---
slug: "oucglc"
title: "عودة بورصة طهران بعد إغلاق تاريخي: كيف تجاوزت السيناريو الأسوأ؟"
excerpt: "عادت بورصة طهران للتداول بعد 80 يومًا من الإغلاق بسبب الحرب، لتكشف عن هشاشة التوازن بين الخوف والفرص في سوق تحاول استعادة الثقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cad051f0af6be119.webp"
readTime: 3
---

## عودة بورصة طهران: اختبار صعب في ظل التوترات
عادت بورصة طهران، صباح الثلاثاء، إلى التداول بعد إغلاق دام 80 يومًا بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو الإغلاق الأطول منذ تأسيسها عام 1967. يضع هذا الإغلاق السوق أمام اختبار صعب: هل ينجح المتعاملون في استعادة قدر من التوازن في سوق أنهكها الترقب بين صدمة حرب لم تنته تداعياتها بعد، وإغراء أسعار الأسهم المتراجعة؟

## بداية حذرة
إثر إسدال الستار على جلسة التداول الأولى للبورصة في العام الإيراني الجديد، خيّم على أروقتها ما يشبه المفاجأة الجماعية. بدلاً من مشهد النزيف الحاد الذي استبقه كثير من المراقبين، شهدت السوق انحسارًا ملموسًا في صفوف البيع المذعورة، يقابله نشاط واضح في طلبات الشراء. هذا التطور يثير تساؤلات بشأن قدرة السوق على الصمود مستقبلاً أمام صدمة مركبة تجمع بين أضرار الحرب وتصاعد التوقعات التضخمية.

## أداء السوق
وبحلول نهاية جلسة أمس، ارتفع المؤشر العام بنحو 2521 نقطة، ليغلق عند مستوى 3 ملايين و716 ألفًا و477 وحدة. يشير هذا إلى أن السوق لم تشهد اندفاعًا واسعًا نحو البيع، بل إن شريحة من المستثمرين ما زالت تراهن على أن الأسعار الحالية أصبحت متدنية مقارنة بموجات التضخم المتصاعدة خارج البورصة.

## تأثير الحرب على السوق
تأتي هذه الأرقام في ظل توقف 42 سهمًا رئيسيًا خارج التداول بقرار من هيئة الرقابة، بسبب تضرر شركاتها جراء الحرب الأخيرة. هذا الإجراء حال دون تعرض السوق لانهيار أوسع، وفقًا للشاب جمال، أحد المتداولين في بورصة طهران.

## آراء المتداولين
"لو سُمح للأسهم المتضررة بالتداول، لكنا أمام سيناريو مختلف تمامًا"، هذا ما قاله جمال. يرى جمال أن تداعيات الحرب ما زالت حاضرة، سواء على مستوى البنية التحتية، أو المخاوف المرتبطة بإمكانية تجدد الضربات.

## توقيت استئناف التداول
وعن شعوره مع استئناف التداول في سوق الأسهم، قال جمال "البداية كانت مخيفة جدًا. حين نظرت إلى الأرقام شعرت أن السيناريو الأسوأ يقترب. كان معظم السوق غارقًا في اللون الأحمر، وأي مستثمر صغير كان يمكن أن يندفع نحو البيع الجماعي، لكن تجميد تداول الأسهم المتضررة غيّر المشهد بشكل واضح".

## تحليل المتداولين
من ناحية أخرى، تقول مريم، التي تتداول في بورصة طهران منذ نحو عقد، إنها كانت تعول على أداء السوق حتى قبل بدء الجلسة الافتتاحية. ترى مريم أن السيولة لم تتجه للمضاربة العشوائية، بل ركزت على قطاعات محددة.

## توقعات مستقبلية
أضافت مريم أنه بعد الحرب الأخيرة وتضرر عدد من كبرى الشركات، توقعت توجّه المستثمرين نحو أسهم شركات المعادن الأساسية والمصافي والإسمنت. يظل الطلب على منتجات هذه القطاعات مستمرًا حتى في ظروف الحرب.

## آراء الخبراء
أما محمد، وهو مستثمر مخضرم يدير "محفظة استثمارية لا بأس بها"، فعبر عن مشاعر مختلطة تجاه عودة التداول. قال محمد: "كنت مترددًا، بعت جزءًا من أسهمي واحتفظت بأخرى. المنطق يقول إن الحرب رفعت أسعار السلع الأساسية، لكن الخوف من ضربة جديدة ما زال قائمًا".

## تأثير القرارات على السوق
يرى الباحث الاقتصادي علي محمدي أن استمرار إغلاق سوق بحجم بورصة طهران لأكثر من 80 يومًا كان سيشكل خطرًا متزايدًا على الثقة في الاقتصاد الإيراني. يشير محمدي إلى أن استمرار تجميد عمل البورصة كان سيمس ركنًا أساسيًا من أركان الاستثمار، وهو "قابلية التسييل".

## سيناريوهات محتملة
يفكك علي محمدي المسارات المستقبلية لبورصة طهران استنادًا إلى 3 سيناريوهات محتملة للتوتر المتواصل بين واشنطن وتل أبيب من جهة وبين طهران من جهة أخرى.

## قرارات استراتيجية
يشيد محمدي بقرار هيئة إدارة بورصة طهران إبقاء أسهم الشركات المتضررة مباشرة جراء الحرب خارج التداول. يصف القرار بأنه "صائب إستراتيجيًا"، موضحًا أن السماح بتداول هذه الأسهم كان سيخلق موجة بيع حادة.
