---
slug: "n8bn6h"
title: "المستوطنون يشنون هجمات إرهابية على مدارس فلسطينية في الأغوار"
excerpt: "في صباح الثلاثاء دُهس طالب فلسطيني في الخليل وقتل، وتعرضت مدارس في المغير والمالح لهجمات نارية وهدم، ما يفاقم أزمة التعليم ويجبر العائلات على النزوح. هل ستستجيب الجهات الدولية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a2d0f3ca0d17cb4f.webp"
readTime: 3
---

## هجوم الدهس المميت في الأغوار الشمالية

في تمام الساعة السادسة من صباح يوم الثلاثاء، **المستوطن** الذي كان يقود سيارة تابعة لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال في مستعمرة الخليل، دهس الطالب الفلسطيني **محمد الجعبري** البالغ من العمر **ستة عشر عاماً** أثناء توجهه إلى مدرسته في الأغوار الشمالية، ما أسفر عن وفاته الفورية. يُعَد هذا الحادث أحد أحدث الأمثلة على تصاعد العنف الاستيطاني الموجه ضد الأطفال الفلسطينيين داخل قطاع التعليم.

## إطلاق النار على مدرسة قرية المغير

في وقت لاحق من نفس اليوم، هاجم مجموعة من **المستوطنين** مدرسة قرية **المغير** شمال شرق رام الله بالرصاص خلال الدوام الرسمي، مما أدى إلى استشهاد الطفل **أوس النعسان** البالغ من العمر **ثلاثة عشر عاماً**، نجل الشهيد حمدي النعسان، بالإضافة إلى مقتل الشاب **جهاد مرزوق أبو نعيم**، نجل رئيس مجلس القرية. أصيب أربعة مدنيين آخرين بجروح متفاوتة، ولا يزالوا يتلقون العلاج في المستشفيات المحلية.

## هدم مدرسة المالح وتعطيل التعليم

في خطوة مدمرة أخرى، قرر **المستوطن** القريب من الحاجز في مدخل تجمع **المالح** هدم المدرسة الوحيدة التي تخدم التجمعات البدوية في المنطقة، بما في ذلك **حمصة** و**الميتة** و**عين البيضا**. وفي فجر ذلك اليوم، استخدم الجرافة لتدمير غرف الصفوف والساحة وملحق الروضة، ثم رفع جيش الاحتلال أعلام الدولة على المبنى التاريخي العثماني المجاور.

صرّح المعلم **يزيد ضبابات** (36 عاماً) بأنه كان يخطط للعودة إلى المدرسة رغم التهديدات المستمرة، مشيراً إلى أن المستوطنين كانوا يتواجدون بصورة دائمة حول المدرسة، ما خلق حالة من الخوف الدائم لدى الطلاب وأسرهم. وأضاف أن عدد الطلاب انخفض من **أربعين** إلى **ستة عشر** بحلول فبراير الماضي نتيجة للمضايقات المتواصلة.

## معاناة العائلات والتهجير القسري

أحد الآباء المتضررين، **عايد زواهرة** من قرية **عين البيضا**، نقل إلى الجزيرة نت أن المستوطنين ارتكبوا خلال عامين سلسلة من الاعتداءات تشمل الضرب والإهانات والسرقة والاعتداء على المواشي، بالإضافة إلى مصادرة صهاريج المياه وتدمير شبكات الكهرباء والطاقة الشمسية. وأوضح أن هذه الأفعال دفعت عائلته إلى الرحيل قسراً لحماية أطفاله، مشيراً إلى أن مدرسة **المالح** كانت المرفق الوحيد الذي يخدم تجمعات **حمصة** و**الميتة** و**عين البيضا**.

## انتهاكات مستمرة في الأغوار الشمالية

وفقاً لوزارة التربية والتعليم في محافظة طوباس، تشهد المدارس والطلاب في الأغوار الشمالية، ولا سيما في **بردلا** و**كردلا** وقرى **عين البيضا** و**عاطوف** و**تياسير**، هجمات شبه يومية من قبل **المستوطنين** تشمل تخريب المباني، قطع إمدادات المياه والكهرباء، والاعتداء على مركبات الوزارة. في فبراير الماضي، هدم مستوطنون مدرسة **خربة أبزيق** شرق طوباس، مما اضطر نحو **خمسة وأربعين** عائلة إلى الرحيل، وحرم ما يقرب من **خمسة وأربعين** طالباً من مواصلة دراستهم.

## إحصاءات صادمة للعام 2026

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون ارتفع إلى **497** حالة خلال شهر مارس 2026، ما يمثل ذروة في حملة الإرهاب الاستيطاني التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية. أسفرت هذه الحملة عن تهجير **ستة** تجمعات بدوية قسراً، وإلحاق ضرر بـ **58** عائلة تشمل **256** شخصاً، بينهم **79** امرأة و**166** طفلاً.

## ردود الفعل والمسؤوليات الدولية

أبرز رئيس مجلس **المالح**، **مهدي دراغمة**، أن المستوطنين سيطروا الآن على معظم الأراضي في المنطقة، مشيراً إلى أن ما يقرب من **120** عائلة هجرت من المالح منذ بدء الحرب على قطاع غزة، ولا يزال عدد قليل من العائلات متمسكاً بوجودها في تجمع **عين الحلوة**. دعا دراغمة إلى تدخل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإنهاء العنف وضمان حق الفلسطينيين في التعليم دون تهديد.

## مستقبل التعليم في ظل العنف

مع استمرار هجمات المستوطنين على المدارس وإغلاق الطرق التي تؤدي إلى مؤسسات التعليم، يواجه النظام التعليمي في الضفة الغربية تحديات كبرى. يظل السؤال مطروحاً حول قدرة السلطات الفلسطينية والهيئات الدولية على حماية الأطفال وضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل هذا الوضع الأمني المتدهور. إن اتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وتوفير الحماية للمدارس قد يكون الخطوة الأولى نحو استعادة الأمل في مستقبلٍ تعليميٍ آمن للجيل القادم.
