تسليم هشام حرب إلى فرنسا: السلطة الفلسطينية تسلم مواطنًا مطلوبًا للعدالة الفرنسية

تسليم هشام حرب إلى فرنسا: السلطة الفلسطينية تسلم مواطنًا مطلوبًا للعدالة الفرنسية
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، سلمت السلطة الفلسطينية يوم الخميس هشام حرب، المواطن الفلسطيني المطلوب للعدالة الفرنسية، إلى السلطات الفرنسية. يأتي هذا التسليم بعد اتهامه بتنفيذ هجوم مسلح في باريس عام 1982، والذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين.
خلفية الاتهام والهجوم
تتهم فرنسا حرب، إلى جانب فلسطينيين آخرين، بالضلوع في تنفيذ الهجوم المسلح الذي استهدف مطعما في الحي اليهودي وسط باريس. وقد أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة اعتقال دولية بحق حرب منذ عام 2015، مطالبةً بتسليمه للمحاكمة.
رد فعل العائلة والسلطة الفلسطينية
أكد بلال العدرا، ابن هشام حرب، أن والده اتصل به صباح يوم الخميس من رقم خاص، وأخبره بأنه سيتم تسليمه للسلطات الفرنسية. وقد أفادت مراسلة الجزيرة في رام الله بأن العائلة أكدت لها أن الشرطة أبلغتهم بأن حرب نُقل إلى الأردن تمهيدا لتسليمه إلى فرنسا.
موقف المحامين والمنظمات الحقوقية
اعتبر المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن تسليم حرب يمثل "مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة". وقد أصدرت 13 منظمة حقوقية وأهلية فلسطينية بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن أي إجراء يفضي إلى تسليم مواطن فلسطيني إلى جهة أجنبية يُعد انتهاكا صارخا للقانون الأساسي الفلسطيني.
من هو هشام حرب؟
هشام حرب، 72 عاما، هو عقيد فلسطيني متقاعد ينتمي إلى منظمة فتح-المجلس الثوري. وقد بدأ حرب مدرّبا للأسلحة النارية في معسكرات تدريب التنظيم في سوريا، ثم أصبح عضوا في اللجنة المركزية ورئيسا لقسم التسليح في أوروبا وآسيا. وقد تخلى لاحقا عن العمل المسلح، وتنقل بين دول عربية عدة، قبل أن يقرر العودة إلى غزة مع ياسر عرفات في يوليو/تموز 1994.
تأثير التسليم على العلاقات الفلسطينية الفرنسية
يأتي تسليم حرب في سياق العلاقات بين السلطة الفلسطينية وفرنسا. وقد وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما "هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطارا مناسبا لهذا الطلب الفرنسي".
المخاوف من تأثير التسليم على حقوق حرب
تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب. كما تخشى العائلة على مصيره بسبب "خطورة التسليم الذي يُعتبر غير قانوني، وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة".







