---
slug: "nub1iv"
title: "التحية الأخيرة: حشود غفيرة تودّع علي خامنئي في قم"
excerpt: "شهدت مدينة قم اليوم الخامس من مراسم تشييع الرئيس السابق لإيران، حيث تجمع آلاف المتفرجين في شوارعها لتوديع علي خامنئي، مع تحركات دولية واهتمام واسع"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a30e643d9920e345.webp"
readTime: 3
---

## تحية غفيرة في شوارع قم

في يوم **الثلاثاء**، احتشد **آلاف المتفرجين** في شوارع **مدينة قم** جنوب طهران، في اليوم الخامس من مراسم تشييع **المرشد الإيراني السابق علي خامنئي**، الذي قُتل في غارات إسرائيلية أمريكية في فبراير/شباط الماضي. شهدت الشوارع حركة جماهيرية هائلة، حيث رفع المتظاهرون علمًا إيرانيًا وصرخوا هتافات تدعو إلى الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل، في صدى للموكب الجنائزي الذي سيستمر في الأيام القادمة.

## موقع النعش في مسجد جمكران

وُضع **نعش خامنئي** في **مسجد جمكران**، الذي يُعد مركزًا دينيًا هامًا في قم، وتحتضن المدينة عددًا كبيرًا من المدارس الدينية الشيعية والمزارات. تُظهر لقطات جوية عرضها التلفزيون الرسمي شوارع المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، مكتظة بالمشاركين في المراسم. في المشهد، يلقون رجال الدين والناشطون نظرة الوداع على النعش، بينما يرافقهم أفراد عائلته، بمن فيهم حفيدته البالغة من العمر 14 شهراً.

## ردود فعل المجتمع والسلطات

أعلن **رئيس الوزراء الإيراني** أن مراسم التشييع ستستمر حتى يوم الجمعة، حيث يُخطط لتقديم الوفود الرسمية للنعش. وقد ظهر بعض القادة العسكريين في المراسم، وهو ما لم يحدث منذ بداية الحرب، ويُعد مؤشرًا على تحسن العلاقات بين الأركان العسكرية والسياسية في البلاد. وفي تصريحات له، قال أحد كبار المسؤولين: «نحن نُحافظ على روح القيادة ونكرس هذا الحدث لتذكيرنا بأهمية الوحدة الوطنية في وجه التحديات الخارجية».

## الموكب الجنائزي إلى العراق

من المقرر أن يُنقل الموكب الجنائزي إلى **العراق** يوم الأربعاء، لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، قبل عودته إلى إيران حيث يوارى الثرى الخميس في مسقط رأسه **مدينة مشهد** شمال شرق إيران، بجوار مرقد الإمام علي الرضا. يُتوقع أن يشارك في هذه الرحلة عدد كبير من الدعاة والناشطين من دول الجوار، لتكريم الزعيم الأعلى للثورة الإيرانية الذي قُتل في 28 فبراير/شباط الماضي.

## السياق السياسي والدولي

تُعد وفاة **خامنئي** حدثًا محوريًا في الساحة السياسية الإقليمية، إذ يُنظر إلى أن غاراته كانت جزءًا من الحرب التي أشعلت المنطقة قبل أربعة أشهر. وقد أُرجئت مراسم دفنه إلى أن توصل المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون بوساطة باكستانية وقطرية إلى "مذكرة تفاهم" على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي للمسائل الخلافية الرئيسية في غضون 60 يومًا. يظل السؤال قائماً: ما مدى تأثير هذا الوفاة على استقرار المنطقة، وما الذي سيحدث في المفاوضات المستقبلية؟

## التطلعات المستقبلية

مع استمرار مراسم التشييع، يتوقع أن تستمر حشود الوداع في شوارع طهران والمدينة، مع توقعات بزيادة التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. يُتوقع أن تتخذ السلطات إجراءات أمنية مشددة في الأيام القادمة، بينما يُنظر إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى إعادة تقييم سياسات إيران تجاه حلفائها والمنافسين في المنطقة. في ظل هذه الظروف، يظل مسار الأحداث مفتوحًا، مع احتمال حدوث تحولات سياسية إقليمية غير متوقعة في المستقبل القريب.
