ارتفاع الذهب وانخفاض الدولار بعد فتح هرمز

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز بات "مفتوحًا كليًا" أمام السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، ما أدى إلى انحسار التوترات الجيوسياسية التي دعمت مؤخرًا تصاعد الدولار. تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.22% إلى 97.805 نقطة، بينما قفز الذهب 1.64% إلى 4869.32 دولار للأوقية، حسب بيانات متداولة على منصات التحليل العالمية.
الضغوط على الدولار.. تحليل السوق
أشار مراقبون إلى أن القرار الإيراني يعكس تحسنًا في أمن الملاحة البحرية، وهو ما يقلل من الطلب على الأصول الآمنة الممثلة بالعملة الأمريكية. وفقًا لتحليل مكتب بلومبيرغ، فقد خسر مؤشر الدولار الفوري كل مكاسبه منذ بداية الأزمات الجيوسياسية، وهبط إلى أدنى مستوى له منذ 27 فبراير.
السبب الرئيسي وراء هذا الانحدار يكمن في تحسن الظروف الجيوسياسية في الخليج، حيث أوضح عراقجي أن السفن التجارية ستتمكن من العبور عبر "المسار المنسق" الذي أعلنته منظمة الموانئ الإيرانية. هذا التصريح، الذي ترجمته الأسواق إلى خطوة تهدئة، أعاد ترتيب أولويات المستثمرين الذين بدأوا في إعادة تقييم علاقات المعادلات الاقتصادية بين الدولار والمعادن النفيسة.
الذهب يربح الزخم.. كيف؟
رغم تحسن التوترات، لم يشهد الذهب هبوطًا واسعًا، بل ظل مدعومًا بضعف الدولار وتراجع أسعار النفط. حسب تقرير رويترز، بلغ متوسط ارتفاع العقود الفورية للذهب 1.64%، فيما تجاوزت العقود الآجلة 4905.1 دولار للأوقية.
العوامل المؤثرة في هذا الدعم متعددة:
- ضعف الدولار خفّض كلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية لحائزي العملات الأخرى.
- هبوط النفط قلل من مخاوف انتقال الصدمة الطاقية إلى التضخم، ما أعاد الزخم إلى الأصول المعدنية.
- تقلبات السوق المترتبة على تحسن العلاقات بين إيران والدول الغربية، التي ما زال مستقبلها غامضًا.
المعادن الأخرى.. من المستفيد؟
لم تقتصر المكاسب على الذهب وحده، إذ امتد الأثر إلى بقية المعادن النفيسة، بما في ذلك الفضة وال платина. هذا التوجه يعكس تحسنًا عامًا في الثقة الاستثمارية، حيث يتحول الطلب من الأصول الدفاعية إلى الأصول ذات العائد المرتفع.
التحديات المستقبلية.. ماذا بعد؟
رغم التحسن المؤقت، تؤكد التحليلات أن السوق ما زال في "وضع مراقبة العناوين"، حيث تظل هشاشة وقف إطلاق النار واحتمال تعثر المحادثات الدولية عوامل خطر محتمة. كما أن أي تطورات غير متوقعة في الخليج قد تعيد تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
التحدي الأكبر يكمن في ترجمة هذه الخطوات التهدئة إلى اتفاقات دائمة تقلل من التوترات الجيوسياسية. في الوقت الراهن، تظل الأسواق في حالة ترقب، حيث ينتظر المستثمرون المؤشرات القادمة من المحادثات بين إيران والدول الغربية لتحديد المسار القادم.











