خسائر نفطية ضخمة تدفع نيجيريا نحو الاستثمار في الغاز

خسائر نفطية ضخمة
تكبدتنيجيريا خسائر ضخمة في قطاع النفط خلال الربع الأول من عام 2026، حيث قدرت هذه الخسائر بنحو3.4 مليار دولار. ورغم ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها حاجز100 دولار للبرميل، إلا أن نيجيريا فشلت في استغلال هذه الفرصة بسبب فجوة إنتاجية مستمرة في قطاع النفط.
فجوة إنتاجية في قطاع النفط
أظهرت بيانات حديثة صادرة عنمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن إنتاج نيجيريا من النفط بلغ1.463 مليون برميل يوميا في مارس/آذار الماضي، وهو مستوى أدنى بكثير من المستهدف الذي حددتهالشركة الوطنية النيجيرية للبترول والهيئة التنظيمية للقطاع عند1.8 مليون برميل يوميا. وانعكست هذه الفجوة في عجز بلغ33.6 مليون برميل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ما يعادل خسائر تقدر بـ3.4 مليار دولار عند الأسعار السائدة.
التحول نحو الغاز
في ظل هذه التحديات، تتجه نيجيريا نحو الاستثمار فيالغاز كمصدر بديل وأكثر استقرارا. فقد أكدالمكتب الوطني المغربي للهيدروكاربورات والمعادن أن اتفاقا حكوميا بشأن مشروعأنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب سيوقع خلال العام الجاري، في خطوة توصف بأنها "محطة مفصلية" في مسار طال انتظاره.
مشروع أنبوب الغاز
يمتدأنبوب الغاز على نحو6900 كيلومتر، بطاقة استيعابية تبلغ30 مليار متر مكعب سنويا من الغاز النيجيري، عبر دول غرب أفريقيا وصولا إلىالمغرب، ثم إلى الأسواق الأوروبية الباحثة عن بدائل للغاز الروسي. ويحظى المشروع بدعمالمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وقد اجتاز مراحل دراسات الجدوى والتصميم الهندسي، مع توقع بدء التشغيل عام2031.
تحديات الإصلاح
لكن هناك تحديات كبيرة تواجه نيجيريا في إصلاح قطاع النفط، حيث تتشابكالنزاعات القبلية في منطقة الدلتا، وتقادمالبنية التحتية، وتعقيداتالحوكمة. في المقابل، يضع أنبوب الغاز نيجيريا في قلب التحولات الكبرى لسوق الطاقة العالمية، حيث تشتد المنافسة على تأمين الإمدادات لأوروبا.
الرهان على مستقبل الطاقة
بينما تتغير ديناميات الطاقة عالميا، تجد نيجيريا نفسها أمام رهانين متزامنين لا يحتمل أيهما التأجيل: استعادة طاقتها النفطية المهدرة في المدى القصير لالتقاط الفرص السانحة، وتسريع مشاريع الغاز لضمان موقعها في مشهد الطاقة المتحول. والفشل في الأول يضيق هامش تمويل الثاني، فيما التقصير في الثاني يترك الساحة لمنافسين آخرين.











