---
slug: "nl5lr5"
title: "4 سنوات على اغتيال شيرين أبو عاقلة: التحقيقات الأمريكية في مهب الريح"
excerpt: "تمر 4 سنوات على اغتيال شيرين أبو عاقلة، والتحقيقات الأمريكية لا تزال في حالة ركود، رغم الأدلة الميدانية والتحقيقات المستقلة التي أجابت عن السؤال حول المسؤول عن قتلها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6d9fc8eb09e1aa1c.webp"
readTime: 5
---

## مرور 4 سنوات على الجريمة

تمر السنوات، وتتغير الوجوه في البيت الأبيض، وتتعاقب الأزمات في تل أبيب، لكن مشهدا واحدا رفض أن يغادر ذاكرة العالم: **شيرين أبو عاقلة**، بخوذتها الزرقاء وسترتها الواقية، تسقط على تراب جنين. اليوم، ونحن في عام 2026، لم يعد السؤال "من قتل شيرين؟" هو التحدي، فالأدلة الميدانية والرصاصة والتحقيقات المستقلة أجابت عن ذلك بوضوح، بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحا وعمقا: **لماذا عجزت أقوى مؤسسة استخباراتية في العالم عن تحويل "تحقيقها الرسمي" إلى لائحة اتهام واحدة؟**

## تحقيقات معطلة

عندما أعلنت **وزارة العدل الأمريكية** فتح تحقيقها في أواخر عام 2022، استبشر كثيرون بكسر جدار "الحصانة" التي تتمتع بها إسرائيل، لكن مع مرور الوقت، تحولت وعود واشنطن إلى "دبلوماسية صامتة"، واصطدمت المسارات الدولية في محكمة لاهاي بجدار السياسة الذي يزن أرواح الصحفيين بموازين المصالح الإستراتيجية. في هذا التقرير، نفتح ملف "التحقيقات المعطلة"، ونبحث في كواليس المماطلة الأمريكية، ونكشف كيف أصبحت قضية شيرين أبو عاقلة "أيقونة" لا تُختصر فقط في مأساة اغتيال صحفية.

## مطالبات حقوقية

تتصدر قضية الصحفية الفلسطينية ومراسلة الجزيرة **شيرين أبو عاقلة** المشهد الحقوقي مجددا مع مطالبة لجنة حماية الصحفيين "سي بي جيه" (CPJ) للسلطات الأمريكية بتقديم "تحديث علني" حول مسار تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، وهو التحقيق الذي يراوح مكانه منذ سنوات. ووصفت اللجنة في رسالة مفتوحة وجهتها لوزارة العدل ومدير "إف بي آي" **كاش باتل** حالة القضية بـ"الركود الفعلي"، مؤكدة أن هذا الغياب للتقدم يمثل فشلا حكوميا في الاستجابة لمقتل مواطنة أمريكية على يد جيش الاحتلال.

## غياب التقدم في التحقيق

وكشفت اللجنة عن حقائق صادمة تفيد بعدم إجراء أي مقابلات رسمية مع الشهود، رغم استعدادهم للتعاون، إضافة إلى انعدام أي مؤشرات على محاولات جمع أدلة مادية من قبل المحققين الأمريكيين في موقع الحادث. ورغم إصرار الجيش الإسرائيلي على عدم إمكانية تحديد مصدر النيران بشكل قاطع، فإن تقارير لاحقة صادرة عن منظمات حقوق الإنسان ووكالات أنباء عالمية فندت الرواية الأولى للاحتلال، حيث أثبتت التحقيقات المستقلة أن المقاتلين الفلسطينيين الذين وُجهت إليهم أصابع الاتهام في البداية كانوا على مسافة بعيدة جدا من موقع اغتيال أبو عاقلة.

## اعترافات إسرائيلية

وهو ما أجبر إسرائيل على التراجع جزئيا والاعتراف بوجود "احتمال عالٍ" بأن قواتها هي من قتلت المراسلة، وإن حاولت حصر الحادثة في إطار "الخطأ غير المقصود". من جانبها، أكدت عائلة أبو عاقلة أن "العدالة لا تزال بعيدة المنال"، محذرة من أن غياب المحاسبة يرسل رسالة خطيرة تبيح استهداف الصحفيين دون عواقب.

## تحركات قانونية

ورفعت المديرة الإقليمية للجنة، **سارة قدة**، إلى أن ثقافة الإفلات التام من العقاب هي المحرك المباشر لاستمرار استهداف الحقيقة، محذرة من تصاعد العنف في ظل غياب تحقيق مستقل ومساءلة حقيقية. برز تطور خطير في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما أعرب عقيد أمريكي شارك في مراجعة الولايات المتحدة للحادثة عن قلقه من أن واشنطن قامت بـ"تخفيف وتقليل حدة" تقييمها الرسمي لمقتل شيرين، مما يشير إلى تدخلات سياسية أثرت على صياغة الحقيقة.

## تأثيرات سياسية

ورغم أن إدارة الرئيس **دونالد ترمب** تضع "حماية الأمريكيين في أي مكان" كأولوية قصوى، فإن رسالة لجنة حماية الصحفيين الموجهة للمدير **كاش باتل** تؤكد أن قضية شيرين تُركت "للإهمال الصارخ"، مع غياب أي تحديث علني أو جدول زمني للتحقيق رغم مرور 4 سنوات.

## تحقيقات مستقلة

ولم يقتصر التعطيل على واشنطن وتل أبيب، بل امتد للمحكمة الجنائية الدولية التي لم تفتح تحقيقا حتى الآن، رغم وجود شكويين رسميتين من عائلة أبو عاقلة وشبكة الجزيرة، مما يكرس سياسة الإفلات من العقاب. في الوقت الذي كان فيه التحقيق الرسمي يراوح مكانه، قدمت التحقيقات الاستقصائية المستقلة في عام 2025 ما عجزت عنه الحكومات، كاشفة عن تفاصيل "مزلزلة" حول هوية القاتل وكواليس التستر السياسي.

## كشف الفيلم الوثائقي

وكشف الفيلم الوثائقي "**من قتل شيرين؟**" (?Who Killed Shireen) الذي أنتجته منصة "زيتيو" (Zeteo) في عام 2025 عن الاسم المسؤول عن إطلاق النار، وهو القناص **ألون سكاجيو** (Alon Scagio)، من وحدة النخبة "دوفديفان"، وبحسب التحقيق، فإن سكاجيو نُقل لاحقا من وحدته لإبعاده عن أي ملاحقة، قبل أن يلقى حتفه بعبوة ناسفة في جنين عام 2024.

## تداعيات الفيلم

وفجر الوثائقي مفاجأة مفادها أن مسؤولين في إدارة **بايدن** كانوا يعلمون أو يشتبهون منذ الساعات الأولى بأن شيرين قُتلت برصاص إسرائيلي، بل إن جنرالا إسرائيليا أبلغ مسؤولين أمريكيين بذلك فور وقوع الحادثة، ومع ذلك استمرت واشنطن في دعم الرواية الإسرائيلية.

## مواقف رسمية

ونقل التقرير عن موظف (لم يذكر اسمه) في الإدارة الأمريكية السابقة أن واشنطن رفضت الضغط على تل أبيب لمجرد "الخوف من إغضاب الحكومة الإسرائيلية"، رغم استنتاج المسؤولين داخليا بأن القتل كان "فعلا متعمدا".

## مواقف دولية

وكشف صديق للقناص **سكاجيو** أن وحدة "دوفديفان" وصلت بها الجرأة إلى استخدام صورة شيرين أبو عاقلة كـ"هدف للتدريب على الرماية"، في إشارة صارخة إلى حجم الاستهتار والحصانة التي يتمتع بها الجنود، وأشار المساهمون في الفيلم إلى أن مقتل أبو عاقلة ساعد في تعزيز الشعور بالإفلات من العقاب بين الجنود الإسرائيليين.

## الموقف الإسرائيلي

ولم تكن التقارير المكتوبة وحدها هي من أدان القاتل، بل كانت اللقطات المصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم هي الدليل الحي والمادي، حيث وثقت الكاميرات لحظة سقوط شيرين وهي ترتدي زيها الصحفي الكامل (الخوذة والسترة الماركة بوضوح).

## مواقف أمريكية

وفي دليل آخر على أن التجاهل على أعلى المستويات، أكد مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، **إيال حولاتا**، أن قضية مقتل الصحفية الأمريكية "لم تكن موضوعا للنقاش" أصلا بين الرئيس **بايدن** ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، مما يعكس تهميش القضية سياسيا بشكل كامل.

## الموقف من التحقيق

وكشف السيناتور الديمقراطي **كريس فان هولين** عن جانب مظلم في التعامل الدبلوماسي مع القضية، مؤكدا أن محاولات إدارة ب
