---
slug: "nzv9b7"
title: "تحول مفاجئ في أوساط اليمين الأمريكي: الإشادة بالإسلام تزداد"
excerpt: "بدأ مؤثرون أمريكيون من اليمين في إعادة النظر في مواقفهم من الإسلام، منتقلين من اعتباره تهديدًا إلى تقديمه كنموذج بديل للحداثة الليبرالية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/58399d88fcf9dbb8.webp"
readTime: 3
---

## تحول لافت في أوساط اليمين الأمريكي

شهدت أوساط اليمين الأمريكي تحولًا لافتًا في الآونة الأخيرة، حيث بدأ عدد من المؤثرين والشخصيات الإعلامية يعيدون النظر في موقفهم التقليدي من الإسلام. هذا التحول جاء بعد عقود من الخطاب الذي تكرس منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول، والذي ربط الإسلام بالخطر على الحريات.

## أسباب التحول

يرى **ماثيو شميتز**، كاتب المقال في صحيفة واشنطن بوست، أن هذا التحول يرجع إلى ظهور موجة جديدة داخل فضاء الإعلام البديل، خاصة عبر برامج البودكاست. هذه الموجة تتبنى خطابًا أكثر تعاطفًا مع الإسلام أو حتى معجبًا به. ويشير إلى أن شخصيات مثل **تاكر كارلسون** و**كانداس أوينز** و**نيك فوينتس** بدأت تُظهر هذا التحول، سواء عبر الإشادة ببعض جوانب الشريعة أو انتقاد العداء للمسلمين.

## تأثيرات هذا التحول

في حالات أخرى، تجاوز الأمر حدود الإعجاب إلى اعتناق الإسلام فعليًا، كما فعل **أندرو تيت** وغيره، ممن يرون في الدين الإسلامي وسيلة لمواجهة ما يصفونه بانحلال القيم الغربية وتفكك البنية الاجتماعية. ولا يُفهم هذا التحول كاهتمام ديني فقط، بل كجزء من رؤية أيديولوجية أوسع تسعى إلى استبدال نموذج "الحضارة اليهودية المسيحية" الذي ارتبط تاريخيًا بقيم التعددية والديمقراطية.

## رؤية أيديولوجية جديدة

ويرى هذا التيار في المجتمعات المسلمة مثالًا على التماسك القيمي، والتمسك بالدين، ووضوح الأدوار الاجتماعية، وهو ما يفتقده الغرب المعاصر حسب رأيهم. كما ينجذب بعض الشباب إلى ما يعتبرونه "نموذجًا ذكوريًا قويا"، يجدونه في خطاب بعض المؤثرين المسلمين، في مقابل ما يرونه خطابًا مسيحيًا ضعيفًا أو مترددًا في قضايا الهوية والسلطة.

## بعد سياسي واضح

إلى جانب البعد الثقافي والاجتماعي، يبرز بعد سياسي واضح، يُستخدم فيه الإسلام أداة نقد للسياسة الخارجية الأمريكية والنظام العالمي الليبرالي. فهذا **ألكسندر دوغين** يدعو إلى تحالف عالمي ضد "النخبة الليبرالية"، ويرى كشخصيات أخرى في الشريعة بديلًا للرأسمالية، وذلك في وقت يدعو فيه آخرون إلى تقارب مع الدول الإسلامية في مواجهة الهيمنة الغربية.

## شكوك حول دقة التصورات

ومع ذلك، يشكك المقال في دقة هذه التصورات، موضحًا أنها غالبًا انتقائية أو مبنية على تصورات مثالية أكثر من كونها واقعًا فعليًا. واستشهد بالدول العربية التي قال إنها تواجه تحديات مشابهة للغرب، كما أن المسلمين في الولايات المتحدة يميلون في بعض القضايا الاجتماعية إلى مواقف أكثر ليبرالية مما يفترضه هؤلاء المؤثرون.

## واقع جيوسياسي معقد

وذكّر الكاتب بأن الواقع الجيوسياسي لا يدعم فكرة وجود جبهة إسلامية موحدة ضد الغرب، خاصة في ظل اتفاقيات مثل اتفاقيات أبراهام وتباين مواقف الدول الإسلامية من الصراعات الدولية.

## خاتمة

وختم المقال بالإشارة إلى أن هذا "الإعجاب" بالإسلام لا يعكس بالضرورة فهما عميقا له، بل هو في جوهره محاولة لبناء بديل رمزي للحداثة الليبرالية التي يشعر بعض الغربيين بالإحباط منها. مشيرًا إلى أنه حتى الشخصيات ذات الخلفيات المتشددة قد تنتهي إلى التكيف مع الواقع الدولي، مما يعكس استمرار قوة النموذج الغربي وقدرته على فرض شروطه، رغم كل الانتقادات الموجهة إليه.
