---
slug: "nxwzki"
title: "الكونغو تعود لنهائيات المونديال بعد 52 عاماً.. حلم الجيل الجديد يتحقق"
excerpt: "بعد غياب دام نصف قرن، تحققت عودة الكونغو الديمقراطية إلى المونديال عبر قرعة 2026. جيل مُحترف بقيادة مبيمبا وويسا يسعى لمحو ذكرى \"الركلة الكوميدية\" وكتابة تاريخ جديد."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4502d95493843f43.webp"
readTime: 3
---

في 5 حزيران 2026، أصبحت **جمهورية الكونغو الديمقراطية** أول منتخب أفريقي جنوب الصحراء يشارك في نهائيات **كأس العالم** بعد **52 عاماً** على مشاركتها الأولى تحت لقب **زيداو** في **ألمانيا الغربية 1974**. هذا الإنجاز التاريخي، الذي تحقق عبر فوز صعب على **جامايكا** في الملحق الإفريقي، يمثل فرصة ذهبية للجيل الحالي للمنافسة بجدارة وليس فقط للوجود.  

### من هي الكونغو اليوم؟  
بعد أن غاب عن 11 نسخة متتالية بعد 1974، تمكن المنتخب الكونغولي من العودة عبر مجموعة متنوّعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا. يضم الفريق نجوماً مثل **دوجلاس مبيمبا** (نابولي الإيطالي)، **كلاوديو ويسا** (فيورنتينا الإيطالي)، و**أليكس وان-بيساكا** (برينتفورد الإنجليزي)، بالإضافة إلى **فابريس ماليك ماييلي** (باريس سان جيرمان). هذه القائمة تضم مزيجاً من الخبرة مثل **ديديه دوكيلا** (30 عاماً) والشباب مثل **أوين مافواما** (23 عاماً)، وهو ما يبشر بفريق مُتكامل.  

### رحلة 52 عاماً من الإخفاق إلى الإنجاز  
في صيف 1974، شارك **زيداو** في المونديال لأول مرة بعد تتويجه بـ**كأس الأمم الإفريقية 1974**. لكن التجربة انتهت بـ**ثلاث هزائم**، أبرزها الخسارة **9-0 أمام يوغوسلافيا**، والهدف الكوميدي الذي سجله **ماري-كلود بيتينجا** في مرمى البرازيل عبر ركلة حرة. هذه الصورة بقيت علامة فارقة في ذاكرة عشاق كرة القدم الأفريقية.  

في السنوات التالية، رغم فوز الكونغو بـ**كأس الأمم الإفريقية مرتين (2015 و2017)**، بقي حلم المونديال بعيد المنال بسبب فشل التصفيات المتكرر. حتى أن أسماء لاعبيه، مثل **ديديه دوكيلا** في 2002، تألقت في أوروبا دون قميص الفريق الوطني.  

### كيف تحققت العودة في 2026؟  
الفرصة الحالية جاءت عبر حملة قوية في التصفيات الإفريقية. تصدر الكونغو مجموعتها بـ**12 نقطة من 6 مباريات**، ثم عاد للانتصارات في الملحق ضد جامايكا (2-1 ذهاباً، 1-1 إياباً). هذه الإنجازات لم تأتِ عبثاً، بل بفضل تحسن البنية التحتية في النادي، ودعم الاتحاد الإفريقي (CAF) لبرامج تطوير اللاعبين الشباب.  

### التحديات والآمال  
في **كأس العالم 2026**، التي ستُقام في **كاليفورنيا ونيويورك** (الولايات المتحدة) و**أونتاريو** (كندا)، سيدخل الكونغو في **المجموعة الثالثة** إلى جانب **ألمانيا** و**البرتغال** و**إثيوبيا**. المواجهة ضد العملاقين الأوروبيين ستكون صعبة، لكن الفوز على إثيوبيا يُعتبر مفتاحاً للفوز بالعلامة.  

اللاعبون الحاليون، بمن فيهم **مبيمبا** الذي قاد نابولي للفوز بالدوري الإيطالي عام 2023، و**وان-بيساكا** الذي أثبت نفسه في الدوري الإنجليزي، يمتلكون المهارة والجاذبية لجذب أنظار العالم. لكن النجاح يعتمد على توحيد الرؤى داخل الملعب، وتجنب أخطاء الماضي مثل إهدار الفرص أو التسرع في التمرير.  

### ماذا بعد؟  
الكونغو اليوم تسعى لتقديم نفسها كقوة جديدة في عالم كرة القدم. إذا نجحت في مونديال 2026، قد تفتح الباب أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية الرياضية داخل البلاد، وتحقيق طفرة في تدريبات اللاعبين. لكن الخطوة الأولى هي كتابة فصل جديد في التاريخ، يمحو معه الجيل الحالي ذكرى "الركلة الكوميدية" ويرسم خطاً بارزاً في سجل المونديال.  

التحدي كبير، لكن الفرص أكبر. الكونغو جاهزة لأن تُثبت للعالم أنها ليست مجرد حضور رمزي، بل منتخب يمتلك طموحاً يشبه عمق جغرافيتها.
