---
slug: "obenq0"
title: "الجيش السوداني يصد هجوم قوات الدعم السريع على البركة في نيل الأزرق"
excerpt: "يعلن الجيش السوداني عن صد هجوم قوات الدعم السريع على منطقة البركة في نيل الأزرق، مع تحييد العشرات وتدمير المركبات. تعرف على تفاصيل الصراع المتصاعد في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a80fb82a31396fbc.webp"
readTime: 3
---

## الجيش السوداني يصد هجوماً على البركة في نيل الأزرق

في بيان صدر عن **الجيش السوداني** صباح يوم 4 يونيو 2026، أقر أن قواته نجحت في صد هجومٍ شنته قوات **الدعم السريع** على منطقة **البركة**، الواقعة على تخوم مدينة الكرمك في ولاية نيل الأزرق جنوب شرق البلاد.  

### تفاصيل التصدي والنتائج

أفاد المسؤولون العسكريون أن قواتهم خفضت ما وصفوه بـ«مليشيا التمرد» خسائر فادحة، إذ تحييدوا **عشرات** من عناصرها، ودمروا عددًا كبيرًا من المركبات القتالية، واستولوا على أخرى. ولم يرد أي تعليق من قوات الدعم السريع على ما أعلنته الجبهة المسلحة.  

وقال أحد المصدرين في الجيش، الذي تفضل عدم الكشف عن اسمه، إن القوات استعادة **بلدة البركة** في غضون ساعات من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، بفضل مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.  

### أهمية منطقة البركة

تُعد منطقة البركة نقطة إمداد رئيسية وملتقى طرق في جنوب ولاية نيل الأزرق، وتحدّها حدود مع إثيوبيا. إن السيطرة على هذه النقطة تُعطي الجبهة المسلحة القدرة على التحكم في حركة الإمدادات والتخطيط للعمليات المستقبلية.  

### سياق الصراع المتصاعد

في 24 مايو 2026، أعلن الجيش السوداني بسط سيطرته على منطقة البركة قرب مدينة الكرمك، وهي خامس منطقة يسيطر عليها خلال أسبوعين.  
أما في الأحد الماضي، فقد أعلنت الجبهة المسلحة مقتل **سبعة** عناصرٍ من قوات الدعم السريع وإصابة **أربعة** آخرين على تخوم الكرمك.  

أشهر، في أواخر مارس 2026، سيطرت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية‑شمال على مدينة الكرمك في إطار محاولاتهما بسط نفوذهما على مدن ولاية نيل الأزرق المجاورة للحدود الإثيوبية.  

منذ أشهر، اشتد الاشتباكات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية‑شمال من جهة أخرى، ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق ومدن بالولاية.  

### التحالفات السياسية والتوترات

أكد تحالف **الحرية والتغيير**، أحد تحالفات الكتلة الديمقراطية السودانية، في مؤتمر صحفي عقد أمس الأربعاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، رفضه القاطع للجلوس مع تحالف «تأسيس» بصفته ذراعًا سياسية لقوات الدعم السريع.  

منذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش إثر خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعدّ من بين الأسوأ عالميًا، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.  

### تحليل وتوقعات

تُظهر هذه الأحداث أن الصراع في نيل الأزرق لا يقتصر على القتال المباشر فحسب، بل يشمل صراعًا إقليميًا يشمل تحالفات سياسية وإستراتيجيات إمداد.  
إعادة سيطرة الجيش على البركة تعكس تحسنًا في التوازن العسكري، لكن استمرار وجود قوات الدعم السريع والحركة الشعبية‑شمال في مناطق أخرى يعني أن النزاع قد يظل مستمرًا، مع احتمال تفاقم التوترات إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي شامل.  

### ما التالي؟

من المتوقع أن يواصل الجيش السوداني تعزيز وجوده في مناطق حيوية أخرى في نيل الأزرق، بينما قد تسعى قوات الدعم السريع إلى إعادة تنظيم عملياتها لتفادي تكرار خسائر مشابهة.  
في السياق السياسي، قد يُطلب من تحالفات المعارضة إعادة تقييم مواقفها أمام تحالفات الجيش، خاصةً في ظل رفض تحالف الحرية والتغيير للجلوس مع تحالف «تأسيس».  

إن استمرار الصراع في نيل الأزرق سيؤثر على الأمان الإقليمي، وقد يضعف الجهود الإنسانية في المنطقة، مما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلاً لتأمين سبل الإغاثة وضمان استقرار المناطق المتأثرة.
