---
slug: "napsyi"
title: "اقتلاع مئات أشجار العنب في الخليل لتوسعة طريق استيطاني"
excerpt: "جرافات الاحتلال اقتلعت عشرات الدونمات المزروعة بأشجار العنب شرق الخليل لتوسيع شارع 60 الاستيطاني، ما أسفر عن خسائر فادحة للمزارعين الفلسطينيين. تعرف على تفاصيل الحادث وردود الفعل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f6a542043d6a74c1.webp"
readTime: 3
---

## توسعة شارع 60 الاستيطاني وتدمير مزارع العنب  

في نهاية الأسبوع الماضي، أطلقت **جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي** عملية تجريف واسعة في منطقة البقعة شرق مدينة **الخليل** في الضفة الغربية، مستهدفة **عشرات الدونمات** المزروعة بأشجار العنب. جاء ذلك في إطار تنفيذ مخطط توسيع **شارع 60** الاستيطاني، وهو مشروع يهدف إلى ربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض على حساب الأراضي الفلسطينية.  

تزامن هذا الإجراء مع بداية الموسم الزراعي الذي كان الفلسطينيون يتطلعون إلى استغلاله بعد شتاء غزير الأمطار، حيث ارتفعت أسعار أوراق العنب لتصل إلى **12 دولاراً للكيلوغرام**. إلا أن الفعل العسكري أضعف فرصهم في جمع محصول جيد، ما ألحق خسائر جسيمة بأصحاب المزارع.  

## رد فعل الفلاحين وخسائرهم المادية  

أحد المزارعين المتضررين، **إياد جابر**، صرح أن الاحتلال يهدف إلى تهجير السكان من أراضيهم عبر هجمات ممنهجة على مصادر رزقهم. وأوضح أن المخطط الجديد للشارع استولى على ما يقرب من **نصف أراضيه** دون أي إنذار مسبق، حيث وُضعت علامات على الحقول ثم وصلت الجرافات لتقصف الأشجار.  

> "هذه الشجرة عمرها **خمسة وعشرون عاماً**، لدي **أربعمائة شجرة** أبيع منتجاتها بمبلغ يساوي **مئة ألف شيكل** سنوياً، وهذا ما يعادل **خمسة وثلاثين ألف دولار**. الآن انقطعت كل مصادر دخلي."  

وبسبب عدم القدرة على إيقاف المخطط، لجأ إياد إلى حرق جذوع الأشجار التي قُطعت لتوفير الوقود للشتاء المقبل، في خطوة تعكس يأس الفلاحين من حماية أراضيهم.  

من جهته، تحدث **شكري جابر**، أحد أفراد عائلة جابر، عن الألم الذي شعر به عندما وجدوا أن **أربعين دونماً** (كل دونم يساوي ألف متر مربع) تمت مصادرتها بالكامل. وأضاف أنهما عملوا على تهيئة الأرض منذ ست سنوات، وعند طلبهم رفع التراب إلى أعلى للاستفادة منه، أُبلغوا بأن "هذا التراب ملك للحكومة".  

> "قمنا صباحاً ووجدنا الجرارات واقفة، سائقها قال: إما تقص الأشجار بيدك أو نخربها نحن. فاضطررنا إلى تدمير الأرض بأيدينا."  

## الإطار القانوني والانتقادات الدولية  

في تصريح سابق للعضو في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان **صلاح الخواجا**، أوضح أن الاحتلال يستند إلى **قانون المصادرة للصالح العام** لتبرير شق الطرق بين المستوطنات. وأشار إلى أن هذا القانون لا يتيح للفلسطينيين الاعتراض أمام **المحكمة العليا الإسرائيلية**، مما يسمح بتنفيذ المشاريع مباشرةً دون إبلاغ أصحاب الأراضي.  

كما أشار الخواجا إلى أن الاحتلال يستخدم أوامر عسكرية لتطبيق المصادرة، وهو ما يحرم الفلسطينيين من اللجوء إلى القضاء أو حتى من التحرك عبر الطرق التي تُشق عبر أراضيهم، ما يسهّل تنقل المستوطنين وربطهم بمدن مثل **تل أبيب** و**المركز**.  

## حجم المصادرات منذ عام ٢٠٢٠  

وفقاً لتقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تم اقتلاع أو تدمير **مئة وعشرون ألف شجرة** في الضفة الغربية منذ عام ٢٠٢٠ وحتى نهاية أبريل من هذا العام. تشمل هذه الأعداد مزارع العنب، الزيتون، وأشجار الفاكهة الأخرى التي تُعد مصدر رزق أساسي للعديد من الأسر الفلسطينية.  

## تداعيات مستقبلية وإمكانية الرد  

تُظهر هذه الحادثة تصاعداً واضحاً في سياسات الاستيطان التي تستهدف الأراضي الزراعية، ما يزيد من حدة التوتر الاقتصادي والاجتماعي بين السكان الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية. من المتوقع أن تُعقد جلسات طارئة مع ممثلي المجتمع المدني الفلسطيني للبحث عن سبل تعويض المتضررين، في ظل صعوبة اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي.  

في الوقت نفسه، يواصل المجتمع الدولي مراقبة هذه الانتهاكات، وقد تُثار دعوات جديدة لفرض ضغوط دبلوماسية على الاحتلال لوقف المصادرات غير المشروعة. يبقى المستقبل معلقاً على قدرة الفلسطينيين على تنظيم رد فعل موحد وإيجاد حلول بديلة لضمان استدامة الزراعة في ظل التحديات المتزايدة.
