---
slug: "ophofz"
title: "السفير الأمريكي يتهم حكومة زامبيا بالفساد الممنهج في خطاب وداع"
excerpt: "اتهم السفير الأمريكي المنتهية ولايته في زامبيا، مايكل غونزاليس، حكومة الرئيس هاكايندي هيتشيليما بالفساد الممنهج، في خطاب وداع ألقاه في حفل أقيم الأسبوع الماضي في مقر إقامته الرسمي بلوساكا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cd9e71220afe4e28.webp"
readTime: 2
---

## أزمة دبلوماسية في زامبيا
خرج السفير الأمريكي المنتهية ولايته في زامبيا، **مايكل غونزاليس**، عن البروتوكول الدبلوماسي المعتاد، حين استغل حفل وداعه الذي أقامه الأسبوع الماضي في مقر إقامته الرسمي بلوساكا، ليوجه اتهامات صريحة لحكومة الرئيس **هاكايندي هيتشيليما** "بالفساد الممنهج والمتطور". وأكد غونزاليس أن خطاب السلطات بشأن مكافحة الفساد بات بلاغة لا يسندها فعل.

## اتهامات فساد وجهت لحكومة زامبيا
قال غونزاليس إن المساعدات الأمريكية لزامبيا منذ عام **2000** تجاوزت **7 مليارات دولار** في القطاع الصحي وحده، لكنها كشفت أن "الحكومات الزامبية المتعاقبة لم تبن منظومات مستدامة"، متهما مسؤولين بتحويل موارد عامة "إلى جيوبهم" مع ترك واشنطن تتحمل عبء تمويل الرعاية الصحية. وأضاف أن البلاد تخسر سنويا ما يقارب **4 مليارات دولار** عبر تدفقات مالية غير مشروعة.

## رد الحكومة الزامبية
سارعت الحكومة الزامبية إلى وصف تصريحات السفير بأنها "مؤسفة وغير دبلوماسية ومتعارضة مع روح الاحترام المتبادل بين الدول ذات السيادة"، واستندت في ردها إلى المادتين الثالثة والحادية والأربعين من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام **1961**، اللتين تمنعان البعثات الأجنبية من التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة.

## دعم المعارضة لكلام السفير
أيد جزء من المعارضة كلام السفير، ونقل موقع **زامبيا مونيتور** أن حزب "المواطنون أولا" دعم رواية السفير، فيما طالب الدبلوماسي السابق **إيمانويل موامبا** الحكومة بالرد على الاتهامات بدل اللجوء إلى التهديدات.

## تحليل الخطاب
لكن السؤال الأبرز الذي يطرحه المراقبون يتعلق بحدود الكلام لدى السفراء المنتهية ولايتهم: فهل تحدث غونزاليس بصفته الشخصية في نهاية مهمته، أم نقل رسالة سياسية من إدارة **دونالد ترامب**؟ وفق لوساكا تايمز، أعلنت لوساكا أنها ستلجأ إلى القنوات الدبلوماسية للتأكد مما إذا كان السفير "تحدث باسم الإدارة الأمريكية أم بصفته الشخصية".

## تداعيات الأزمة
وتقرأ أسوشيتد برس الخطاب في ضوء إعادة هندسة المساعدات الأمريكية لأفريقيا في عهد ترامب نحو "نموذج تعاملي" يربط الدعم بمصالح اقتصادية وإستراتيجية، خصوصا **المعادن الحيوية**. وفي هذا السياق، تبدو حدة لهجة السفير منسجمة مع توجه واشنطن الجديد، لا خروجا عنه. كما تتفاعل الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تستعد زامبيا للانتخابات العامة في **13 أغسطس/آب** المقبل. ويرى محللون نقلت لوساكا تايمز آراءهم، أن الخطاب "أعاد ملف الفساد إلى صدارة النقاش الانتخابي"، ومنح المعارضة مادة سياسية لمواجهة حكومة هيتشيليما.

## مستقبل العلاقات بين زامبيا وواشنطن
ويبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان "الخطاب الأخير" مجرد توديع شخصي يحمل بصمة دبلوماسي عجز عن إخفاء استيائه، أم إشارة مبكرة إلى مرحلة جديدة من التوتر بين لوساكا وواشنطن. وفي ظل هذه التطورات، يترقب المراقبون الخطوة المقبلة من قبل السلطات الزامبية وواشنطن، وما إذا كانت العلاقات بين البلدين ستتأثر بشكل دائم بهذه الأزمة الدبلوماسية.
