حضور ثلاثة أبناء خامنئي لتشييع المرشد الراحل في غياب مجتبى

تشييع مرشد الجمهورية الإسلامية في طهران
استقبلت العاصمة الإيرانيةطهران اليوم الأحد مراسم تشييعالمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث توافد مئات الآلاف من المواطنين والمسؤولين إلىمصلى الإمام الخميني للمشاركة في صلاة الجنازة والوداع الجماعي. تزامن الحدث مع رفع الأعلام الوطنية وترديد هتافات تستنجد بالانتقام منالولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعكس توتر المشهد السياسي بعد الهجوم الجوي الذي أسفر عن مقتل المرشد وأفراد من عائلته.
غياب مجتبى خامنئي وأسباب أمنية
على الرغم من حضور عدد كبير من القادة، ظلمجتبى خامنئي، ابن المرشد والوريث الرسمي للمنصب، غائبًا عن المراسم. نقلت وسائل الإعلام الرسمية أن الغياب يرجع إلى اعتبارات أمنية، حيث يُحذر من احتمال استهدافه في ظل تصاعد التهديدات بعد الهجوم الأخير. ولم تُظهر القنوات أي صورة له منذ الحادث، ولا يزال وضعه الصحي غير مؤكد؛ فالتقارير الأولية تشير إلى إصابته بجروح متفاوتة الخطورة في الغارة التي أودت بحياة والده.
حضور ثلاثة من إخوته في مراسم الجنازة
في مشهد لفت الأنظار، بثّ التلفزيون الرسمي لقطات تُظهرمصطفى وميثم ومسعود، أبناء علي خامنئي، يشاركون في صلاة الجنازة داخل المصلى. كان ظهورهم يعكس رغبة العائلة في إظهار الوحدة الوطنية رغم الفقدان، وقد صُفّوا بـ«مقربين من القلب» في تصريحات رسمية.
مشاركة كبار المسؤولين والمسارح الرسمية
قادالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الموكب الرسمي إلى المصلى، وتبعته وفد من كبار القادة العسكريين ورجال الدين. تم وضع نعشعلي خامنئي داخل قبة زجاجية شفافة في الهواء الطلق، إلى جانب نعوش زوجته، ابنته، صهره، وحفيدته، في إشارة إلى احترام العائلة وتكريمها.
جدول المراسم والانتقالات المستقبلية
- الجمعة: بدء مراسم الحداد الرسمية في طهران، مع إقامة فعاليات في عدد من المدن الإيرانية والعراقية.
- السبت: فتح القاعة للزوار والمسؤولين الأجانب لمشاهدة الجنازة.
- الإثنين: تنظيم مسيرات وداع في شوارع طهران، مع توفير وسائل نقل وغذاء لملايين المشيعين.
- الثلاثاء: نقل الجثمان إلىمدينة قم لإقامة مراسم إضافية.
- الأربعاء: طيران الجثمان إلىالنجف وكربلاء في العراق لإحياء طقوس تأبين خاصة.
- الخميس: دفن الجثمان داخل ضريح الإمام الرضا فيمدينة مشهد، وفقًا لتقاليد الأسرة الحاكمة.
تستعد السلطات لتوفير بنى تحتية ضخمة لاستيعاب الجماهير المتوقعة، بما في ذلك مراكز إيواء ومطاعم متنقلة، لتجنب أي اضطراب قد ينجم عن التجمعات الضخمة.
خلفية الصراع وإصابة عائلة الخميني
وقع الحادث المميت في28 فبراير من هذا العام، عندما شنتالقوة الجوية الأمريكية وإسرائيل غارة جوية على موقع يعتقد أنه يضم مرافق عسكرية إيرانية. أسفرت الغارة عن مقتلعلي خامنئي إلى جانب عدد من أفراد عائلته، ما أطلق سلسلة من التصعيدات الدبلوماسية والعسكرية بين طهران والغرب.
منذ توليه منصبالمرشد الأعلى عام 1989، كانعلي خامنئي رمزًا للثورة الإسلامية ومركزًا للسلطة في الجمهورية، وقد خلفه ابنهمجتبى في هذا الدور بعد وفاته. وقد أشار محللون إلى أن غياب مجتبى عن المراسم قد يكون خطوة استباقية لتقليل المخاطر على قيادته العليا، خاصةً في ظل التهديدات المتزايدة من القوى الغربية.
ما سيحمله المستقبل للمنطقة
مع انتهاء مراسم الدفن، يتوقع مراقبون دوليون أن تستمر التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وقد تُستغل طقوس الحداد كمنصة لتجديد الخطاب الوطني وتعبئة الدعم الداخلي. كما قد تشهد الأيام القليلة القادمة احتجاجات أو مسيرات إضافية في مدن أخرى، ما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل الجهات الأمنية لضمان استقرار الأوضاع.
إن ختام مراسم الجنازة لا يعني انتهاء الحداد، بل سيستمر تأثير وفاةعلي خامنئي على المشهد السياسي الإقليمي، مع توقعات بظهور سياسات جديدة من قبلمجتبى خامنئي قد تعيد تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط.











