فرنسا تبدأ إجراءات ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث بتصنيف تهديد خطير

بدء إجراءات الترحيل وتحديد جلسة الاستماع
أعلنتداميا طهراوي، محامية الناشط السياسي الفلسطينيرامي شعث، أن السلطات الفرنسية شرعت في إجراءات ترحيل موكلها من أراضي فرنسا، معتبرة إياهتهديداً خطيراً للنظام العام. وأفادت بطلب دائرة نانتير بإبلاغها ببدء هذه الإجراءات وتحديد موعد جلسة أمام لجنة مختصة في٢١ مايو/أيار ٢٠٢٦ للاستماع إلى أقوال شعث. وأشارت إلى أن القرار قد يُنفّذ فوراً إذا صدرت أوامر الترحيل دون الحاجة إلى انتظار الجلسة.
دوافع الأمن الفرنسي والاتصالات بمنظمات مؤيدة
تستند المبررات الأمنية للترحيل إلى تقييم يُظهر صلة شعث بعدة شخصيات وجماعات فرنسية تدعمالقضية الفلسطينية، من بينها منظمةأورجنس بالستين التي شارك في تأسيسها عقب اندلاع ما وصفته فرنسا بـ«حرب الإبادة» على قطاع غزة في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣. وتُتهم السلطات شعث باتخاذ مواقفمتشددة، مثل معارضته لوقف إطلاق النار وتأييده لاستمرار الصراع بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، إضافة إلى انتقاداته المتكررة لإسرائيل في فعاليات عامة.
سجل الناشط السياسي رامي شعث
يُذكر أنرامي شعث كان من أبرز وجوهثورة يناير/كانون الثاني ٢٠١١ في مصر، وعُرف بدوره كمنسق لــحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي دي إس) التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل. وقد سُجن في السجون المصرية لمدة٩٠٠ يوم بين عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٢ بتهمة التحريض على اضطرابات ضد الدولة، ثم أُطلق سراحه وسلم إلى فرنسا بعد تدخل الرئيس الفرنسيإيمانويل ماكرون مع السلطات المصرية.
تصريحات عائلة شعث وتأكيد الموقف
في تصريحات أدتهانجل الوزير والمفاوض الفلسطيني السابق نبيل شعث لوكالة الصحافة الفرنسية، أكّد أن شعث شارك في تظاهرات متعددة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية»، ودعا إلى فرض عقوبات دولية وحظر أسلحة على إسرائيل. وأضاف أن مواقفه لم تتغير منذ أن ساعدت فرنسا في خروجه من السجون المصرية، لكنه يرى أن السلطات الآن تسعى إلى إسكات صوته.
ردود الفعل الدولية والمحلية
أثار قرار الترحيل ردود فعل متباينة بين مؤيدي حقوق الإنسان الذين يرون في الإجراء انتهاكاً للحريات السياسية، وبين أصوات داخل الجهاز الأمني الفرنسي التي ترى ضرورة حماية النظام العام من أصوات تُعتبر تحرض على العنف. كما أعربت بعض الجمعيات الفلسطينية في فرنسا عن قلقها من تصعيد الإجراءات ضد ناشطين يدعمون قضيتهم.
ما ينتظر رامي شعث في المستقبل
تظل جلسة الاستماع المقررة في٢١ مايو/أيار نقطة تحول حاسمة في مسار شعث القانوني. فإذا صدر أمر الترحيل، سيتعين عليه اللجوء إلى محاكم الطعون أو طلب اللجوء السياسي، ما قد يطيل أمد النزاع بينه وبين السلطات الفرنسية. وفي الوقت نفسه، يظل هذا الإجراء مثالاً على التوازن الدقيق الذي تسعى إليه فرنسا بين حماية الأمن الداخلي واحترام حرية التعبير للناشطين السياسيين.





