---
slug: "nd7qk"
title: "إيران تهدد بخنق إنترنت العالم من مضيق هرمز"
excerpt: "تحذيرات من تأثيرات خطيرة لتلويح إيران بالسيطرة على كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز وفرض رسوم عليها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b20bb1a4ff80ced0.webp"
readTime: 3
---

## التهديد الإيراني الجديد

في تصعيد إعلامي متدرج، أشارت وسائل إعلام إيرانية مؤخرًا إلى احتمال تحوّل الكابلات البحرية في الخليج إلى أهداف محتملة، وطرحت فكرة السيطرة على كابلات الإنترنت وفرض رسوم على مشغليها بوصفها ورقة ضغط قد تكون مفيدة في مرحلة ما. هذا التهديد لا يقل حساسية عن عرقلة حركة الملاحة والتجارة عبر المضيق.

## أبعاد التهديد

الكابلات البحرية في عمق **مضيق هرمز**، التي تعتمد عليها مساحة كبيرة من الاتصالات الرقمية الإقليمية، يمكن أن تتحول إلى نقطة ضعف إستراتيجية. وترافق ذلك مع طرح زاوية قانونية، تشدد على أهمية ما يسمى "الحوكمة القانونية" لهذه الكابلات، مشيرة إلى إمكانية تنظيم مرورها وصيانتها وفرض رسوم عليها ضمن صلاحيات الدول الساحلية.

## تأثيرات خطيرة

حذرت بعض الوكالات الإعلامية من أن استهداف كابلات الألياف الضوئية في هرمز قد يشل إنتاج **النفط** وصادراته، ويعطل الأسواق المالية والنقدية لدول خليجية. هذا يوضح أن الكابلات البحرية ليست مجرد بنية تحتية للإنترنت، بل هي جزء حيوي من **الاقتصاد العالمي**.

## البنية التحتية للإنترنت

الإنترنت لا يعتمد على سحابة افتراضية فقط، بل على بنية مادية تتألف من أكثر من 500 كابل بحري، تنقل أكثر من 95% من حركة البيانات الدولية. هذه الكابلات تمر عبر ممرات مائية ضيقة مثل **البحر الأحمر** ومضيق هرمز، مما يخلق ما يُعرف إستراتيجيا بـ"الاختناقات الرقمية".

## القلق الخليجي

دول المنطقة تستثمر مليارات الدولارات في **الذكاء الاصطناعي**، وتعتمد بدرجة كبيرة على كابلات محورية تمر عبر هرمز. ورغم التطور التكنولوجي السريع، فإن أنظمة الأقمار الصناعية لا تشكل بديلا عمليا للكابلات البحرية من حيث التكلفة والقدرة على استيعاب حجم البيانات الهائل.

## الصراع الأمريكي الإيراني

الصراع الأمريكي الإيراني تسبب بالفعل في تأخير إنشاء كابلات جديدة، مما يفاقم هشاشة الشبكة. وتلفت خبيرة الجغرافيا السياسية إلى خطر "الضرر غير المقصود"، مؤكدة أنه كلما طال أمد النزاع ارتفع احتمال وقوعه.

## مفارقة سلاح ذا حدين

إيران نفسها مرتبطة بهذه الشبكة عبر نظام كابلات "**جي بي آي**"، مما يعني أن أي تخريب سيمتد تأثيره إلى اتصالاتها واقتصادها أيضا. هذا يجعل من التلويح بقطع الكابلات "سلاحا ذا حدين".

## التصاريح كسلاح صامت

إيران تملك سلاحا صامتا يتمثل في "التصاريح"، إذ يمكنها ببساطة المماطلة في منح الموافقات لسفن الصيانة، مما يحوّل أي عطل عرضي إلى أزمة طويلة الأمد دون إطلاق رصاصة واحدة.

## التداعيات العسكرية والمالية

التداعيات لا تتجاوز مجرد بطء التصفح لتضرب العصبين العسكري والمالي. الاقتصاد الحديث لم يعد يفرق بين "تدفقات السلع" و"تدفقات المعلومات"، مشيرا إلى أن أي انقطاع سيُحدث صدمات فورية في الأسواق المالية وتأخيرا في المعاملات المصرفية.

## تحول في طبيعة الصراعات

هذه التهديدات تعكس تحولا ملموسا في طبيعة الصراعات الحديثة. الدول التي تتحكم في البنية التحتية لهذه الشبكات تمتلك سلاحا مزدوجا: القدرة على المراقبة الشاملة وجمع المعلومات، واستخدام هذه المسارات "نقاط خنق" لعزل الخصوم وحرمانهم من الوصول إلى العالم الرقمي.

## مستقبل حرب الاتصال

مرحلة "ما بعد الحرب" ستشهد ما يسمى "حرب الاتصال". وفي هذا النوع الجديد من النزاعات، لن تتصارع الدول للسيطرة على الأراضي، بل للتحكم في الشبكات التي تربط العالم. هذا يوضح أن التلويح الإيراني المتدرج بالسيطرة على الكابلات البحرية في مضيق هرمز يكشف عن اتساع خطير في خريطة نقاط الضعف العالمية.
