---
slug: "n1twgy"
title: "مشروع حل الكنيست يربك حسابات نتنياهو بعد \"طوفان الأقصى"
excerpt: "صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون لحل نفسه، ما يعكس عمق الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية حرب الإبادة في غزة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/35854a7a5caf1547.webp"
readTime: 3
---

## مشروع حل الكنيست يربك حسابات نتنياهو

صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بعد ظهر اليوم الأربعاء بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لحل نفسه، في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو**، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية حرب الإبادة في غزة.

## تفاصيل التصويت

وأيد مشروع القانون 110 من أعضاء الكنيست دون أي معارضة، على أن تتم لاحقاً مناقشة القانون في اللجان البرلمانية ذات الاختصاص وعرضه مجدداً على الهيئة العامة للكنيست للمصادقة عليه بالقراءات الثلاث ليكون قانوناً ساري المفعول.

## غياب نتنياهو عن الجلسة

وجرى التصويت على القانون مع تغيب **نتنياهو** عن الجلسة، كما تغيب عن التصويت كل من وزير الدفاع **إسرائيل كاتس**، ووزير الأمن القومي **إيتمار بن غفير** وزعيم حركة شاس الحريدية **أرييه درعي**.

## الخلافات مع الأحزاب الحريدية

يأتي التصويت وسط تصاعد الخلافات مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، وتزايد الضغوط السياسية المرتبطة بالحرب المتواصلة وتداعيات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

## سيناريوهات الانتخابات المقبلة

وكان رئيس الائتلاف الحكومي **أوفير كاتس** قد قدم مشروع قانون خاص لحل الكنيست، بالتنسيق مع رؤساء أحزاب الائتلاف، فيما دعت كتل المعارضة إلى دعم المقترح خلال الجلسة المرتقبة، في محاولة لإسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

## تأثيرات على مستقبل نتنياهو

ورغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة كان يفترض أن تُجرى بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلا أن **نتنياهو** يسعى، وفق تقديرات سياسية إسرائيلية، إلى تفادي الوصول إلى موعد يتزامن مع الذكرى الثالثة لمعركة "**طوفان الأقصى**"، التي تحولت في الوعي الإسرائيلي إلى رمز لأكبر إخفاق أمني واستخباراتي وعسكري في تاريخ إسرائيل الحديث.

## تحليل الباحث الإسرائيلي أنطوان شلحت

يقول الباحث بالشأن الإسرائيلي **أنطوان شلحت**: "تبدو هواجس **نتنياهو** السياسية مرتبطة بثلاثة عوامل مركزية: ورغم الخطاب السياسي والإعلامي الذي يروّج لإنجازات عسكرية، إلا أن قطاعات واسعة داخل إسرائيل ترى أن الحرب لم تحقق أهدافها المعلنة، سواء ما يتعلق بالقضاء على حركة **حماس**، أو إعادة الأسرى، أو استعادة الردع بصورة كاملة، وسط الفشل في نزع سلاح حزب الله والإخفاق في حسم الحرب على إيران.

## تحليل المحلل السياسي أمير مخول

ويرى المحلل السياسي والباحث في مركز "تقدم" للسياسات، **أمير مخول**، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لم تعد شأناً إسرائيلياً داخلياً صرفاً، بل تحولت إلى محطة مفصلية تتقاطع مع مستقبل القضية الفلسطينية برمتها، في ظل صعود مشروع اليمين الصهيوديني الساعي إلى حسم الصراع عبر الضم والتهجير ومنع أي أفق لإقامة دولة فلسطينية.

## سيناريوهات مستقبل نتنياهو

وفي قراءته لخيارات **نتنياهو**، يرى **مخول** أن احتمالية تأجيل الانتخابات تبقى قائمة، بذريعة الوضع الأمني أو عبر توسيع دائرة الحرب. ويستشهد بتحذيرات رئيس الحكومة الأسبق **إيهود باراك** من إمكانية افتعال مواجهة عسكرية تتيح لـ**نتنياهو** تمديد بقائه السياسي.

## مستقبل إسرائيل في ظل الأزمة

وفي المحصلة، تبدو معركة حل الكنيست، بحسب **شلحت**، أبعد من مجرد خلاف حزبي أو أزمة ائتلافية، إذ تعكس صراعاً على شكل النظام السياسي الإسرائيلي في مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وعلى مستقبل **نتنياهو** نفسه، بين محاولة البقاء في السلطة مهما كان الثمن، وبين مخاوف متصاعدة داخل إسرائيل من دخول الدولة في أزمة حكم طويلة ومفتوحة.
