---
slug: "nt4xe2"
title: "صمود فلسطيني في مواجهة هجمات المستوطنين: قصة منزل محصن"
excerpt: "في قرية بورين جنوب نابلس، يتحول منزل فلسطيني إلى قلعة محصنة لمواجهة هجمات المستوطنين المتواصلة، حيث يعيش المواطن بشار عيد حالة من الخوف والرعب."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c8bef2c27ccf7621.webp"
readTime: 3
---

## صمود في مواجهة الهجمات
في قرية بورين جنوب مدينة نابلس، يعيش المواطن الفلسطيني **بشار عيد** حالة من الخوف والرعب بسبب هجمات المستوطنين المتواصلة على منزله. حيث يصف عيد حياته بأنها "حياة عذاب، مليئة بالخوف والرعب"، نتيجة الاعتداءات التي يتعرض لها من قبل المستوطنين.

## تحويل المنزل إلى قلعة محصنة
للتفادى اعتداءات المستوطنين، قرر عيد تحويل منزله إلى حصن محصن. حيث أحاط المنزل بجدران إسمنتية مرتفعة وأسيجة وأسلاك شائكة وحماية من الحديد، كما نصب كاميرات لمراقبة تحركات المستوطنين وتوثيق هجماتهم.

## خطورة الوضع
يؤكد عيد خطورة الوضع الذي يعيشه، حيث يعتبر المستوطنين الذين يسكنون مستوطنة "غفعات رونين" من "فتية التلال" وأتباع الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين، **إيتمار بن غفير** و**بتسلئيل سموتريتش**. ويوضح أن مقاطع فيديو نُشرت لهم وهم يتدربون في عدة مناطق بين الأشجار والجبال، مما يزيد من خشيته.

## اعتداءات متكررة
منذ 15 عاماً، شيَّد المستوطنون "غفعات رونين" على أراضي بورين والقرى المجاورة جنوب مدينة نابلس، ويسكنها مستوطنون متطرفون يعرفون بعنفهم. حيث حاولوا اقتحام منزل عيد مرات عدة، وتصدى لهم، وما زالت المعارك كبيرة معهم ومستمرة.

## تأثير الحرب على الوضع
بالإضافة إلى ذلك، تضاعف حجم الاعتداءات "اليومية" وشراستها منذ بداية **حرب الإبادة** في أكتوبر/تشرين الأول 2023، خاصة مع عمليات التسليح التي حظي بها المستوطنون. حيث حاولوا حرق البيت على عيد وأطفاله، بعد أن ألقوا زجاجات حارقة وإطارات المركبات المشتعلة عليه.

## الصمود سبيلاً
أمام هذا المشهد، ليس أمام عيد غير الصمود سبيلاً. حيث اتخذ تلك التدابير بتسييج وتحصين منزله لحمايته، حتى بات يعيش في "سجن مصغر محاصر من المستوطنين". كما اختار غرفة في منزله وصنفها آمنة يوضع فيها أطفاله عند أي هجوم.

## إصابات واعتداءات
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هاجمه المستوطنون خلال قطفه ثمار الزيتون بمساعدة متضامنين أجانب، فأصيب بثلاثة كسور في رجله، يعاني منها حتى الآن. كما اعتدوا على المتضامنين بذات الشراسة وأصابوهم بكسور بليغة أيضاً.

## الوضع في قرية بورين
تعتبر قرية بورين من بين أكثر قرى مدينة نابلس عرضة لهجمات المستوطنين الذين يعتلون رؤوس جبالها ويصادرون معظم أرضها. حيث هناك مستوطنتا "**براخا**" شمالاً و"**يتسهار**" جنوباً، وما يتفرع منهما من عمليات بناء وبؤر استيطانية.

## إحصائيات الاعتداءات
منذ بداية عام 2026، قتل المستوطنون 15 فلسطينياً بالضفة الغربية، بينما استشهد برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين 51 فلسطينياً آخر. كما نفذ المستوطنون 540 اعتداء بالضفة خلال أبريل/نيسان الفائت، تخللها اقتلاع وتخريب وتسميم أكثر من أربعة آلاف شجرة زيتون.

## مستقبل الوضع
في ظل هذه الاعتداءات المتواصلة، يظل المواطن الفلسطيني عيد صامداً في مواجهة هجمات المستوطنين، مطالباً إياهم بالابتعاد عن منزله وأرضه. إلا أن الوضع يبقى معقداً، حيث يتطلب تدخلاً دولياً لوقف هذه الاعتداءات وحماية حقوق الفلسطينيين.
