مصر تفرض رسوما على صادرات الأسمدة النيتروجينية لتنظيم السوق

قرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
أصدروزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد قرارا بفرض رسم على صادرات الأسمدة النيتروجينية بجميع أنواعها بقيمة90 دولارا للطن، أو ما يعادلها بالجنيه المصري، لمدةثلاثة أشهر. يأتي هذا القرار في إطار تنظيم الأسواق وضمان توافر السلع الاستراتيجية محليا.
تأثير القرار على صناعة الأسمدة
تعدمصر من كبار المنتجين والمصدرين للأسمدة عالميا، حيث يبلغ إنتاجها السنوي نحو19 مليون طن من الأسمدة، وتحتل المرتبةالسادسة عالميا في إنتاج اليوريا والخامسة بين أكبر مصدريها. بلغ إنتاجها من اليوريا نحو6.7 ملايين طن في 2020، بينما بلغت صادراتها3.8 ملايين طن في العام نفسه.
أسباب فرض الرسوم
يأتي فرض الرسوم في وقت تتعامل فيه الحكومة المصرية مع سوق أسمدة أكثر حساسية لتقلبات التصدير والطاقة، إذ ترتبط صناعة الأسمدة النيتروجينية بالغاز الطبيعي بوصفه مدخلا رئيسيا في الإنتاج. تسعى السلطات إلى تأمين احتياجات السوق المحلية والموسم الزراعي قبل السماح بتوسع أكبر في الشحنات الخارجية.
تأثيرات عالمية على سوق الأسمدة
تزامن هذا القرار مع ضغوط عالمية على سوق الأسمدة بعد اضطراب الملاحة فيمضيق هرمز. قالتمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" إن الحرب أحدثت صدمة لأنظمة الطاقة والأسمدة والغذاء، وأن ما بين1.5 و3 ملايين طن من تجارة الأسمدة شهريا تعطل بسبب الأزمة.
أهمية صادرات الأسمدة لمصر
تشكل الأسمدة أحد البنود المهمة في الصادرات المصرية، إذ سجلت صادراتها نحو2.7 مليار دولار في 2022، وجاءت في المرتبة الثانية بين صادرات البلاد ذلك العام. تكتسب السوق الأوروبية أهمية خاصة لصادرات مصر من الكيماويات والأسمدة، إذ استحوذالاتحاد الأوروبي على 41% من إجمالي صادرات القطاع خلال أول 9 أشهر من 2025.
التحديات الاقتصادية
تتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط على مواردالنقد الأجنبي في مصر، إذ سجل الدولار في البنك المركزي المصري53.46 جنيه للشراء و53.59 جنيه للبيع وفق آخر تسعير أمس الاثنين. يأتي هذا في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، وتسعى الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم السوق وضمان استقرار الاقتصاد.





