ناقلات تغادر الخليج بعد فتح هرمز: تحركات متقطعة وسط تردد ملاحي

تدفق أولى الناقلات عبر هرمز بعد إعلان إيران
استأنفت أولى الناقلات العبور عبر مضيق هرمز بعد إعلان إيران فتح الممر البحري، لكن السفن لا تزال تتحرك ببطء وسط تردد ملاحي وترد على تحذيرات إيرانية.
قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن المنظمة تتحقق حاليا من مدى تزامن الإعلان الإيراني بحرية الملاحة لجميع السفن التجارية. وقالت جمعية مالكي السفن النرويجية إن عددا من القضايا لا يزال يحتاج إلى توضيح، من بينها مخاطر الألغام البحرية والشروط الإيرانية.
تحركات متقطعة وسط تردد ملاحي
تحركت 4 ناقلات لغاز البترول المسال، وفق رويترز، إلى جانب عدة ناقلات للمنتجات النفطية والمواد الكيميائية وسفن أخرى قادمة من الخليج، في تطور عكس أول اختبار فعلي لقرار إعادة فتح المضيق بعد أسابيع من الاضطراب الذي أصاب أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم بفعل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
لكن هذا التحرك لم يبدد الضبابية بالكامل، إذ أظهرت بيانات تتبع أخرى مساء الجمعة أن نحو 20 سفينة، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وشحن سائب، تحركت من الخليج باتجاه مخرج المضيق، قبل أن ينتهي الأمر بمعظمها إلى العودة أدراجها من دون اتضاح الأسباب بشكل كامل.
تردد ملاحي وترد على تحذيرات إيرانية
تحركت 6 ناقلات يونانية وهندية، وفق بلومبيرغ، من المياه المقابلة لدبي نحو مضيق هرمز، قبل أن تبدأ بالالتفاف والعودة صباح السبت.وقد توقفت بعض هذه الناقلات قرب جزيرة قشم الإيرانية بعد الالتفاف، في حين لم يتضح ما إذا كانت العودة ناتجة عن قرار من الملاك بإلغاء العبور، أو عن نوع من تنظيم المرور البحري مع اندفاع السفن نحو المضيق دفعة واحدة.
استعدادات دولية لحماية الملاحة
تحرك عواصم أوروبية باتجاه بناء مظلة أمان دولية للممر البحري. فقد قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف، وذلك خلال اجتماع عبر الفيديو ترأسته فرنسا وبريطانيا وضم نحو 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاجتماع حمل رسالة موحدة تدعو إلى الفتح الفوري وغير المشروط للمضيق واستعادة حرية العبور، مشيرا إلى أن بعض القطع البحرية الفرنسية الموجودة في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر يمكن الاستعانة بها في المهمة.
تحديات مستقبلية للملاحة
لكن هذه المبادرة لا تشمل حاليا الولايات المتحدة أو إيران، فيما قال دبلوماسيون أوروبيون إن أي مهمة واقعية ستحتاج في نهاية المطاف إلى التنسيق مع الطرفين، كما أشار بعضهم إلى أن المهمة قد لا ترى النور إذا عاد الوضع في المضيق إلى طبيعته بسرعة، بينما يرى آخرون أن شركات الشحن والتأمين قد تطالب بها خلال مرحلة انتقالية لتوفير الحد الأدنى من الضمانات.
وبذلك، يبدو أن مضيق هرمز دخل مرحلة "الفتح الحذر": السفن بدأت تتحرك، لكن السوق لا تزال تنتظر دليلا أوضح على أن المرور آمن ومستقر وغير خاضع لقرارات متقلبة.











