وزير خارجية تركيا يستهل زيارة بلندن لبحث إيران وأوكرانيا والتعاون الدفاعي

في زيارة تُعد من أبرز التحركات الدبلوماسية لهذا الأسبوع، كشفت مصادر دبلوماسية تركية أنوزير الخارجية هاكان فيدان سيبدأ اليوم الأربعاء زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، تستمر يومين، لبحث عدد من الملفات الحيوية، أبرزها العلاقات مع إيران وأوكرانيا، إضافة إلى تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين تركيا وبريطانيا.
زيارة فيدان وجدول المحادثات
أكد المصدر أن الزيارة تأتي ضمن جهود تركيا لتعزيز التحالفات الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة. وستشمل المباحثات تبادل الرؤى حول الملف النووي الإيراني، الذي تتخذه تركيا كواحد من أولوياتها في ظل موقعها الجغرافي الملاصق لإيران. وتشير مصادر الدبلوماسية إلى أن فيدان سيركز على إثبات استعداد أنقرة للعب دور الوسيط في إنهاء الحرب في أوكرانيا، خصوصًا بعد إعلان كييف طلبها من تركيا استضافة اجتماع قادة مع روسيا.
وبحسب ما ذكرته المصادر، سيقدم فيدان خلال الزيارة طلبًا رسمياً من الحكومة البريطانية لتوقيعاتفاقية تجارة حرة بين البلدين، وهو ملف يُعد من الركائز الأساسية في العلاقات الاقتصادية التركية-البريطانية. كما سيُبرز أهمية تطوير التعاون في مجالاتالصناعات الدفاعية والطاقة، بما يشمل تبادل التكنولوجيا ومشاريع الطاقة المتجددة.
تطورات إقليمية ودولية مرتبطة بالزيارة
تأتي هذه الزيارة في ظل تنفيذ بريطانيا لخطوات جديدة في منطقة الخليج، أبرزها مشاركة مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة في لندن لبحث خطة تأمين الملاحة فيمضيق هرمز. وستناقش الزيارة أيضاً تحديات هذه المهمة، خصوصًا بعد تحذيرات فيدان من الصعوبات المحتملة في تنفيذها.
ومن الجدير بالذكر أن تركيا، كدولة تربطها علاقات وثيقة بـإيران والولايات المتحدة وباكستان، تلعب دورًا محوريًا في عملية التوسط الحالية بين طهران وواشنطن. وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكيدونالد ترمب أمس عن قراره بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، لمنح فرصة لمواصلة المباحثات النووية.
تعاون الناتو ودور تركيا
شملت المحادثات المقررة أيضاً تقييم مستوى التعاون بين تركيا الدول الأعضاء فيحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خصوصاً في ظل التوترات القائمة مع روسيا حول أوكرانيا. وستُستخدم الزيارة كفرصة لتعزيز تنسيق الخطط الأمنية المشتركة، بما يشمل تدريبات مشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
تطورات متوازية على الساحة الدولية
من جانبه، أعلنت أكثر من12 دولة استعدادها للانضمام إلى بعثة بريطانية-فرنسية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، لكن فيدان أشار إلى أن هذه المهمة قد تواجه تحديات أمنية وتقنية، خصوصاً مع تأثيرات التوترات الإقليمية على حرية الممرات المائية.
نحو مستقبل العلاقات التركية-البريطانية
تُعد هذه الزيارة فرصة ذهبية لتعزيز الروابط بين تركيا وبريطانيا في أكثر من مجال، خصوصاً أن الطرفين يشتركان في مواقف مماثلة تجاه القضايا الدولية. ومن المتوقع أن تُعلن أنقرة ولاية لندن عن مشروع تعاون مشترك في الطاقة خلال الساعات القادمة، إضافة إلى خطوات أولية نحو اتفاقية تجارة حرة.
بينما تبقى عين العالم على تطورات الملف الإيراني وأوكرانيا، تضع تركيا رهاناتها على دور الوسيط النشط، مع حرصها على تعزيز مكانتها كشريك استراتيجي للدول الغربية في الوقت الذي تحسن علاقاتها مع إيران.











