---
slug: "n0zth8"
title: "إيران تُشدد إجراءات العبور في مضيق هرمز: سفن عالقة وتحركات سياسية متصلة بواشنطن"
excerpt: "كشف تقرير مباشر من داخل المضيق أن إيران فرضت قيودًا أمنية على الملاحة البحرية، فيما تربط طهران تخفيف الإجراءات بالمفاوضات مع الولايات المتحدة. ما تداعيات هذه التحولات على الأمن البحري؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/09c1961d77aee020.webp"
readTime: 3
---

في ختام جولة استطلاعية جرت صباح اليوم السبت داخل مضيق هرمز، كشف مدير مكتب قناة الجزيرة في إيران، **نور الدين الدغير**، عن تصاعد التوتر البحري في الممر المائي الاستراتيجي، حيث تواصل طهران فرض إجراءات أمنية مشددة على السفن التجارية والناقلات النفطية، وذلك في ظل ارتباط هذه السياسة الرسمية بالمحادثات الجارية مع واشنطن.  

## الوضع الحالي للملاحة في المضيق  

أشار الدغير إلى أن المشهد في المضيق يعكس تواجدًا أمنيًا إيرانيًا مكثفًا، مع تنظيم **الحرس الثوري** لحركة السفن عبر ممرتين رئيسيتين: الأولى عبر جزيرة **لارك** لدخول الخليج، والثانية عبر جزيرة **هرموز** للخروج إلى بحر العرب. وذكر أن السفن التجارية والناقلات النفطية تواجه إجراءات تنسيق مسبقة، تتضمن فحصًا دقيقًا للوثائق وتفتيشًا للأطقم، بالإضافة إلى الالتزام بممرات بحرية محددة.  

وأوضح أن الجانب الشرقي من المضيق، المخصص لعبور الناقلات نحو خليج عدن، شبه خالي من الحركة بسبب القيود التي فرضتها إيران، مما أدى إلى ازدحام في المنطقة وتأخير رحلات عديدة.  

## إجراءات الحرس الثوري وتأثيرها على التجارة  

في تصريحات مباشرة من داخل المضيق، أكد المذيع أن السفن الراسية قرب الجزر الإيرانية، بما فيها **جزيرة هرمز** و**جزيرة لارك**، مطالبة بالاتصال المباشر مع القوات الإيرانية للحصول على **تصاريح العبور**، في خطوة توصف بـ"التنظيم الآمن للملاحة". وأضاف أن طهران تسعى لتقديم هذه الإجراءات كرسوم خدمات تتعلق بالمرافقة الأمنية والحماية البيئية، وليس كرسوم مباشرة على العبور، في محاولة لضمان دمج ملف المضيق ضمن أجندة المفاوضات مع واشنطن.  

وأشار إلى أن **الحرس الثوري** يُلزم السفن بإجراءات تفتيش صارمة، تشمل تفتيش الأوراق الثبوتية والتأكد من امتثالها للقوانين الدولية، مما أدى إلى تراجع الحركة في بعض المناطق.  

## الربط بين المفاوضات مع واشنطن والتحوّل في إدارة المضيق  

رغم الهدوء الأمني النسبي، أوضح الدغير أن المضيق يظل في قلب التوترات السياسية والعسكرية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الإيراني **إبراهيم رئيسي** التي أشار فيها إلى أن الوضع في المضيق لن يعود كما كان قبل الحرب، ما يعكس نية طهران في الحفاظ على "السيطرة الاستراتيجية" على الشريان البحري.  

وقال إنه في حال تقدمت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، قد تشهد إجراءات العبور تخفيفًا، لكن أي تأجيل في التوصل إلى تسوية سيؤدي إلى استمرار القيود الحالية. وأضاف أن طهران تربط بين استقرار الملاحة وتحقيق تقدم في الملف النووي ورفع العقوبات.  

## التحديات المتعددة: سفن إيرانية وعقوبات أمريكية  

من جانبه، لفت الدغير إلى أن أزمة السفن المتوقفة في المضيق لا تقتصر على السفن الأجنبية، بل تشمل أيضًا **السفن الإيرانية** التي تواجه خطر اعتراضها في بحر العرب بسبب العقوبات الأمريكية على الموانئ الإيرانية. وذكر أن بعض الناقلات الإيرانية قادرة على مغادرة المضيق، لكنها قد تواجه إجراءات تفتيش أمريكية لاحقة تعرقل حركتها.  

وأكد أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة العقوبات الغربية، خصوصًا تلك المرتبطة بهيئة "العقوبات البحارية"، مشيرًا إلى أن المضيق يُدار بحذر لتفادي أي أزمات كبرى قد تؤثر على تدفق النفط العالمي.  

## تداعيات على الاقتصاد والطاقة  

بحسب مصادر متابعة، فإن القيود الإيرانية على الملاحة تؤثر مباشرة على تدفق الملايين من البراميل يوميًا عبر المضيق، وهو الشريان الذي يُنقل منه ما يقرب من 20% من النفط الخام في العالم. وذكر خبراء أن أي استمرار في هذه السياسة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية أو تغيير طرق الشحن.  

## تحليل: المضيق بين المواجهة والتفاوض  

يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث تتقاطع فيه المصالح الإقليمية والدولية. ترى طهران أن التحكم في الحركة البحرية يعزز موقعها الاستراتيجي، بينما ترى القوى الغربية أن هذه الإجراءات تشكل تهديدًا للأمن التجاري العالمي.  

وقال مراقبون إن تخفيف حدة التوتر في المضيق يعتمد على تقدم المفاوضات النووية، خصوصًا مع تزايد التوقعات بانعقاد جولة جديدة بعد فشل جولات سابقة في تحقيق اختراق.  

## ما القادم؟  

من المرجح
