---
slug: "nqg3wo"
title: "مكتبة الذاكرة تحفظ قرنا من إرث العراقيين الأدبي"
excerpt: "تأسست مكتبة الذاكرة عام 2001 بهدف الحفاظ على الذاكرة الثقافية العراقية، وتضم اليوم ما بين 10 و15 ألف عنوان من المطبوعات العراقية، إلى جانب عدد واسع من المجلات والدوريات والصور والوثائق لجوانب مختلفة من الحياة العراقية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b8c54d37f3a96954.webp"
readTime: 2
---

## مقدمة
ت位于 أول زاوية من شارع المتنبي شريان بغداد الثقافي، تنتصب **مكتبة الذاكرة** داخل بناية بغدادية بطرازها القديم، تطل شرفاتها العالية على الشارع الذي لا يهدأ، بينما تحتضن خلف أبوابها آلاف الكتب والوثائق التي تحفظ فصولا من ذاكرة العراق الحديث التي نجت من تقلبات أحداثه السريعة. تأسست **مكتبة الذاكرة** عام 2001 بهدف الحفاظ على الذاكرة الثقافية العراقية، وبدأت كمكتبة علمية وثقافية في منطقة الأعظمية تُعنى بتوفير الكتب الأكاديمية وتجهيز الجامعات.

## تاريخ المكتبة
خلال جولة داخل المكتبة، لم يكن الحديث يدور عن عناوين الكتب فقط، بل عن القصص التي تحملها، ففي كل رف وثيقة، وفي كل صندوق صورة، وفي كل مجلد حكاية تعود إلى عشرات السنين، بينما كان صاحبها ينتقل بين المقتنيات كما لو أنه يستعيد ذاكرة البلاد. يقول **أحمد عصام**، صاحب مكتبة الذاكرة، إنها تأسست عام 2001، وانطلقت منذ البداية بفكرة الحفاظ على الذاكرة الثقافية العراقية. بعد 10 سنوات، تتحول **مكتبة الذاكرة** إلى **دار الذاكرة للنشر والتوزيع**.

## محتوى المكتبة
تضم **مكتبة الذاكرة** اليوم ما بين **10** و**15** ألف عنوان من المطبوعات العراقية، تمتد من عشرينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، إلى جانب عدد واسع من المجلات والدوريات والصور والوثائق لجوانب مختلفة من الحياة العراقية وحركة الفن التشكيلي. تحتفظ **مكتبة الذاكرة** بصور فوتوغرافية توثق مراحل مختلفة لمدن عراقية وشخصيات سياسية وثقافية كما بدت قبل عقود، فضلاً عن مجموعات نادرة من الطوابع البريدية والعملات الورقية والمعدنية التي تعكس تحولات الدولة العراقية ورموزها.

## أهمية المكتبة
يعرض **أحمد عصام** عددا من المقتنيات النادرة، من بينها وثائق تعداد عام **1957** أول تعداد سكاني للعراق الذي لا يزال يحظى بالجدل، إلى جانب ميزانية الدولة لعام **1939** بمدخولاتها ومصروفاتها، ومجلات ودوريات عراقية قديمة منها مجلة **أهل النفط** التي أُصدرت عام **1951** ودليل هاتف العراق بنسخته الأولى. لا تُعامل هذه الرسائل على أنها أوراق قديمة فحسب، بل بوصفها قطعة نادرة من التاريخ الثقافي، إذ تكشف جانبا إنسانيا وإبداعيا من حياة **جبرا إبراهيم جبرا**.

## مستقبل المكتبة
وحيث ترحل الوجوه وتتبدل الأماكن، تبقى **مكتبة الذاكرة** شاهدة على زمن لا يزال حاضرا بين صفحات الكتب، لتؤكد أن بعض الذاكرة لا تحفظها الخوادم الإلكترونية، بل الأوراق التي صمدت أمام الحروب والفوضى، لا تزال تنتظر من يفتحها ليقرأ حكاية جديدة عن العراق الذي لا يتوقف عن كتابة تاريخه. وبرأي **محمود جمعة**، فإن الأجيال الجديدة فقدت جانبا من جماليات الخط اليدوي، الذي يصفه الفلاسفة بأنه انعكاس لهندسة الروح، كما أن اختفاء المكتبات المنزلية يعني خسارة جانب من الحميمية التي ارتبطت بالقراءة عبر العقود.
