الفيفا تواجه انتقادات شديدة لإعطاء جائزة السلام لدونالد ترامب

انتقادات مباشرة من الاتحاد النرويجي لكرة القدم
أعلنتليز كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، يوم الاثنين عبر مؤتمر صحفي افتراضي أنالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يجب أن يلغيجائزة السلام التي منحها مؤخراً، لتفادي الانغماس في القضايا السياسية. وأشارت كلافينس إلى أن منح مثل هذه الجوائز لا يندرج ضمن اختصاص الفيفا، داعيةً إلى تحويلها إلىمعهد نوبل في أوسلو، حيث تتوفر الخبرة والآليات المستقلة لضمان الحياد.
مطالبة بإلغاء الجائزة وتحويلها إلى معهد نوبل
وفي تصريحاتها، أكدت كلافينس أن الاتحادات القارية والوطنية يجب أن تركز على تطوير اللعبة وتجنب أي مواقف قد تشكك في استقلاليتها عن قادة الدول. وأوضحت أنجائزة السلام التي أطلقها الفيفا في ديسمبر الماضي تُعدّ "جائزة ترضية" في نظر الكثيرين، خاصةً بعد أن أعلن الرئيس الأمريكيدونالد ترامب رغبته في الحصول علىجائزة نوبل للسلام.
رد الفيفا وتفاصيل الجائزة
أثناء حفل قرعةكأس العالم ٢٠٢٦، الذي سيستضيفهالولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون معكندا والمكسيك، أعلن رئيس الفيفاجياني إنفانتينو عن إطلاق النسخة الأولى منجائزة السلام ومنحها لترامب. جاء ذلك في إطار محاولة الفيفا لتسليط الضوء على دور الرياضة في تعزيز السلم العالمي، إلا أن الخطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والسياسية.
خلفية الجائزة ومخاوف التسييس
تأسستجائزة السلام في إطار مبادرة جديدة أطلقها الفيفا عام ٢٠٢٥، بهدف ربط كرة القدم بمبادرات السلام والتنمية. إلا أن انتقادات كلافينس وأصوات أخرى أكدت أن الجائزة تفتقر إلىلجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة، مما يجعلها عرضة للتسييس إذا لم تُدار بآليات شفافة.
كما أشار المتحدث باسممنظمة فيرسكوير غير الربحية إلى أن الفيفا وربماجياني إنفانتينو قد يكونان قد خالفاالمبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بالحياد السياسي في منح الجائزة، ما يستدعي فتح تحقيق شامل.
خطوات مستقبلية وإجراءات محتملة
أعلنت كلافينس أن الاتحاد النرويجي سيُرسل رسالة رسمية تدعم الدعوة إلى فتح تحقيق مستقل وفق جدول زمني شفاف، مع التأكيد على ضرورة وجودضوابط وتوازنات واضحة في مثل هذه القضايا. وأشارت إلى أن أي قرار بشأن استمرار الجائزة أو إلغائها يجب أن يُتخذ من منظور الحوكمة والشفافية، مع تجنب أي تأثير سياسي محتمل.
في الوقت نفسه، لم يصدر الفيفا بيانًا رسميًا يرد على هذه المطالب، لكن مصادر داخلية تشير إلى أن المجلس التنفيذي قد يجري مراجعة داخلية لتقييم أثر الجائزة على سمعة المنظمة وعلى علاقة الفيفا بالحكومات.
الأثر المحتمل على كرة القدم العالمية
تُظهر هذه السلسلة من الانتقادات أنالفيفا تواجه ضغطًا متزايدًا لتفادي أي تدخل سياسي قد يُقوض مصداقيتها. إذا ما تم إلغاء الجائزة أو تحويلها إلى هيئة مستقلة مثلمعهد نوبل، قد يُعطي ذلك إشارة واضحة إلى ضرورة تركيز الاتحادات الرياضية على مهمتها الأساسية: تطوير اللعبة وتعزيز قيم الروح الرياضية.
من المتوقع أن تُعقد جلسة خاصة في المجلس التنفيذي للفيفا خلال الأسابيع القليلة المقبلة لمناقشة مسألةجائزة السلام، وقد تُطرح توصيات جديدة لضمان استقلالية الجوائز المستقبلية عن أي تأثيرات خارجية.
مع تطور الأحداث، سيظل المتابعون يراقبون ما إذا كان الفيفا سيتخذ خطوة جريئة لإعادة هيكلة سياساته، ما قد يفتح بابًا لإعادة تعريف دور الرياضة في السلم العالمي.











