---
slug: "op25aq"
title: "الاحتلال يخنق مزارعي الضفة الغربية: بوابات عسكرية تمنعهم من أراضيهم"
excerpt: "تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشدّدة على حركة المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتتحول البوابات العسكرية إلى أداة لعقابهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، مما يهدد إنتاجهم ووجودهم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ea7440e36c657c42.webp"
readTime: 2
---

## الاحتلال يشدّد قبضته على المزارعين الفلسطينيين
يعاني المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية من قيود مشدّدة تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حركتهم، خاصة عند الوصول إلى أراضيهم الزراعية. ففي بلدة حلحول شمال مدينة الخليل، يمنع الاحتلال المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في مناطق مصنفة "ج" والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مما يجبرهم على دخولها خلسة.

## تدمير الأرض وتلف المحاصيل
يقول المزارع **رائد البربراوي** إن الإجراءات الإسرائيلية تدمر الأرض وتؤدي إلى تلف المحاصيل التي يعتمدون عليها كمصدر دخل أساسي لهم. ويضيف أن هذه الإجراءات تمنح التسهيلات على أكمل وجه للمستوطنين ليواصلوا اعتداءاتهم وملاحقة المزارعين الفلسطينيين.

## معاناة المزارعين تفاقم منذ عام 2020
بدأت المعاناة تتفاقم أكثر منذ عام 2020 عندما بدأ الاحتلال بتشييد البؤرة الاستيطانية "معالية حلحول" على قمة جبل الجمجمة في بلدة حلحول. ومن هذه البؤرة تفرعت سبع بؤر أخرى لتمتد فوق أراضي المواطنين وتحجز خلفها 14 ألف دونم.

## خيارات محدودة للمزارعين
أمام هذه الإجراءات، لم يعد للمواطنين من خيار للوصول إلى أرضهم إلا بطريقتين: إما بالتسلل تحت جنح الظلام، وهو في الغالب يتم كشفه من الجنود الذين يمارسون أبشع الاعتداءات على الأهالي، أو عبر التنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة وقليلاً ما ينجح.

## تأثيرات على الإنتاج الزراعي
وانعكست هذه الإجراءات الإسرائيلية على الإنتاج الزراعي للمواطنين، فالأرض لم تحرث ولم تقلم بالشكل والزمن المطلوب. ويشعر التاجر في سوق الخضار في حلحول، **خلف نصر**، أكثر من غيره بتأثيرات هذه الإجراءات، حيث أكد أن السوق يشهد تراجعاً ملحوظاً في الكميات الموردة مقارنة بالسنوات السابقة.

## الوضع في محافظة قلقيلية
وفي محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية، لا يقل وضع المزارعين سوءاً. فالقرار الإسرائيلي العسكري الذي يقضي بمنع المزارعين خلف جدار الفصل الإسرائيلي من الدخول بمركباتهم إلى أراضيهم، سيدمرهم ويكبدهم خسائر كبيرة.

## الجهات المعنية مطالبة بالتدخل
دعا المزارع الفلسطيني **محمد زامل** الجهات المعنية الفلسطينية للتدخل والضغط للحيلولة دون تطبيق القرار. وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الرسمية الفلسطينية، يبلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية 916، بينها 243 بوابة نُصبت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

## مستقبل المزارعين في الضفة الغربية
في ظل هذه التحديات، يبقى مستقبل المزارعين في الضفة الغربية معلقًا في الهواء. فالاحتلال الإسرائيلي يواصل تشييد البؤر الاستيطانية والبنى التحتية لها على حساب المواطنين وأرضهم، مما يهدد إنتاجهم ووجودهم. ويبقى السؤال: ما الذي سيحدث في المستقبل القريب للمزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية؟
