---
slug: "nkedlk"
title: "قطع الغيار الصينية تغزو السيارات الأمريكية رغم القيود التجارية"
excerpt: "كشف تقرير أمريكي أن أكثر من ستين شركة أمريكية مملوكة لشركات صينية تنتج قطع غيار سيارات، وتغطي 40 طرازاً أمريكية، بينما يطالب الكونغرس حظر المكونات الصينية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/37f599bcaa944aac.webp"
readTime: 3
---

## انطواء سلاسل التوريد الأمريكية على القطع الصينية رغم القيود  

أفصح تقرير حديث من صحيفة *وول ستريت جورنال* أن أكثر من **٦٠ شركة** أمريكية مملوكة أو مهيمنة عليها من قبل شركات صينية تنتج مكونات أساسية للسيارات، مع استحواذ صيني على حصص تتراوح بين **٥٪** و **٢٠٪** في نحو **١٠ آلاف مورد** داخل الولايات المتحدة. يُظهر هذا التحول أن **القيود السياسية والتجارية** التي فرضتها واشنطن على بكين لا تزال غير كافية لتقليل الاعتماد على **المكونات الصينية** في صناعة السيارات الأمريكية.  

## تفاصيل التوسع الصيني في السوق  

تشير بيانات شركة *أليكس بارتنرز* الاستشارية إلى أن **٤٠ طرازاً** من السيارات المباعة حالياً في أمريكا تحمل نسبة ملحوظة من القطع الصينية، بما في ذلك:

- **فورد موستانغ جي تي** التي تستخدم ناقل حركة يدوي مُصنع في الصين.  
- **تويوتا بريوس الهجينة** التي تعتمد **١٥٪** من مكوناتها على الصين.  
- سيارات *جنرال موتورز* مثل شيفروليه تراكس، بليزر، وإكوينوكس الكهربائية، حيث تُستعمل **حوالي ٢٠٪** من قطع الغيار الصينية.  

أفادت شركة *تسلا* أن لديها طلباً من مورديها لإزالة جميع المكونات الصينية من السيارات المُصنعة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تحركات الشركات الأمريكية في تقليل الاعتماد على الصين.  

## رد فعل الكونغرس والجهود التنظيمية  

في أواخر أبريل، وجه أكثر من **٥٠ نائبا جمهوريا** رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، طالباً حظر تصنيع السيارات ومكونات السلامة الصينية في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات تشكل تهديداً للصناعات المحلية.  

في مجلس الشيوخ، يُناقش مشروع قانون يُحظر تصنيع **الوسائد الهوائية وأحزمة الأمان** الصينية داخل الولايات المتحدة، مع إشارة إلى مخاوف تتعلق بالأمن الاقتصادي وسلاسل التوريد.  

## الشركات الصينية البارزة في السوق  

أبرزت بيانات شركة *بيريلز* التابعة لـ *أليكس بارتنرز* أن عدد الموردين الصينيين ضمن أكبر ١٠٠ مورد عالمي ارتفع من **١ شركة** في عام ٢٠١٢ إلى **١٣ شركة** في عام ٢٠٢٤، مع توقعات وصول العدد إلى **٢٢ شركة** بحلول نهاية العقد الحالي.  

من بين هذه الشركات:

- **فوياو غلاس إندستري**، المُوردة لزجاج السيارات في الولايات المتحدة.  
- **كونتمبوراري أمبيريكس تكنولوجي المحدودة**، أكبر منتج عالمي لبطاريات السيارات الكهربائية.  
- **نيكستير**، شركة تصنيع أنظمة التوجيه تحت سيطرة تكتل صيني.  

قال شريك شركة *أليكس بارتنرز* **يورغن سيمون**: “يظهر هذا التوسع السرعة الهائلة التي تغيرت بها البيئة التنافسية في صناعة السيارات، مما يتطلب استجابة سريعة من الولايات المتحدة.”  

## تصريحات من داخل الصناعة  

أوضح **مايكل دان**، الرئيس التنفيذي لشركة *دان إنسايتس* المتخصصة في استشارات قطاع السيارات الصيني، أن الشركات الصينية **“منتشرة بعمق”** داخل الصناعة الأمريكية، وأن التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة لا تقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل تشمل أيضاً الابتكار والتكنولوجيا.  

## تحليل الأثر الاقتصادي  

تُظهر هذه البيانات أن **الاقتصاد الأمريكي** قد يكون أكثر عرضة للتقلبات في سلسلة التوريد العالمية مما كان يعتقده البعض، خاصةً مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في أمريكا وتزايد الطلب على السيارات الكهربائية.  

كما أن اعتماد الشركات على مكونات صينية قد يؤدي إلى **تأخير في التسليم** أو **ارتفاع الأسعار** إذا ما فرضت قيود إضافية، ما قد يؤثر على صافي أرباح المصنعين الأمريكيين.  

## المستقبل والتوقعات  

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في الضغط على الصين للحد من النفوذ في قطاع السيارات، مع احتمال فرض حظر على المكونات الحيوية في المستقبل القريب.  

في المقابل، قد تستغل الشركات الصينية فرصة لتوسيع حضورها العالمي، مع التركيز على الابتكار في البطاريات والأنظمة الكهربائية لتلبية الطلب المتزايد في أمريكا.  

أخيراً، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيق توازن بين حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على كفاءة وسلاسة سلسلة التوريد؟ سيكشف ذلك في السنوات القادمة من خلال السياسات التي ستتخذها الحكومات والشركات على حد سواء.
