التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية: هل نقترب من حل قوات القسد؟

اجتماع رفيع المستوى يفتح باب تنفيذ دمج قوات سوريا الديمقراطية
في 15 أبريل 2026، اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في دمشق لتفعيل خطوات دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في البنية الحكومية السورية، مسلطاً الضوء على مرحلة الانتقال من الحوار إلى التنفيذ الفعلي بعد الاتفاق الذي أقرته الحكومة في 30 يناير/كانون الثاني.
يُعد هذا اللقاء أول اجتماع يُناقش فيه تفاصيل آليات التنفيذ بدلاً من التفاوض، ويأتي في إطار سعي دمشق إلى توحيد القوات المسلحة المتعددة الفصائل تحت سلطة الدولة، مع الحفاظ على سيادة الحكومة المركزية في الشؤون الأمنية والعسكرية.
اتفاق شامل يضع حجر الأساس للدمج
أعلنت الحكومة السورية في 30 يناير/كانون الثاني التوصل إلى اتفاق شامل مع قسد يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج. يشتمل الاتفاق على إعادة ملف الاعتقال في شرق البلاد إلى مؤسسات الدولة، عبر مسار مزدوج يشمل الإفراج عن الموقوفين وتسليم السجون تدريجياً، مع وضع قوات القسد في هيكل الدولة ضمن نموذج لامركزي شامل.
دمج الأسايش في وزارة الداخلية
أشار بسام سليمان، الباحث السياسي، إلى أن الاتفاق يضمن دمج الأسايش ضمن قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، مع منح قيادات قسد مناصب سيادية تشمل معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية ونائب المسؤول الأمني للمنطقة. يوضح أن الدولة ستستفيد من هذه الكوادر وتضعها في مكانها الصحيح، مع تحييد أي تحالفات عسكرية منفصلة.
نموذج لامركزي يُقارن بالنموذج التركي
يتوقع سليمان توجّهًا نحو لامركزية إدارية شاملة لكل سوريا، تمنح المحافظين صلاحيات واسعة على غرار النموذج التركي، مع بقاء المركزية في الشؤون الأمنية والعسكرية. يوضح أن هذا النموذج يتيح للمناطق الكردية مثل كوباني (عين العرب) وعفرين خصوصية ضمن إطار الدولة، مع ضمان التوازن بين مصالحها ومصالح الدولة.
التقدم الميداني والإنجازات الأولى
كشف كادار بيري، مدير مؤسسة كرد بلا حدود، أن عملية الاندماج العسكري قد تجاوزت نصف الطريق. وفقًا له، توجد حاليًا عناصر وقيادات من قسد والأسايش







