابل الغاز لتقليل الاحتكاك بين المتجمعين والنيران.
رد فعل السكان والاعتقالات
خلال العملية، تم اعتقالثلاثة فلسطينيين من قبل قوات الاحتلال، وفقًا لما ذكره أحد المتضررين. وقد أبدى السكان استنكارهم لتدخل الجيش الذي منعهم من محاولة إخماد الحريق، وأعربوا عن خوفهم من تصاعد العنف في ظل تواجد المستوطنين المدعومين بالقوة العسكرية. وأفاد المتحدث باسم السكان أن أصوات صفارات الإنذار والصراخ ملأت الجو، مع توترات شديدة بين الأهالي والجنود.
سياق التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية
تأتي هذه الحادثة في إطار تصاعد مستمر للأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية منذ بدايةالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023. فقد أبلغت المصادر الفلسطينية عن عمليات مصادرة أراضي وأغنام للمزارعين منذ 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى حوادث حرق وتجريف متعددة استهدفت مزارع فلسطينية قرب المستوطنات. وتُعَدُّ هذه الأفعال جزءًا من ما وصفه الفلسطينيون بـ"ضغطًا متواصلًا" يهدف إلى تهجير السكان الأصليين من أراضيهم الزراعية.
الأرقام الإنسانية وتأثير الصراع
حسب المعطيات التي نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو 2026، أسفر التصعيد في الضفة الغربية عن مقتل1168 فلسطينيًا وإصابة12 ألفًا، منها666 بجروح خطيرة. كما سجَّل الاعتقال ما يقرب من23 ألفًا من الفلسطينيين، وتم تهجير33 ألفًا من سكان المنطقة. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تتفاقم مع كل عملية استيلاء أو تدمير للممتلكات الزراعية.
آفاق المستقبل والنداءات الدولية
طالب المتضررون المجتمع الدولي بتدخل عاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة على الأراضي الزراعية وحماية السكان الفلسطينيين من العنف المستمر. وأشاروا إلى أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة النزوح في المناطق الريفية. في ظل هذه الظروف، يتوقع المحللون أن تظل الضفة الغربية ساحة صراع متجدد، ما يستدعي ضغطًا دوليًا أكبر لفرض وقف فوري للأنشطة الاستيطانية غير القانونية وضمان حق الفلسطينيين في عيش حياة كريمة على أراضيهم.











