---
slug: "o9fxgm"
title: "الصحف الإيرانية: التفاهم مع واشنطن فرصة لإحياء الدبلوماسية أم نتيجة للردع الميداني؟"
excerpt: "تباينت وجهات النظر في الصحف الإيرانية حول التفاهم الأولي بين طهران وواشنطن، بين الإصلاحيين الذين يرونه فرصة للدبلوماسية والمحافظين الذين يعتبرونه نتيجة للردع الميداني، مع تأكيد الاقتصاديين على أهمية استمراره وتحويله إلى موارد مالية واستقرار نقدي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2917df479d538675.webp"
readTime: 2
---

**تنتشر الصحف الإيرانية حول التفاهم مع واشنطن**
**وتباين وجهات النظر بين الإصلاحيين والمحافظين**
**منذ ظهور التفاهم الأولي بين طهران وواشنطن، تباينت وجهات النظر في الصحف الإيرانية حول مصدر هذا التفاهم ووظيفتها. بينما اعتبر الإصلاحيون أن التفاهم فرصة لإحياء الدبلوماسية وتوسيع مسارات التفاوض، واجهته الصحف المحافظة بنبرة مغايرة، معتبرة التفاهم ثمرة «سياسة الردع الميداني» لا تنازلا سياسيا.**

**الإصلاحيون: التفاهم فرصة للدبلوماسية**
في الصحافة الإصلاحية، قدّمت صحيفة «اعتماد» التفاهم بوصفه «إطارا لإدارة الأزمة» أكثر من كونه اتفاقا نهائيا. نقلت عن رئيس مركز «دبلوماسية الأمم» محمد علي سيد حنائي أن أهمية التفاهم تكمن في فتح فترة زمنية محددة لخفض التوتر وبناء الثقة، تمهيدا لتفاهم أشمل بشأن القضايا النووية والعقوبات والملفات الخلافية الأخرى. وفي قراءة الصحيفة، فإن العودة إلى الدبلوماسية العملية، بعد مرحلة حرب ومواجهة، تمثل الإنجاز الأهم حتى الآن، رغم بقاء تحديات كبيرة مثل مصير المواد المخصبة، وآلية الإفراج عن الأموال المجمدة، وموقف الكونغرس الأمريكي، والدور الإسرائيلي المعطل.**

**المحافظون: التفاهم نتيجة للردع الميداني**
في المقابل، تعاملت الصحف المحافظة مع التفاهم من زاوية مختلفة تماما. فقد شددت «كيهان» على أن أي تراجع أمريكي إلى طاولة التفاوض لم يكن نتيجة مرونة دبلوماسية، بل نتيجة قوة إيران الميدانية وقدرتها على استخدام مضيق هرمز ورقة ردع إستراتيجية. بحسب قراءة الصحيفة، فإن هرمز ليس ورقة قابلة للمساومة، بل أداة قوة تجعل أي حرب ضد إيران مكلفة للاقتصاد العالمي وللولايات المتحدة نفسها.**

**الاقتصاديون: الاستمرار والتحول**
بينما تباينت وجهات النظر حول مصدر التفاهم، تجمع الاقتصاديون على أهمية استمراره وتحويله إلى موارد مالية واستقرار نقدي. في هذا السياق، ركزت «دنياي اقتصاد» على الفوائد المالية المتاحة للتفاهم، بما في ذلك تقليص القيود على صادرات النفط والبتروكيماويات، وتحرير جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وإمكانية المشاركة في صندوق إقليمي لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار.**

**النهاية: من يضمن استمرار التفاهم؟**
**وتهددها التحديات الكبيرة، ولكن الإصلاحيون يرون في التفاهم فرصة للدبلوماسية، بينما يعتبر المحافظون أن هذا التفاهم نتيجة للردع الميداني. بين هذه القراءات، يبدو أن سؤال الصحف الإيرانية لم يعد: هل يحدث التفاهم؟ بل: من يضمن استمراره، ومن يقطف ثماره؟**

**في نهاية المطاف، سيتحتم على إيران والولايات المتحدة أن تتعامل مع التحديات السابقة وتوفر الغطاء الداخلي للتفاهم، ويسعى كل طرف لتحقيق أهدافه، مع إدراكهم أن أي فشل سوف يؤدي إلى عودة الحرب والخسارة الكبيرة.**
