---
slug: "n8wv10"
title: "صور فضائية توثق أضرار مطار الخرطوم بعد استهداف بمسيرات"
excerpt: "توثق صور الأقمار الصناعية أضراراً واضحة في مطار الخرطوم الدولي عقب مسيرات، مع عدم تضرر الطائرات واستئناف رحلات طيران بدر من القاهرة، ما يثير توتراً دبلوماسياً بين السودان وإثيوبيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/008e794683734adb.webp"
readTime: 3
---

## الصور الفضائية وتفاصيل الأضرار  

أظهرت **صور الأقمار الصناعية** التي التُقطت في الرابع من أيار/مايو مقارنةً بصور سابقة للثاني من نفس الشهر، **آثاراً ملموسة** لاستهداف **مطار الخرطوم الدولي** من قبل مسيرات موجهة نحو المطار في يوم الإثنين الماضي. وتحددت العلامات الدالة على الضرر في المنطقة الجنوبية للمطار، حيث لوحظت بقايا حريق في عدد من المباني دون أن تتأثر الهياكل الإنشائية بشكل كبير.  

وعلى الرغم من اشتعال النيران، فإن الفحص الدقيق للصور لم يكشف عن أي ضرر يلحق **الطائرات** الموقوفة داخل المطار، ما يعني أن الأسطول الجوي لم يتعرض لأي إصابة مباشرة. عقب الحادث، تم تفعيل حالة استنفار شاملة أدت إلى إخلاء مقر الإذاعة والتلفزيون القومي لتأمين الموقع من أي تهديد محتمل.  

أعلنت **وزارة الإعلام** السودانية أن حركة الطيران في المطار عادت إلى طبيعتها فور الانتهاء من الإجراءات الأمنية، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية. وفي الوقت نفسه، أعلن **الجيش السوداني** أنه توصل إلى أدلة تثبت انطلاق المسيرات من مطار **بحر دار** الإثيوبي، مشيراً إلى أن إحدى المسيرات سقطت في السابق طائرة من طراز **إس ثمانين** مرتبطة بدولة **الإمارات**.  

## ردود الفعل الدبلوماسية  

رداً على الاتهامات، استدعت **وزارة الخارجية السودانية** السفير الإثيوبي للتشاور، معلنةً عزمها تقديم إفادات إضافية إلى **مجلس الأمن** للأمم المتحدة. من جانبها، نفت **وزارة الخارجية الإثيوبية** صحة هذه الادعاءات، ووصفتها بـ"الادعاءات الباطلة" التي تخدم "رعاة خارجيين". كما اتهمت الجيش السوداني بدعم **مرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي** لتنفيذ عمليات عبر الحدود، داعيةً إلى عودة الأطراف إلى حوار هادف وهدنة مستدامة.  

في الوقت نفسه، أدانت **مصر** بشدة استهداف المطار، محذرةً من أن تزايد وتيرة الهجمات من أراضي دول الجوار قد يفضي إلى توسيع نطاق الصراع وتفاقم تداعياته على الأمن الإقليمي. وشددت على رفضها القاطع لأي تدخل خارجي في الشأن السوداني.  

## تداعيات إقليمية وإعادة تشغيل المطارات  

تزامن هذا التصعيد مع استئناف أولى الرحلات المباشرة لشركة **طيران بدر** من **القاهرة** إلى الخرطوم، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات نتيجة للحرب الدائرة في السودان. وقد أعادت هذه الخطوة الحيوية الروابط الجوية بين البلدين، ما يعكس رغبة الطرفين في تحسين العلاقات رغم التوترات المتصاعدة.  

تاريخياً، تشهد العلاقات السودانية-الإثيوبية توترات متقطعة، خاصةً بعد نزاع الحدود في منطقة **الهضبة** ومناطق **المنطقة الحدودية**. وقد أثرت النزاعات الداخلية في كل من السودان وإثيوبيا على استقرار المنطقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو دبلوماسي يحمل مخاطر واسعة النطاق.  

مع استمرار التحقيقات وجمع الأدلة، من المتوقع أن يُرفع ملف المسيرات إلى **الأمم المتحدة** لمراجعة الوضع وتحديد ما إذا كان هناك خرق للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأمن الجوي. وفي الوقت نفسه، تظل **السلطات السودانية** حريصة على تأمين مطاراتها وضمان استمرارية حركة الطيران، في ظل توجيهات الحكومة لتجنب أي تعطيل إضافي قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.  

**المستقبل القريب** قد يحمل مزيداً من التوترات إذا لم تتوصل الأطراف إلى حلول دبلوماسية، بينما يظل المجتمع الدولي يراقب عن كثب أي تطورات قد تؤثر على استقرار أجواء شرق أفريقيا وتداولات الطيران المدني في المنطقة.
