---
slug: "nvlbo4"
title: "استقالة وزير الدفاع تثير احتجاجات وتفاقم الأزمة"
excerpt: "استقالة **ميخايلو فيدوروف** من وزارة الدفاع أثارت مئات المتظاهرين في كييف ومدن أخرى، وتفاقمت الأزمة السياسية داخل أوكرانيا وسط الحرب مع روسيا. ما وراء الخلافات وتداعياتها؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5f5d429be0da10ff.webp"
readTime: 4
---

## استقالة وزير الدفاع وتفجر الاحتجاجات في العاصمة

في صباح يوم الخميس الموافق 16 يوليو 2026، تجمّع **مئات** الأوكرانيين في ساحة مستقلة في كييف ومدن أخرى احتجاجاً على استقالة **ميخايلو فيدوروف** من منصب وزير الدفاع. جاء الإعلان عن الاستقالة في إطار تعديل حكومي يقرره الرئيس **فولوديمير زيلينسكي** بعد موافقة البرلمان على تعيين **سيرغي كوريتسكي** رئيساً للوزراء الجديد. تجددت المخاوف من تداعيات هذا التحول على مسار الحرب مع روسيا وعلى استقرار السلطة الداخلية في أوكرانيا.

## احتجاجات شعبية في كييف ومدن شتى

المتظاهرون رفعوا لافتات تحمل شعارات “**عار**” و“**أعيدوا فيدوروف**”، إلى جانب الأعلام الأوكرانية والأوروبية، مع هتافات طالبة لإعادة تعيين الوزير المستقيل. امتدت المظاهرات إلى مدن أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في الشرق، ولفيف في الغرب، ما يعكس انتشار الاستياء عبر جميع المناطق. وقد صرح أحد المتظاهرين أن استقالة فيدوروف تُعد إشارة إلى ضعف القيادة العسكرية في ظل تقدم القوات الروسية على الجبهات.

## الخلاف بين وزير الدفاع والقائد الأعلى

في مؤتمر صحفي أقامه في كييف، اتهم **فيðوروف** القائد العام للجيش **أولكسندر سيرسكي** بمحاولة “تقسيم أوكرانيا”. قال فيدوروف: “بدلاً من التركيز على هزيمة روسيا، وجد سيرسكي طريقة لتقسيم بلدنا”. رد سيرسكي على منصة **تليغرام** قائلاً: “يجب أن نركز على الحرب واستراتيجية فعّالة تحقق نتائج ملموسة”، معبراً عن شكره للوزير المستقيل على جهوده. هذا الخلاف العلني أبرز توترات داخلية بين أعلى المسؤولين العسكريين في البلاد.

## تعديل حكومي وتعيين رئيس وزراء جديد

بعد استقالة **يوليا سفيريدينكو** رئيسة الحكومة، صوّت البرلمان بأغلبية ساحقة (289 من أصل 318) لتعيين **سيرغي كوريتسكي** رئيساً لمجموعة “نافتوغاز” الحكومية للطاقة في منصب رئيس الوزراء. وقد رحبت المفوضية الأوروبية بتعيينه، حيث أكدت رئيستها **أورسولا فون دير لاين** أن التعاون مع الحكومة الجديدة سيكون ممتازاً، وأن الدعم الأوروبي سيستمر لتسريع الإصلاحات والاندماج في الاتحاد الأوروبي. إلا أن البرلمان لم يصوت بعد على تعيين وزير دفاع جديد، ولا يزال مستقبل **فيðوروف** غير مؤكد.

## استقالة وزراء آخرين وتداعياتها على القوات المسلحة

لم تقتصر الاستقالات على **فيðوروف** فقط؛ فقد أعلن نائب قائد القوات الجوية **بافلو يليزاروف** عن استقالته، وكذلك مستشار وزارة الدفاع **سيرغي ستيرنينكو**. وعلى صعيد آخر، أشاد قائد القوات المشتركة **ميخايلو دراباتي** على منصة **فيسبوك** بالتحول العسكري الذي أطلقه فيدوروف، معبراً عن امتنانه لفريق وزارة الدفاع على جهودهم وعدم ترددهم في معالجة المشكلات. ورغم هذه الإشادات، أشار زيلينسكي إلى أن “رئيساً يواجه حرباً لا ينبغي أن يُجبر على اتخاذ قرارات صعبة في مثل هذه الظروف”.

## تداعيات استقالة فيدوروف على الجبهة العسكرية

عُين فيدوروف في يناير الماضي لتحديث القوات الأوكرانية، خاصة في مجال الطائرات بدون طيار والتقنيات المتقدمة لتعويض نقص الجنود والذخائر. استقالته أطلقت تساؤلات حول استمرارية هذه المبادرات، خصوصاً مع تراجع تقدم الجيش الروسي في بعض الجبهات خلال الشهور الأخيرة. وقد شددت القيادة على ضرورة الحفاظ على الزخم العسكري وتكثيف التدريب وتوفير الإمدادات لتفادي أي تراجع.

## أحداث ميدانية متزامنة مع الأزمة السياسية

في نفس اليوم، أطلقت روسيا هجمات صاروخية على كييف أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل. كما أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية أن روسيا شنت 23 هجوماً على الموانئ الأوكرانية ونفذت 17 غارة على سفن مدنية في النصف الأول من يوليو، ما أدى إلى توقف جزئي في شحنات الحبوب. وفي سياق آخر، أعلنت أوكرانيا استلامها رفات 501 جندي أوكراني قتلوا على يد روسيا، مقابل استلام 31 جثة من الجنود الروس.

## آفاق مستقبلية وتوقعات

يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان البرلمان سيعتمد مرشحاً جديداً لمنصب وزير الدفاع، وكيف سيؤثر ذلك على استقرار الجبهة العسكرية في ظل تصاعد الضغوط الدولية. من المتوقع أن تستمر المظاهرات الشعبية طالبةً استقراراً سياسياً وإعادة تعيين المسؤولين الذين يرونهم قادرين على توجيه الجهود الحربية بفعالية. في الوقت نفسه، يراقب المجتمع الدولي تطورات أوكرانيا عن كثب، خاصةً مع توقعات بزيادة الدعم الأوروبي والغربى للبلاد في ظل استمرار الصراع مع روسيا.

إن ما يشهده المشهد السياسي والعسكري في أوكرانيا اليوم يعكس تعقيد الصراع الداخلي والخارجي على حد سواء، ويؤكد أن أي تعديل حكومي سيخضع لتدقيق واسع من قبل الشعب والجيش على حد سواء. ستظل المتابعة مستمرة لتحديد ما إذا كانت هذه الأزمات ستحول دون تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي حددها زيلينسكي وحكومته في مواجهة العدوان الروسي.
