---
slug: "otq3qf"
title: "والدة حاتم حمدان تفضح معاناة ابنها في سجون الاحتلال"
excerpt: "فاطمة حمدان، والدة الصحفي الفلسطيني **حاتم حمدان** البالغ خمسة وعشرين عاماً، تكشف تفاصيل احتجازه الإداري منذ فبراير، وتدين سياسة “الملف السري” التي تحرم الصحفيين من محاكمة وحقوق أساسية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/118fbc650003d23d.webp"
readTime: 3
---

## احتجاز الصحفي حاتم حمدان يثير ردود فعل حادة  

أعلنت **فاطمة حمدان**، والدة الشاب الفلسطيني الصحفي **حاتم حمدان** البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، للوكالة الإخبارية الجزيرة أن ابنها ما زال محتجزاً في أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ **الخمسة من فبراير** الماضي. جاء هذا الاحتجاز في إطار ما تسميه السلطات الإسرائيلية “الاعتقال الإداري” دون توجيه أي تهمة أو محاكمة، مستندةً إلى ما يُعرف بـ“الملف السري”.  

## تفاصيل الاعتقال الإداري المتكرر  

تشير السيدة فاطمة إلى أن هذا هو الاعتقال الثاني للصحفي حاتم، إذ سبق أن احتجزته القوات الإسرائيلية في **ديسمبر 2023** لمدة **ثمانية أشهر** قبل أن يُفرج عنه، ثم أعيد احتجازه في بداية العام الحالي. وتؤكد أن حاتم، الذي تخرج من جامعة بيرزيت في شمال رام الله بشهادة في الصحافة والإعلام، عمل كصحفي حر مع عدة مؤسسات إعلامية فلسطينية، وكان يطمح إلى بناء مسار مهني مستقر والزواج.  

تضيف والدة حاتم أن الاعتقال الإداري يُطبق على أساس ملف سري لا يُتاح للمتهم أو محاميه الاطلاع على محتواه، وهو ما يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية تجديد أمر الاحتجاز بشكل غير محدود، وفقاً لأوامر عسكرية مستندة إلى قوانين طوارئ الانتداب البريطاني لعام **1945**.  

## ردود الفعل والانتقادات الدولية  

تُعرب فاطمة حمدان عن استنكارها لتلك الممارسات، معتبرةً أن سجن الصحفيين بسبب ممارستهم لمهنتهم يُظهر غياباً واضحاً لحرية التعبير في الأراضي المحتلة. وتطالب المجتمع الدولي بضغط أكبر على إسرائيل لإنهاء ما وصفته بـ“الملف السري” وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لا تُذكر ضدهم أي جرائم.  

تُشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى أن ما يزيد من حدة الانتهاكات منذ بدء ما وصفته إسرائيل بـ“حرب الإبادة الجماعية” في قطاع غزة في **سبعة أكتوبر 2023**، حيث ارتفعت عمليات الاقتحام والاعتقال وإطلاق النار على المدنيين في الضفة الغربية.  

## خلفية قانونية وإحصاءات الانتهاكات  

حسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت عمليات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ ذلك الحين عن مقتل **ألف ومائة واثنٍ وستين** فلسطينياً، وإصابة نحو **اثني عشر ألفاً** آخرين، بالإضافة إلى **مئتين وخمسة وأربعين** جريحاً آخرين. كما يُقَدَّر أن ما يقارب **ثلاثة وعشرون ألف** شخص قد تم احتجازهم، معظمهم تحت أوامر الاعتقال الإداري.  

تُوضح منظمة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن الاعتقال الإداري يختلف عن الاعتقال الجنائي في كونه لا يتطلب تقديم دليل علني أو إتاحة فرص للدفاع، ما يُعَدّ انتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.  

## آفاق المستقبل والمسار المحتمل  

تؤكد فاطمة حمدان أن ابنها لا يزال متمسكاً بحبه للصحافة ورغبته في مواصلة العمل الإعلامي رغم المخاطر التي يواجهها. وتدعو إلى تشكيل ضغوط دولية لإلغاء نظام “الملف السري” وإعادة النظر في القوانين التي تسمح بالاعتقال المتكرر دون محاكمة.  

إن استمرار احتجاز حاتم حمدان قد يُصبح نقطة تحول في مسار النقاش حول حرية الصحافة في الأراضي المحتلة، وقد يُسهم في تكثيف الحملات الدولية للمطالبة بإنهاء ممارسات الاعتقال الإداري وتوفير حماية أفضل للصحفيين الفلسطينيين.
