---
slug: "o6mbbo"
title: "خافيير ميلي يفرض مرسومًا جديدًا يمنع الكراهية ضد الأرجنتين"
excerpt: "أصدرت الحكومة الأرجنتينية مرسومًا يحظر دخول الأجانب الذين يثيرون الكراهية ضد الأرجنتين، مع إمكانية الترحيل، وتثير القوانين جدلاً حول تطبيقه وحقوق الإنسان."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/71e5304fe1671997.webp"
readTime: 3
---

## مرسوم جديد يضع حداً للخطاب الكراهية ضد الأرجنتين

في **30 يوليو 2026**، أصدرت حكومة الرئيس الأرجنتيني **خافيير ميلي** مرسومًا يُحظر على الأجانب الذين يثيرون الكراهية ضد الأرجنتين أو مواطنيها دخول البلاد، مع إمكانية ترحيلهم. جاء هذا القرار في إطار توترات دبلوماسية مستمرة بعد أحداث كأس العالم الأخيرة، ويستهدف ما وصفته “المظاهر الأخيرة للعداء ضد جمهورية الأرجنتين والأرجنتينيين”.

## تفاصيل المرسوم ومجاله القانوني

المصطلح القانوني للمرسوم يُطلق عليه **مرسوم ضرورة وطوارئ**، ما يعني أنه لا يُنشر في الدستور مباشرة، بل يحتاج إلى موافقة البرلمان قبل تطبيقه فعليًا. يحدد النص القانوني أن الأجانب ممن يشاركون في نشر رسائل كراهية شفهيًا أو كتابيًا، أو يحرضون على العنف ضد الشعب الأرجنتيني ككل، أو ضد أي مواطن أرجنتيني بسبب جنسيته، يُمنعون من الدخول ويُترحون للرحيل.

يُشير المرسوم إلى أن **إجراءات**ه لا تشمل الخلافات الأيديولوجية أو النقد السياسي أو الأكاديمي أو المدني، معتبراً أن هذه الحقوق محمية بموجب الدستور. ومع ذلك، يظل نص القانون غير واضح بشأن تعريف “خطاب الكراهية” وآليات إثباته، ما يفتح المجال لتفسيرات واسعة من قبل القضاء والسلطات التنفيذية.

## ردود فعل المجتمع الدولي والجهات القانونية

تلقى المرسوم انتقادات حادة من خبراء القانون البارزين. قالت **المدعية لوسيا جالوبو**، المتخصصة في القضايا الدولية بمركز الدراسات القانونية والاجتماعية، إن “النص غير واضح، لأنه لا يحدد تعريفًا دقيقًا لخطاب الكراهية أو آليات إثباته، ما يترك مساحة واسعة للتفسير والتطبيق التقديري”.  

من جانبها، أبدت **راديو مونت كارلو الفرنسية (RMC)** أن المرسوم يتطلب مراجعة البرلمان، وتستهدف “الأجانب الذين ينشرون رسائل كراهية، شفهيًا أو كتابيًا، أو يحرضون على العنف ضد الشعب الأرجنتيني ككل، أو ضد أي مواطن أرجنتيني بسبب جنسيته”.

## سياق الأزمة: ما وراء المرسوم

### توترات دبلوماسية بعد كأس العالم

أدى أداء المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم الأخير إلى موجة من الانتقادات في الخارج، خصوصًا في البرازيل والمكسيك. في ظل توتر دبلوماسي مع البرازيل، اتهم ميلي حكومات البرازيل والمكسيك والحزب الديمقراطي الأمريكي بتمويل حملة ضد الأرجنتين، دون تقديم أدلة ملموسة.  

### إجراءات فيفا والضغط على الاتحاد الأرجنتيني

في الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم عن فتح إجراءات تأديبية من قِبل **الفيفا**، بعد مزاعم تتعلق بأهازيج وإيماءات تمييزية، رسائل غير لائقة من جانب الفريق والجماهير، وإلقاء مقذوفات من المدرجات، وأحداث بين لاعبي المنتخبين عقب المباراة النهائية.  

## تأثير المرسوم على الحقوق المدنية

يُحاول المرسوم توازنًا بين **حماية الهوية الوطنية** وضمان حقوق الإنسان. ومع ذلك، يثير القلق حول ما إذا كان سيؤدي إلى انتهاكات للحرية التعبيرية، خصوصًا في ظل عدم تحديد واضح لمصطلحات مثل “خطاب الكراهية” و “التحريض على العنف”.  

يُعَدّ هذا القرار خطوة غير مسبوقة في تاريخ الأرجنتين، حيث لم يُسبق لتطبيق مثل هذه القوانين على نطاق واسع في البلاد.  

## آفاق المرسوم ومراجعة البرلمان

يُفترض أن يمر المرسوم عبر لجنة برلمانية قبل عرضه على مجلسي النواب والشيوخ، ولن يسقط إلا إذا رفضه المجلسان معًا. ويُتوقع أن يتطلب هذا المرسوم تعديلات قانونية لضمان توافقه مع معايير حقوق الإنسان الدولية، خاصة مع ضغط المجتمع المدني والجهات الدولية.

## ما الذي ينتظر الأرجنتين؟

مع استمرار المناقشات القانونية والضغط الدبلوماسي، يُتوقع أن يظل المرسوم في مرحلة الانتظار حتى يتم تصحيح النصوص القانونية وتوضيح تعريفات الخطاب الكراهية. في الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم التعامل مع إجراءات فيفا، بينما يُحاول الرئيس ميلي تعزيز صورة وطنية قوية في ظل التحديات الدولية.

**المستقبل يتطلب حوارًا ديمقراطيًا** لتحديد حدود حرية التعبير وحماية الهوية الوطنية، مع التأكد من أن القوانين لا تُستخدم كأداة للضغط السياسي أو لتقييد الحقوق الأساسية.
