صور فضائية توثق أضرار مطار الخرطوم بعد استهداف بمسيرات

الصور الفضائية وتفاصيل الأضرار
أظهرتصور الأقمار الصناعية التي التُقطت في الرابع من أيار/مايو مقارنةً بصور سابقة للثاني من نفس الشهر،آثاراً ملموسة لاستهدافمطار الخرطوم الدولي من قبل مسيرات موجهة نحو المطار في يوم الإثنين الماضي. وتحددت العلامات الدالة على الضرر في المنطقة الجنوبية للمطار، حيث لوحظت بقايا حريق في عدد من المباني دون أن تتأثر الهياكل الإنشائية بشكل كبير.
وعلى الرغم من اشتعال النيران، فإن الفحص الدقيق للصور لم يكشف عن أي ضرر يلحقالطائرات الموقوفة داخل المطار، ما يعني أن الأسطول الجوي لم يتعرض لأي إصابة مباشرة. عقب الحادث، تم تفعيل حالة استنفار شاملة أدت إلى إخلاء مقر الإذاعة والتلفزيون القومي لتأمين الموقع من أي تهديد محتمل.
أعلنتوزارة الإعلام السودانية أن حركة الطيران في المطار عادت إلى طبيعتها فور الانتهاء من الإجراءات الأمنية، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية. وفي الوقت نفسه، أعلنالجيش السوداني أنه توصل إلى أدلة تثبت انطلاق المسيرات من مطاربحر دار الإثيوبي، مشيراً إلى أن إحدى المسيرات سقطت في السابق طائرة من طرازإس ثمانين مرتبطة بدولةالإمارات.
ردود الفعل الدبلوماسية
رداً على الاتهامات، استدعتوزارة الخارجية السودانية السفير الإثيوبي للتشاور، معلنةً عزمها تقديم إفادات إضافية إلىمجلس الأمن للأمم المتحدة. من جانبها، نفتوزارة الخارجية الإثيوبية صحة هذه الادعاءات، ووصفتها بـ"الادعاءات الباطلة" التي تخدم "رعاة خارجيين". كما اتهمت الجيش السوداني بدعممرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لتنفيذ عمليات عبر الحدود، داعيةً إلى عودة الأطراف إلى حوار هادف وهدنة مستدامة.
في الوقت نفسه، أدانتمصر بشدة استهداف المطار، محذرةً من أن تزايد وتيرة الهجمات من أراضي دول الجوار قد يفضي إلى توسيع نطاق الصراع وتفاقم تداعياته على الأمن الإقليمي. وشددت على رفضها القاطع لأي تدخل خارجي في الشأن السوداني.
تداعيات إقليمية وإعادة تشغيل المطارات
تزامن هذا التصعيد مع استئناف أولى الرحلات المباشرة لشركةطيران بدر منالقاهرة إلى الخرطوم، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات نتيجة للحرب الدائرة في السودان. وقد أعادت هذه الخطوة الحيوية الروابط الجوية بين البلدين، ما يعكس رغبة الطرفين في تحسين العلاقات رغم التوترات المتصاعدة.
تاريخياً، تشهد العلاقات السودانية-الإثيوبية توترات متقطعة، خاصةً بعد نزاع الحدود في منطقةالهضبة ومناطقالمنطقة الحدودية. وقد أثرت النزاعات الداخلية في كل من السودان وإثيوبيا على استقرار المنطقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو دبلوماسي يحمل مخاطر واسعة النطاق.
مع استمرار التحقيقات وجمع الأدلة، من المتوقع أن يُرفع ملف المسيرات إلىالأمم المتحدة لمراجعة الوضع وتحديد ما إذا كان هناك خرق للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأمن الجوي. وفي الوقت نفسه، تظلالسلطات السودانية حريصة على تأمين مطاراتها وضمان استمرارية حركة الطيران، في ظل توجيهات الحكومة لتجنب أي تعطيل إضافي قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
المستقبل القريب قد يحمل مزيداً من التوترات إذا لم تتوصل الأطراف إلى حلول دبلوماسية، بينما يظل المجتمع الدولي يراقب عن كثب أي تطورات قد تؤثر على استقرار أجواء شرق أفريقيا وتداولات الطيران المدني في المنطقة.











