---
slug: "onjzm8"
title: "إخلاء البيت العربي بمدريد: باهرة عبد اللطيف: إنهاء مشروع ناجح يهدف إلى الوصل بين ضفتي البحر المتوسط"
excerpt: "إخلاء البيت العربي بمدريد: قرار مفاجئ يهدد جسر الحوار الثقافي بين العرب وإسبانيا. يتهم باهرة عبد اللطيف بذلك قرار الإخلاء بأنه محاولة لطمس فكرة البيت العربي الذي يعمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0952cc50a21d1ae5.webp"
readTime: 2
---

**قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد: باهرة عبد اللطيف: إنهاء مشروع ناجح يهدد جسر الحوار الثقافي بين العرب وإسبانيا**

يأتي قرار إخلاء البيت العربي بمدريد في وقت صعب، حيث يُعتبر البيت العربي من المؤسسات الثقافية الهامة في إسبانيا، والذي يعمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين العرب وإسبانيا منذ عقدين من الزمن. يؤكد باهرة عبد اللطيف، الكاتبة والمترجمة والمؤسسة الأولى للبيت العربي، أن البيت العربي لم يكن منشئًا ليكون منبرًا للعمل السياسي الحزبي، ولكن فضاء يتيح تعدد وجهات النظر ويشجع الحوار الرصين.

**حساسية القرار**

يبدو من الصعب قراءة قرار الإخلاء بوصفه قرارًا تقنيًا محضًا، خاصة في ظل موقف حكومة إقليم مدريد اليميني المغاير لموقف الحكومة المركزية التي اعترفت بدولة فلسطين. يؤكد باهرة عبد اللطيف أن البيت العربي لم يُنشأ ليكون منبرًا للعمل السياسي الحزبي، ولكن فضاء يتيح تعدد وجهات النظر ويشجع الحوار الرصين.

**أثر البيت العربي في الوجدان الإسباني**

يتحدث باهرة عن الأثر الذي أحدث البيت العربي في الوجدان الإسباني، حيث نقل المتلقي الإسباني من صورة نمطية محدودة عن العرب إلى معرفة أكثر تنوعًا وعمقًا. يؤكد أن العلاقة بين العرب وإسبانيا ليست وليدة الحاضر، ولكن تمتد جذورها إلى أكثر من 8 قرون من التفاعل الحضاري في الأندلس، حيث تشكلت واحدة من أغنى تجارب التلاقح الثقافي في التاريخ البشري.

**دور البيت العربي في تعزيز العلاقات الثقافية**

يعمل البيت العربي على تعزيز العلاقات الثقافية بين العرب وإسبانيا، وتتوزع أنشطته على مقرين في مدريد وقرطبة، ويتم تنسيقها مع شبكة واسعة من المؤسسات المماثلة. يُقيم باهرة عبد اللطيف في إسبانيا منذ عقود، وتدرس الأدب الإسباني والثقافة العربية الإسلامية في الجامعة، وتترأس المنتدى العالمي للغة العربية.

**الاحتجاجات ضد قرار الإخلاء**

أُقيمت احتجاجات أمام مبنى البيت العربي في مدريد، شارك فيها عشرات المحتجين رافعين لافتات كتب عليها "البيت العربي لا يُمس". يؤكد المحتجون رفضهم القاطع لقرار الإخلاء، ويعتبرون ذلك ضربة للعلاقات العربية الإسبانية.

**حماية المؤسسات الثقافية**

تؤكد باهرة عبد اللطيف أن حماية مثل هذه المؤسسات ليست دفاعًا عن ثقافة بعينها، ولكن عن فكرة أوروبا نفسها بوصفها فضاء للتعددية والحوار والانفتاح. يُشدد على أن الحكومات قد تتغير، ولكن ما ينبغي ألا يتغير هو الإيمان بأن الثقافة تمثل أحد أهم الجسور بين العرب وإسبانيا، وأن الحفاظ عليها هو حفاظ على إمكانية الفهم المتبادل بين الشعوب.
