---
slug: "olz51i"
title: "إذاعة آر إم سي تسعى لتجنيد بلماضي والركراكي قبل كأس العالم ٢٠٢٦"
excerpt: "أفصحت صحيفة ليكيب الفرنسية عن مفاوضات إذاعة آر إم سي لتعيين المدربين الجزائري جمال بلماضي والمغربي وليد الركراكي كمحللين فنيين قبل انطلاق كأس العالم ٢٠٢٦ في أمريكا وكندا والمكسيك، لكن العقبات المالية والالتزامات الحالية تعرقل الصفقة."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8d18737407360237.webp"
readTime: 3
---

## مقدمة الخبر  

كشفت صحيفة **ليكيب** الفرنسية مساء الجمعة عن تفاصيل مفاوضات إذاعة **آر إم سي** الرياضية التي سعت إلى تعزيز فريقها التحليلي استعداداً لتغطية **كأس العالم ٢٠٢٦** المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأفادت الصحيفة أن الإذاعة كانت تسعى لتعاقد مدربين من الطراز الأول في العالم العربي، هما **جمال بلماضي** والـ**وليد الركراكي**، للعمل كمحللين فنيين ومستشارين تكتيكيين خلال البطولة.  

## خلفية المفاوضات  

تُعد **آر إم سي** واحدة من أبرز الإذاعات الرياضية في فرنسا، وقد اشتهرت بتقديم تغطية متعمقة للأحداث الرياضية الكبرى. مع اقتراب موعد **كأس العالم ٢٠٢٦**، قررت الإدارة الفرنسية توسيع طاقمها الإعلامي لاستقطاب خبرات دولية تضيف بُعداً تحليلياً جديداً يواكب طموحات المستمعين المتزايدة.  

في هذا الإطار، أطلقت الإذاعة حملة بحث عن محللين يتمتعون بخبرة ميدانية عالية وإنجازات دولية، وقد حددت القائمة الأولية للمرشحين **جمال بلماضي**، الفائز بـ«كأس أمم أفريقيا ٢٠١٩» مع المنتخب الجزائري، و**وليد الركراكي**، المدرب الذي قاد «أسود الأطلس» إلى نصف نهائي **كأس العالم ٢٠٢٢** في قطر، وهو إنجاز تاريخي للمنتخب المغربي.  

## الأسماء المستهدفة  

### **جمال بلماضي**  

يُعد **بلماضي** أحد أبرز المدربين العرب في العقد الأخير، حيث قاد المنتخب الجزائري لتحقيق لقب **كأس أمم أفريقيا ٢٠١٩** و**كأس العرب ٢٠٢١**، ثم انتقل إلى تدريب نادي **الدحيل** القطري في عام ٢٠٢٣. يظل عقده مع النادي ساريًا حتى عام ٢٠٢٦، ما يجعل أي انتقال إلى مجال الإعلام يتطلب إما إنهاء العقد بالتراضي أو الانتظار حتى انتهاء المدة.  

### **وليد الركراكي**  

حقق **الركراكي** شهرة واسعة بعد قيادته للمنتخب المغربي إلى نصف نهائي **كأس العالم ٢٠٢٢**، ما أتاح له فرصة العمل مع أندية أوروبية قبل أن يتولى تدريب **المنتخب المغربي** في عام ٢٠٢٣. وعلى الرغم من أنه لا يزال مرتبطًا بالمنتخب، فإن عقده يسمح له بالمشاركة في أنشطة إعلامية بشرط عدم تعارضها مع مسؤولياته التدريبية.  

### **صامويل أومتيتي**  

سبق لإذاعة **آر إم سي** أن نجحت في توقيع عقد مع المدافع الفرنسي السابق **صامويل أومتيتي**، الذي انضم إلى طاقم المحللين كخبير دفاعي، ما يُظهر قدرة الإذاعة على جذب شخصيات رياضية ذات وزن دولي.  

## العقبات التي واجهت الصفقة  

على الرغم من حماس الإدارة الفرنسية، أشارت صحيفة **ليكيب** إلى أن المفاوضات لم تُكلل بالنجاح حتى الآن، دون أن تكشف عن تفاصيل دقيقة. وقد تُعزى الصعوبات إلى عوامل متعددة:  

- **الجانب المالي**: طلبت كل من **بلماضي** و**الركراكي** تعويضات مالية تتماشى مع مستوى خبراتهم وإنجازاتهم، وهو ما قد يتجاوز الميزانية المخصصة للإذاعة لهذا المشروع.  
- **الالتزامات المهنية**: يظل **بلماضي** ملتزمًا بعقده مع نادي **الدحيل**، بينما يتعين على **الركراكي** التنسيق مع جدول تدريبه للمنتخب الوطني، ما قد يحد من توفرهما للمشاركة الإعلامية.  
- **الاعتبارات القانونية**: تتطلب العقود الإعلامية في فرنسا موافقة الجهات المختصة على تحويل مدرب محترف إلى محلل فني، وهو إجراء قد يستغرق وقتًا طويلاً.  

## آفاق مستقبلية للمدربين العرب في الإعلام  

أعلنت صحيفة **ليكيب** أن **آر إم سي** لا تزال تحافظ على طموحها لضم **جمال بلماضي** إلى فريقها، ليس فقط لتغطية **كأس العالم ٢٠٢٦**، بل أيضًا كخطوة طويلة الأمد قد تبدأ من الموسم المقبل. إذا تم التوصل إلى اتفاق، سيضيف ذلك بعدًا تحليليًا غنيًا يجمع بين الخبرة التكتيكية العربية والرؤية الإعلامية الأوروبية.  

من جهة أخرى، يُظهر هذا المشروع تزايد اهتمام وسائل الإعلام الأوروبية بالخبرات العربية، ما قد يفتح أبوابًا جديدة للمدربين السابقين للانتقال إلى أدوار تحليلية، خاصةً مع تزايد الطلب على تغطية شاملة للبطولات العالمية التي تضم فرقًا من القارة الأفريقية والعربية.  

## الخلاصة والتوقعات المستقبلية  

رغم العقبات الحالية، يبقى هدف **آر إم سي** واضحًا: بناء طاقم تحليلي يدمج خبرات عربية مرموقة مع خبرة إعلامية فرنسية راسخة، لتقديم تغطية متميزة لـ**كأس العالم ٢٠٢٦**. يبقى السؤال ما إذا كان **بلماضي** و**الركراكي** سيستجيبان لتلك الدعوة، أم ستظل الفرصة معلقة حتى حلول ظروف مالية ومهنية مواتية. ما هو واضحٌ أن أي تطور في هذه المفاوضات سيعكس تحولًا ملحوظًا في علاقة الإعلام الرياضي بالخبراء العرب، وقد يُعيد تشكيل ملامح التحليل الفني في الساحة العالمية.
