---
slug: "nkoijd"
title: "صور فضائية تكشف احتشاد ٢٦ ناقلة قبالة جزيرة خارك الإيرانية"
excerpt: "تكشف صور الأقمار الصناعية عن احتشاد قياسي لناقلات النفط قرب جزيرة خارك بعد فرض الحصار الأمريكي، ما يهدد بحدوث كارثة جيولوجية إذا امتلأت الخزانات بالكامل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b2b541c3d8fc10e1.webp"
readTime: 3
---

## احتشاد غير مسبوق للناقلات النفطية قرب خارك  

أظهرت **صور فضائية** ملتقطة بواسطة القمر الصناعي الأوروبي **سينتينيل ٢** وجود ما لا يقل عن **٢٦ ناقلة** على أرصفة التحميل وعلى مياهٍ تحيط بجزيرة **خارك** الإيرانية، في فترة ما بين ٢ مارس/آذار و٢١ مايو/أيار ٢٠٢٦. وتأتي هذه الصور في ظل **توقف شبه كامل** لعمليات التحميل منذ فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في ١٦ أبريل/نيسان الماضي، ما يثير مخاوف من **كارثة جيولوجية** محتملة إذا ما امتلأت الخزانات النفطية إلى حدودها القصوى.  

## مقارنة الصور وتطور الأعداد  

قامت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة **الجزيرة** بتحليل سلسلة من الصور التي التقطها القمر الصناعي **سينتينيل ٢**. الصورة الأولى، التي سُجلت بعد أيام من اندلاع الحرب في ٢ مارس/آذار، أظهرت عددًا محدودًا من السفن قرب الجزيرة. أما الصورة الأخيرة، التي التُقطت في ٢١ مايو/أيار، فبينت زيادة هائلة في عدد الناقلات لتصل إلى **٢٤ ناقلة** على بعد يتراوح بين ٧ و١٢ كيلومترًا شرق الجزيرة، بالإضافة إلى **ناقلتين** على رصيف التحميل نفسه، ما يدل على استمرار تحميل محدود.  

هذا التراكم يُعد **أكبر حشد للناقلات** منذ بدء الصراع، وفقًا للبيانات التي تم جمعها من **٢٥ فبراير/شباط** وحتى ٢١ مايو/أيار. وقد أظهر التحليل الزمني بداية ظهور أعداد كبيرة من السفن في منتصف مايو/أيار، مقارنة بالأعداد القليلة التي سُجلت في مارس/آذار وأبريل/نيسان.  

## امتلاء الخزانات وتداعياته  

تُضيف الصور الظلية لسقوف الخزانات النفطية بُعدًا آخرًا للمشكلة؛ فمع ارتفاع مستوى التعبئة، تقترب أسطح الخزانات من حوافها، ما يعني أن **ما لا يقل عن ١٢ خزانًا** قد وصل إلى سعة التخزين القصوى. هذا الوضع يخلق ضغطًا هائلًا على البنية التحتية، حيث قد يؤدي أي خلل أو تسرب إلى خسائر بيئية وجيولوجية جسيمة، بالإضافة إلى تهديد **إنتاجية الآبار النفطية** التي قد تفقد معظم إنتاجها إذا ما اضطرّت طهران إلى إيقاف الإنتاج.  

## أهمية جزيرة خارك الاستراتيجية  

تقع جزيرة **خارك** على بعد نحو **٣٠ كيلومترًا** من السواحل الإيرانية، وتُعدّ **أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم** بقدرة تحميل تصل إلى **٧ ملايين برميل يوميًا**. تُستَخدم الجزيرة كمنفذ رئيسي لتصدير نحو **٩٠٪** من صادرات النفط الإيراني عبر الخليج، ما يجعلها نقطة حيوية في شبكة الطاقة الإيرانية.  

تاريخ الجزيرة يمتد إلى عصور مبكرة، إذ تُعدّ من أقدم الجزر المأهولة في الخليج، وتحتضن بنى تحتية نفطية متقدمة تشمل خطوط أنابيب، ومخازن بحرية، ومرافق تحميل متطورة. هذا الموقع الاستراتيجي يجعل أي اضطراب في عملياته يُحدث صدىً واسعًا على أسواق الطاقة العالمية.  

## تداعيات الحصار الأمريكي على الصناعة النفطية  

منذ فرض **الحصار الأمريكي** على الموانئ الإيرانية في ١٦ أبريل/نيسان، تواجه صناعة النفط في طهران تحديات تشغيلية متصاعدة. فالإجراءات الأمريكية تُقيد وصول السفن إلى الموانئ وتُعرقل عمليات الشحن، ما أدى إلى تراكم الناقلات في مياه الخليج. كما أن **الضغط على السعات التخزينية** في البر والبحر يقترب من نقطة الانفجار، ما قد يجبر الحكومة الإيرانية على اتخاذ إجراءات طارئة مثل خفض الإنتاج أو تحويل المخزون إلى أسواق بديلة.  

## مخاطر بيئية وجيوسياسية  

إذا ما استمرت الخزانات في الامتلاء دون قدرة على التفريغ، قد يحدث **انفجار أو تسرب** يهدد البيئة البحرية في الخليج، وهو ما سيؤثر سلبًا على الصيد والسياحة في دول المنطقة. على الصعيد الجيوسياسي، يُظهر هذا الاحتشاد قدرة إيران على **الاستمرار في تصدير النفط** رغم العقوبات، ما قد يدفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى مراجعة استراتيجيات الضغط الاقتصادي.  

## ما التالي؟  

تتابع الجهات الدولية عن كثب تطورات الوضع في جزيرة **خارك**، مع توقعات بزيادة الضغط الدبلوماسي لتخفيف الحصار أو إيجاد مسارات بديلة لتفريغ المخزون. في الوقت نفسه، تراقب أسواق النفط العالمية تحركات الأسعار التي قد تتقلب نتيجة أي تطور مفاجئ في المنطقة. يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت إيران ستتمكن من **إدارة المخزون** بفعالية لتفادي كارثة بيئية وضمان استقرار إمداداتها النفطية في ظل التحديات الراهنة.
