بوتين يطرح حلًا إيرانيًا ويقترح هدنة أوكرانية في مكالمة هاتفية مع ترمب

مكالمة حاسمة بين الزعيمين: بوتين وترمب يناقشان إيران وأوكرانيا
في مكالمة هاتفية استمرت أكثر من ساعة ونصف يوم الأربعاء،فلاديمير بوتين ودونالد ترمب تبادلا وجهات نظرهما حول تطوراتالأزمة الإيرانية والصراع الأوكراني. جاءت المكالمة في إطار محاولة للحد من تصاعد التوترات الإقليمية بعد إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب علىإيران في٢٨ فبراير الماضي، وكانت أول اتصال هاتفى معلن بين الرئيسين منذ٩ مارس.
تحذير بوتين من عواقب عسكرية إقليمية
خلال الحوار، حذربوتين من أن أي استئناف للعمليات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية ضدإيران قد يفضي إلى "عواقب وخيمة" لا تقتصر علىإيران ودول الجوار فحسب، بل تمتد لتطالالمجتمع الدولي بأسره. وأكد أن روسيا مستعدة لتقديمالدعم الكامل للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية.
اقتراح روسيا لنقل اليورانيوم المخصب
ذكرترمب بعد المكالمة أنبوتين عرض على واشنطن مساعدة في مسألةاليورانيوم المخصب الإيراني، وهو العنصر الأساسي الذي يعوق التوصل إلى اتفاق نهائي. في السابق، اقترحت موسكو نقل اليورانيوم المخصب إلى أراضيها كخطوة للتهدئة، لكن واشنطن رفضت ذلك مفضلةً نقل المادة إلىالولايات المتحدة.
تصريحات يوري أوشاكوف حول المبادرات الروسية
أوضحيوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، أنبوتين طرح عدة أفكار لحل النزاع النووي الإيراني، مؤكداً أن روسيا "تمتلك التزامًا راسخًا بدعم الجهود الدبلوماسية". ولم يكشف أوشاكوف عن تفاصيل المقترحات، لكنه شدد على أن أي تجدد للعمليات العسكرية فيالشرق الأوسط سيؤدي حتمًا إلى عواقب سلبية على السلم الإقليمي والعالمي.
مقترح وقف إطلاق النار في أوكرانيا بمناسبة الذكرى التاريخية
في سياق منفصل، أعلنأوشاكوف أنبوتين قدم اقتراحًا بتمديدوقف إطلاق النار المؤقت في أوكرانيا، متزامنًا مع إحياء موسكو لذكرىنهاية الحرب العالمية الثانية فيمايو المقبل. أشار إلى أنترمب "وافق على هذه المبادرة بقوة"، موضحًا أن الذكرى تمثل انتصارًا مشتركًا على النازية وتستحق أن تُستغل كمنصة للسلام.
رأي ترمب حول فرص إنهاء الصراع الأوكراني
أوضحترمب أن الولايات المتحدة ترى أن التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الصراع في أوكرانيا أصبح أمرًا "وشيكًا". وقد أعرب عن تفاؤله بأن المقترحات الروسية قد تسهم في تقليل الخسائر البشرية وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الطرفين.
خلفية الصراع وتطورات الدبلوماسية
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة شهدت توترًا متصاعدًا منذ بداية عام ٢٠٢٤، خصوصًا بعد إعلانالولايات المتحدة وإسرائيل الحرب علىإيران في٢٨ فبراير، ما أدى إلى تصعيد عسكري وإقليمي. كما أن الصراع في أوكرانيا، الذي استمر منذ٢٠٢٢، لم يعرف تقدمًا ملحوظًا في مفاوضات السلام، ما جعل أي مبادرة لوقف إطلاق النار محط اهتمام دولي.
الأبعاد الإستراتيجية للعرض الروسي
يُظهر العرض الروسي لنقلاليورانيوم المخصب إلى أراضيها رغبة موسكو في لعب دور وسيط بين الطرفين، مستفيدةً من "الشراكة الإستراتيجية" التي تجمعها بـإيران وعلاقاتها المتنامية مع دولالخليج وإسرائيل. هذا النهج قد يفتح بابًا لتخفيف حدة التوترات في المنطقة إذا ما تم تبني آلية مراقبة دولية لضمان عدم استئناف الأعمال العسكرية.
ما التالي؟
من المتوقع أن تتابع القنوات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن مناقشة تفاصيل المقترحات، مع توقع عقد اجتماعات إضافية مع ممثليإيران وأوكرانيا في الأسابيع القليلة المقبلة. كما ستُعقد مراسم إحياء ذكرىنهاية الحرب العالمية الثانية فيمايو، ما قد يشكل منصة دولية لعرض أي تقدم في مسار السلام. إن نجاح هذه المبادرات قد يضع حداً لتصاعد النزاعات الإقليمية ويعيد تشكيل موازين القوة في الساحة الدولية.











