---
slug: "nr5cu4"
title: "قمة ترمب-شي بين الضغط والتفاوض: هل سنجح الأمريكيون في فتح هرمز وإنهاء الحرب الإيرانية؟"
excerpt: "META_EXCERpt: يتجه الأمريكيون إلى قمة بكين في محاولة لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، لكن الصين تتخذ موقفا مختلفا، وتسعى إلى حماية م"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/875439d5b9d93055.webp"
readTime: 3
---

META_EXCERpt: يتجه الأمريكيون إلى قمة بكين في محاولة لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، لكن الصين تتخذ موقفا مختلفا، وتسعى إلى حماية مصالحها وتهدئة الموقف. سوف تكتشف قمة ترمب-شي بين الضغط والتفاوض، هل نجح الأمريكيون في تحقيق أهدافهم أم سوف تتجه الصين إلى إنهاء الحرب بشكل منحرف؟


**حساسية المنطقة**

تتجه الأمور إلى تقديم قمة ترمب-شي بين الضغط والتفاوض على الساحة الدولية، مع تحرك كل الطرفين نحو حلول سريعة للمشكلة الإيرانية. يأمل الأمريكيون في أن تجد هذه الزيارة حلا لحربهم على إيران، ويتوقع أن يثني president ترمب president شي على التضحية ببعض مصلحتهما من أجل الضغط على طهران للاستجابة للمطالب الأمريكية. يتوقع الأكاديميون أن يضغط الطرفان "بأوراق قوة" لتحقيق أهدافهم، سواء من جانب الصين بفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، أو من جانب الولايات المتحدة بإخضاع إيران لشروطها عبر حوافز لبكين.

**الضغط الحالي**

تتأثر الصين بشكل مباشر بالحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، حيث أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا مصدره الشرق الأوسط، ويمر بشكل أساسي عبر هذا المضيق. يرى الأكاديميون والمحللون أن الصين يمكن أن تلعب دورا نشطا في الوساطة لتسوية الأزمة في مضيق هرمز بما لها من أوراق ضغط على الجانب الأمريكي الذي يمتلك أوراق ضغط أيضا لكنه لا يستطيع تفعيلها تجاه الصين التي تمتلك آليات للرد.

**الضغوط المتبادلة**

يرى مارك فايفل، نائب مستشار الأمن القومي السابق بالبيت الأبيض، إن الجغرافيا السياسية الحديثة باتت تعمل بصورة متزايدة وفق معادلة "الضغط مقابل الضغط"، حيث تضغط الولايات المتحدة على الصين من خلال أمور عدة منها التعريفات الجمركية، والقيود التكنولوجية، والعقوبات. ومن جهتها، تضغط الصين على الولايات المتحدة من خلال هيمنتها التصنيعية، ومعادنها الأرضية النادرة، وانكشاف الأسواق، وصبرها الإستراتيجي.

**أوراق الصين**

يرى مدير مشروع الاتحاد الأوروبي وآسيا في معهد الجامعة الأوروبية جوليو بولييزي، أن الولايات المتحدة تملك أوراق ضغط تجاه بكين، عبر الحصار الأمريكي المضاد على السفن الصينية في خليج عُمان والإغلاق المطوّل لمضيق هرمز، إذ يمنحان واشنطن نفوذا غير مباشر في لعبة النفَس الطويل. ويضيف بولييزي، أن لدى الصين بعض أوراق الضغط، منها استمرار الضوابط الصينية على صادرات المعادن النادرة، ما يؤثر على سوق الأسهم الأمريكية، وبالتالي على حظوظ ترامب السياسية.

**النفوذ الصيني**

يرى سكوت لوكاس، أستاذ السياسة الأمريكية والدولية في معهد كلينتون بجامعة كلية دبلن، أن ترمب لا يملك نفوذا كبيرا على الصينيين، إذ تُعقد هذه القمة على أرض الصين التي ستجامِل ترمب ببعض مظاهر استقبال ترضي غروره، ويعتقد أنها مفيدة له في الداخل الأمريكي. ويضيف لوكاس، أن ترمب يحاول تقديم حوافز بشأن الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية أو التهديد بفرض مزيد منها، لكن ذلك سيضر الجانب الأمريكي.

**الضغط على إيران**

يرى عامر تمّام، المختص في الشؤون الآسيوية، إن الصين يمكن أن تكون وسيطا وضامنا، بما يحدث انفراجة بسبب الثقة المتبادلة بين إيران والصين، والمصالح المشتركة بين واشنطن وبكين. ويضيف تمّام، أن من الضروري الإعلان عن وقف إطلاق نار شامل، متهما واشنطن بأنها تريد خداع طهران بسحب الورقة الأقوى أو ما يشبه "القنبلة النووية" الإستراتيجية من يدها.

**التصعيد**

يرى رون هوانغ، المحلل السياسي الصيني، أن الموقف الصيني الحالي من عودة الحرب هو حث كل الأطراف على تجنب القتال وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف التفاوض المباشر. ويضيف هوانغ، أن بكين ستحث الجانبين خلال زيارة ترمب على رفع الحصار عن مضيق هرمز.

**النتائج**

يؤكد بولييزي، أن لدى الصين مصالح حيوية في إعادة فتح مضيق هرمز، فاستهلاكها النفطي ضخم، واحتياطياتها لا يمكن أن تدوم إلى الأبد. ويضيف بولييزي، أن الصين ستسعى علنا لخفض التصعيد، لكن إذا حدثت عودة إلى الحرب فستسعى إلى حماية نفسها إزاء ارتفاع أسعار النفط والغاز.

**الخلاصة**

يظل المستقبل غير واضح، لكن ما هو واضح هو أن الصين ستستمر في لعب دور نشط في "قمة ترمب-شي" بين الضغط والتفاوض، وستسعى إلى حماية مصالحها وتهدئة الموقف. سوف يكتشف القراء ما إذا نجح الأمريكيون في تحقيق أهدافهم أم سوف تتجه الصين إلى إنهاء الحرب بشكل منحرف.
