---
slug: "o6ezm7"
title: "كيف استغل الفدائيون في غزة الأنفاق كخط دفاع أول حتى عام 1971"
excerpt: "منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 1971، اعتمد الفدائيون في قطاع غزة على شبكة من الأنفاق المخفية بين الحقول لتجنب الاعتداءات، قبل أن ترد إسرائيل بتدميرها بالكامل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f314f364df883364.webp"
readTime: 1
---

تعود جذور الاعتماد الفلسطيني على الأنفاق إلى ستينيات القرن الماضي، حيث قامت مجموعات فدائية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بعمليات سرية في قطاع غزة عقب نكسة 1967. استُخدمت الفتحات الترابية التي اختفت بين المزارع والبيوت كمسارات للتمويه والتنقل، ما مكنهم من التحرك بعيداً عن أنظار القوات الإسرائيلية.

مع تصاعد هجمات الاحتلال التي سعت إلى اكتشاف وإسقاط هذه الممرات، تم تدمير معظم الفوهات وإحراقها. وقد عبّر ياسر عرفات في ذلك الوقت عن إحباطه من تقاعس الأمم المتحدة منذ عام 1948، معتبرًا أن اللجوء إلى السلاح أصبح الخيار الوحيد للرد على الاحتلال والنزوح المستمر.

في تحليلٍ قدمه إيال وايزمان، مدير وكالة «العمارة الجنائية للأبحاث» في لندن، أشار إلى أن السيطرة الإسرائيلية على السماء والأرض دفعت الفلسطينيين إلى حفر مسارات تحت الأرض، مؤكدًا أن «ما تحت الأرض كان الجزء الوحيد من فلسطين الذي لم تحتله إسرائيل».

يستذكر الصحفي المستقل أبو بكر بشير لحظات طفولته عندما كان يشاهد الفدائيين الملثمين يهربون بين أزقة القطاع بينما كان الجنود يطاردونهم. هذه الذكريات تعكس طبيعة الصراع في تلك الفترة.

في العقدين الأخيرين، أعادت المقاومة الفلسطينية بناء شبكة معقدة من الأنفاق في غزة، ولا سيما بعد عملية «طوفان الأقصى»، لتقوية القدرة على مواجهة الاجتياح العسكري الإسرائيلي، ما أسفر عن وقوع آلاف القتلى والجرحى بين صفوف الجيش المحتل.
