---
slug: "n4kf4j"
title: "المجلس الأعلى الإيراني ينفي أي رد عسكري على قيود الطيران ويؤكد خيارات غير عسكرية"
excerpt: "المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران يرفض فكرة اتخاذ إجراء عسكري ردًا على القيود الجوية، ويشير إلى مفاوضات مع دول معنية وخيارات غير عسكرية قد تُستَخدم إذا استدعى الأمر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/006a091b09cd032f.webp"
readTime: 3
---

**الموقف الإيراني**
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أنه لا يعتزم اللجوء إلى أي إجراء عسكري ردًا على القيود التي فرضت على رحلاتها الجوية. وأوضح البيان الصادر يوم السبت أن طهران تجري حوارًا مع دول معنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود غير القانونية.

وأشار المجلس إلى أن لدى إيران بدائل غير عسكرية يمكن تفعيلها إذا استدعت الحاجة، مؤكدًا أن هذه الخيارات ستُطبق وفقًا للظروف المتاحة.

**المبادرات العراقية**
في الوقت نفسه، صرّحت الحكومة العراقية بأنها تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة لإعفاء عدد من المطارات العراقية من العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية. جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم السبت، مشيرًا إلى أن تخفيف هذه القيود سيسمح للعراق بإعادة تشغيل الرحلات لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

**انتقادات داخلية**
عقب ذلك، انتقد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان الدليمي، قرار حظر الطيران الإيراني، معتبرًا إياه مستعجلاً وغير مدروس، ومخالفاً للدستور. دعا إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس إذا لم يُعَد القرار.

في بيان للبرلمان العراقي، أشار الدليمي إلى أن القرار يتعارض مع المادة الثامنة من الدستور التي تفرض على العراق احترام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والسعي لحل النزاعات بالوسائل السلمية.

**الآثار الاقتصادية والدينية**
حذر الدليمي من تداعيات الحظر على السياحة الدينية وإمدادات الطاقة، مشددًا على أن الطيران الإيراني يُعدّ قناة رئيسية لنقل مئات الآلاف من الزوار بين العراق وإيران، لا سيما عبر مطاري بغداد والنجف. وأوضح أن الإغلاق سيؤدي إلى انخفاض واضح في العائدات السياحية والتجارية، وخسائر لشركات الطيران ووكالات السفر، وتراجع في رسوم العبور.

أكد أن أي قرار يجب أن يُتخذ بصورة وطنية مستقلة، مستندًا إلى قيم ومبادئ العراق، وأنه لا يجوز أن يشارك العراق في حصار يُفرض على الجمهورية الإسلامية.

**تصريحات إيرانية**
في سياق متصل، صرح مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، مجتبى خامنئي، أنه إذا عجزت طهران عن تشغيل رحلاتها أو الحصول على خدمات مطارات، فإن أي دولة في المنطقة لن تتمكن من ذلك أيضًا. كما نشر محمد مخبر على منصة إكس تغريدة أفاد فيها بأن الاستراتيجية واضحة: إما أن تكون الرحلات الجوية متاحة للجميع أو لا تكون متاحة لأحد.

**الضغط الأمريكي وتعليق المطارات**
تزامنًا مع ذلك، أُجبرت عدة مطارات عراقية على إيقاف رحلاتها من وإلى إيران، في ظل تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على أي مطار يقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية. وأوضح مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير، أن هناك من يطرح فكرة الرد بالمثل عبر إغلاق المجال الجوي أمام دول تمنع الطائرات الإيرانية من التحليق.

وأشار إلى أن خبراء قانونيين في إيران يرون أن استهداف المطارات المدنية في المنطقة يتعارض مع القواعد الدولية.

**استمرار بعض الرحلات**
على الرغم من الإغلاقات، تواصل بعض شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تشغيل رحلات إلى وجهات خارجية، أبرزها الصين التي رفضت الانصياع للضغوط الأمريكية، وكذلك أرمينيا.

**خلاصة**
يبقى الموقف الرسمي لإيران يركز على السعي لحلول دبلوماسية غير عسكرية، بينما تستمر المناقشات بين العراق والولايات المتحدة لتخفيف القيود، وتتصاعد الانتقادات داخل العراق بشأن تأثير الحظر على الاقتصاد والسياحة.
