---
slug: "nflmju"
title: "لغز فيروس هانتا على سفينة سياحية هولندية: كيف حدثت الإصابة؟"
excerpt: "تسلل فيروس هانتا إلى سفينة سياحية هولندية بعد زيارة لمكب نفايات في الأرجنتين، ما أسفر عن وفاة زوجين هولنديين وإصابة آخرين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0e8742e4d29fc2a1.webp"
readTime: 3
---

## تفاصيل اللغز المحيط بفيروس هانتا

عالم طيور هولندي وزوجته كانا في رحلة استمرت خمسة أشهر إلى أمريكا الجنوبية، شملت الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي، قبل أن يعودا إلى الأرجنتين في أواخر مارس/آذار الماضي. الزوجان، وهما **ليو شيلبيرود** (70 عاماً) وزوجته **ميريام** (69 عاماً)، عُرفا بشغفهما العميق بمراقبة الطيور وبأبحاث علمية سابقة.

## بداية القصة ومسار الرحلة

خلال رحلتهما الأخيرة، زار الزوجان في 27 مارس/آذار **مكب نفايات** يقع على بعد أميال من مدينة **أوشوايا** جنوب الأرجنتين، وهو موقع يُعرف بأنه نقطة جذب نادرة لمراقبي الطيور رغم خطورته البيئية. وتشير تقارير محلية إلى أن هذا المكان قد يكون مصدر العدوى، عبر استنشاق جزيئات ملوثة مرتبطة ببراز فئران حاملة لسلالة الأنديز من **فيروس هانتا**.

## الواقعة التي هزت مجتمع علماء الطيور

بعد أيام قليلة، في الأول من أبريل/نيسان، صعد الزوجان إلى متن السفينة "**إم في هونديوس**" برفقة أكثر من 110 ركاب، غالبيتهم من الباحثين وهواة الطيور. ومع السادس من أبريل/نيسان، ظهرت أولى الأعراض على **ليو شيلبيرود**، شملت الحمى والصداع وآلاما في المعدة وإسهالا حادا، قبل أن تتدهور حالته سريعا ويفارق الحياة على متن السفينة بعد خمسة أيام فقط.

## تقييم وبائي واستبعاد التفشي المحلي

وقال **خوان بترينا**، المدير العام لعلم الأوبئة والصحة البيئية في إقليم **تييرا ديل فويغو**، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن الوضع الوبائي في المنطقة لا يشير إلى أي مؤشرات تفش "لفيروس هانتا" حتى الأول من أبريل/نيسان، وهو تاريخ مغادرة السفينة، مؤكدا أن "عدد الإصابات في الإقليم لا يزال صفرا".

## وصول السفينة إلى تينيريفي

وثقت مقاطع فيديو وصور وصول السفينة السياحية "**إم في هونديوس**" إلى ميناء **غراناديلا** في جزيرة **تينيريفي**، وسط إجراءات احترازية مشددة، حيث رافقتها سفينة تابعة للحرس المدني الإسباني حتى دخولها الميناء.

## لا إصابات جديدة وتطمينات من الصحة العالمية

وقالت الدكتورة **ماريا فان كيركوف**، مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح في **منظمة الصحة العالمية**، إن عدد الحالات لا يزال ثابتا عند ثماني إصابات. وأضافت أن عمليات تتبع المخالطين شملت جميع من غادروا السفينة في **سانت هيلينا**، إضافة إلى الركاب الذين سافروا جواً إلى **جوهانسبرغ**.

## المخاطر والاحتياطات

وأكدت **منظمة الصحة العالمية** أن خطر انتشار فيروس "هانتا" بين عامة السكان يظل منخفضا، وأنه لا ينتقل بطريقة مشابهة لفيروس **كوفيد-19**. وقال المتحدث باسم المنظمة **كريستيان ليندماير**: "هذا ليس كوفيد"، وأن الفحوصات جاءت سلبية حتى لدى مخالطين مقربين، مؤكدا أن الفيروس "خطير لكنه لا يشكل خطرا على غير المصابين مباشرة".

## مستقبل التحقيقات والتدابير الوقائية

من المتوقع أن تستمر التحقيقات لتحديد مصدر العدوى وكيفية انتشارها على متن السفينة. كما ستستمر الجهات الصحية في متابعة الركاب وأفراد الطاقم لتحديد أي حالات إضافية قد تظهر في المستقبل. في غضون ذلك، تظل السلطات الصحية على أهبة الاستعداد لاتخاذ أي تدابير وقائية ضرورية لمنع انتشار الفيروس.
