عودة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان: دافع جديد لتسوية الأزمة

عودة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان: دافع جديد لتسوية الأزمة
في26 أبريل 2026، عادوزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي إلىباكستان، حيث أعلن رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرةمجتبى فردوسي بور أن هذه الزيارة تأتي لتعزيز الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسيط جديد.
خلفية الجهود الدبلوماسية
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة بعد استمرار الحرب في اليمن وتطبيق الحصار البحري على مضيق هرمز، الذي وصفته إيران بـ"القرصنة".
أشارتمجلس الأمن الدولي إلى ضرورة حل سلمي للأزمات، لكن الاتفاقيات السابقة، مثلمعاهدة 2015 مع مجموعة 5+1، لم تُحل النزاعات بشكل دائم.
تفاصيل زيارة عراقجي إلى عمان
قبل وصوله إلى باكستان، سافرعراقجي إلىسلطنة عمان، حيث حظي بزيارة رسمية في مسقط، وتُعد مسقط وسيطاً موثوقاً لدى إيران.
وفقاً لتصريحاتفردوسي بور، فإن زيارةعراقجي إلى عمان تُظهر توجهاً واضحاً لتعزيز دور الوسطاء الإقليميين ودفع المسار الدبلوماسي نحو حل الأزمة، مع التركيز علىالخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها.
شروط إيران في المفاوضات
تُظهر إيران مطالب واضحة في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، منها:
- إنهاء الحرب في اليمن بشكل كامل.
- رفع الحصار البحري على مضيق هرمز، مع ضمان عدم تكرار أي اعتداء خلال المفاوضات.
- رفع العقوبات بالكامل وإفراج عن الأصول المالية المجمدة.
- الاحترام الكامل للحقوق النووية لطهران، مع ضمان عدم فرض قيود جديدة.
تُشيرفردوسي بور إلى أن إيران لا تثق بالتفاوض وجهًا لوجه مع واشنطن، مستشهداً بتجارب سابقة حيث تراجعت واشنطن عن تفاهمات بعد مغادرة قاعات التفاوض.
دور باكستان والوساطة الإقليمية
أوضحتفردوسي بور أن باكستان لم تعد مجرد وسيط، بل أصبحت شريكة في هذه المرحلة، عبر تقديم مبادرات ومقترحات جديدة بالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية في إسلام آباد.
تُعتبر باكستان شريكاً استراتيجياً في المنطقة، وتشارك إيران في دعمها السياسي والدبلوماسي، خاصة في مجلس الأمن، مع وجود تعاون عسكري ضمن اتفاقيات طويلة الأمد.
ردود فعل الولايات المتحدة والآفاق المستقبلية
حتى الآن، لم يردالولايات المتحدة رسميًا على أوراق وشروط جديدة نقلت عبر الوسيط الباكستاني.
تُشيرفردوسي بور إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن، مع تأكيدها على جدية إيران في التوصل إلى اتفاق شبيه بما تحقق عام 2015 مع مجموعة 5+1، شرط توفر الإرادة السياسية.
تحليل وتوقعات
إذا نجحت هذه الجهود، فقد يشهد الشرق الأوسط تحولاً في التوازن الجيوسياسي، مع إمكانية تخفيف التوترات في اليمن والحصول على حل سلمي مستدام.
من ناحية أخرى، قد يظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة قائمًا إذا لم تُلبي الولايات المتحدة مطالب إيران أو إذا ظهرت خلافات حول تنفيذ الشروط.
الخطوات التالية
من المتوقع أن تُرسل إيران أوراقاً مفصلة إلى واشنطن عبر باكستان، مع طلبات محددة لتسوية الأزمة.
في المقابل، قد تُعلن الولايات المتحدة عن موقفها خلال الاجتماعات الدبلوماسية القادمة، مع إمكانية تقديم عروض بديلة أو تعديل الشروط.
المستقبل يظل غير واضح، لكن عودةعباس عراقجي إلى باكستان تُظهر جهدًا حقيقيًا من إيران لتفعيل دور الوساطة الإقليمية وتحقيق تسوية سياسية في ظل معضلة معقدة.











