---
slug: "oil37b"
title: "عيد الأضحى في لبنان: الغلاء والعدوان يخنقان أسواق اللحوم"
excerpt: "مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق اللحوم في لبنان ارتفاعا في الأسعار وترديا في القدرة الشرائية للمواطنين، وسط مخاوف من غياب الأضاحي عن كثير من الأسر اللبنانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4a385d38f885171c.webp"
readTime: 3
---

## عيد الأضحى في لبنان: تحديات اقتصادية ومعيشية

يشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة منذ عام 2019، أدت إلى انهيار قيمة الليرة اللبنانية وفقدانها معظم قدرتها الشرائية، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الأساسية ومستوى معيشة المواطنين. مع اقتراب عيد الأضحى، تبدو أسواق اللحوم في لبنان مثقلة بأعباء الحرب والأزمة الاقتصادية، بعدما تحولت الأضاحي من طقس ديني واجتماعي معتاد إلى عبء مالي يفوق قدرة شرائح واسعة من اللبنانيين.

## ارتفاع الأسعار وترديد القدرة الشرائية

في الأسواق اللبنانية، يواصل القصابون عملهم رغم ارتفاع أسعار المواشي واللحوم، بينما ينعكس الغلاء مباشرة على حجم المبيعات وقدرة الناس على شراء احتياجاتهم، خصوصا مع تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة بصورة متسارعة خلال الأشهر الماضية. ويقول القصاب **عبد القادر حمية** إن البلاد تمر بأزمات "صعبة للغاية"، موضحا أن أسعار اللحوم والمواشي ارتفعت بشكل كبير، ما انعكس على حركة البيع والشراء، رغم محاولات القصابين مراعاة الظروف المعيشية للناس والنازحين في مناطقهم.

## تأثير الأزمة على المواطنين

ولا يقتصر تأثير الأزمة على القصابين وحدهم، بل يمتد إلى المواطنين الذين باتوا يواجهون تقلبات يومية في أسعار المواد الغذائية، وسط أجواء حرب وتدهور اقتصادي يضاعف من القلق والمعاناة الاجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية. وتقول المواطنة **صبحية ركان** إن الأسعار تتغير بشكل يومي، مؤكدة أن الأعياد تمر على اللبنانيين في أجواء "قهر وحزن"، بينما يبقى الفقراء والمحتاجون الفئة الأكثر تضررا من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

## الوضع الاقتصادي في لبنان

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل لبنان مواجهة أزمة مالية بدأت في عام 2019، أدت إلى انهيار قيمة الليرة اللبنانية وفقدانها معظم قدرتها الشرائية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار المواد الأساسية ومستوى معيشة المواطنين. ومن بين الفئات الأكثر تأثرا بالأزمة، يبرز أصحاب **المعاشات التقاعدية** الذين تراجعت قدرتهم الشرائية بصورة كبيرة، بعدما باتت رواتبهم عاجزة عن تغطية الاحتياجات الأساسية في ظل موجة الغلاء المستمرة والمتصاعدة في الأسواق اللبنانية.

## المخاوف من غياب الأضاحي

ويرى المواطن **باسم المعوش** أنه لجأ إلى تربية الأغنام بعد التقاعد لتأمين مصدر دخل يساعده على مواجهة الظروف المعيشية، موضحا أن الأسعار المرتفعة باتت تدفع كثيرا من الزبائن إلى التراجع عن شراء الأضاحي هذا العام. ويضيف المعوش أن سعر كيلو لحم الغنم وصل إلى نحو **7.25 دولارات**، وهو ما يجعل شراء الأضحية أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة لكثير من العائلات، خصوصا مع تراجع الدخل وارتفاع مختلف تكاليف الحياة اليومية بصورة متواصلة.

## مستقبل أسواق اللحوم في لبنان

وتتصاعد المخاوف من أن يفقد عيد الأضحى جزءا من مظاهره الاجتماعية المعتادة في لبنان، بعدما فرضت الحرب والأزمة الاقتصادية معادلات جديدة غيّرت أولويات الناس ودفعتهم للتركيز على تأمين أساسيات الحياة. وفي ظل النزوح الواسع الناتج عن الحرب، يوضح القصاب **محمد غازي رمضان** أن حركة البيع لا تزال مستمرة نسبيا بسبب وجود نازحين في بعض المناطق، رغم الضائقة الاقتصادية التي دفعت كثيرين إلى تقليص استهلاك اللحوم والإنفاق بشكل عام.
