---
slug: "n0liyo"
title: "نكبة فلسطين: الخيمة بين صدمة الرحيل الأول وفاجعة الإبادة"
excerpt: "الفلسطينيون يعيشون نكبة جديدة بعد 78 عامًا من النكبة الأولى، حيث تتكرر صدمة الرحيل وفاجعة الإبادة في قطاع غزة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ee274f9e0e084220.webp"
readTime: 2
---

## نكبة فلسطين: الخيمة بين صدمة الرحيل الأول وفاجعة الإبادة

في الخامس عشر من مايو عام 1948، شهدت فلسطين تحولًا كبيرًا في تاريخها، حيث بدأت النكبة الأولى التي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين. وبعد 78 عامًا، يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة نكبة جديدة، حيث تتكرر صدمة الرحيل وفاجعة الإبادة.

### صدمة الرحيل الأول

**محمد مدوخ**، الحاج التسعيني، يروي تفاصيل النكبة الأولى، حيث كان طفلًا يركض فوق طرق وعرة هاربًا من القذائف المنهمرة على مدينة يافا. ويقول مدوخ: "والله لو صمدنا يومها، لكنت قاعد الآن على شط عروس البحر، وما صار فينا كل هالشتات".

مدوخ يستعيد مشاهد ارتباك الناس، وازدحام الطرق بالهاربين قبل سقوط الأحياء، ومحاولة والده المستميتة لإيجاد مكان على السفن المهاجرة. ويضيف: "من يومها ما رجعنا، وكانت تلك اللحظة هي بداية المنفى الطويل".

### فاجعة الإبادة

**عطية الطيبي**، الحاج الذي لقي المصير نفسه من النكبتين، يروي تفاصيل النكبة الثانية، حيث يقول: "كانت عيشة خيالية. كنّا مبسوطين، والدنيا فيها بركة". ويضيف: "انظري أين نحن اليوم".

الطيبي يصف حالته بعد النكبة الثانية، حيث فقد بيته وقريته، وأصبح يعيش في خيمة. ويقول: "لا يبدو الحاج عطية حالة فردية، فالخيمة ليست حكاية قديمة لأجيال مضت، بل مصيرًا حتميًا لكل عائلة تُجبَر على البدء من الصفر".

### مقاومة الفلسطينيين

**هالة شبات**، السيدة التي ترفض الاستسلام للواقع البائس، تقوم بتحويل خيمتها إلى لوحة فريدة تأسر العابر إليها. وتقول: "أنا عندي عناد وإرادة". وتضيف: "أنا لا أريد أن أكون ضحية، بل أريد أن أكون مقاومة".

شبات تصنع من الكرتون أرففًا للملابس، ومن أكياس الرمل مقاعد، ومن بقايا المعلبات طاولة. وتقول: "حول الخيمة زرعت شتلات صغيرة، ونصبت ستائر تفصل المطبخ عن القعدة العربية المتواضعة".

### تحليل

**نسيم أبو شلوف**، رئيس قسم التاريخ في جامعة الأقصى، يرى أن الخيمة اليوم هي رمز للحظة انكسر فيها عالم الفلسطيني القديم. ويقول: "حين نُصبت خيام عام 1948 لأول مرة، لم تُفهم بوصفها مأوى مؤقتًا، بل كصدمة وجودية دهمت الفلسطينيين".

أبو شلوف يضيف: "لكن خيام غزة اليوم، أشد قسوة وأكثر انكشافًا من خيام 1948، فهي تُقام داخل الحرب لا بعدها، وفي رقعة محاصرة لا تُشبه مخيمات اللجوء القديمة".

### خاتمة

الخيمة اليوم هي رمز للمقاومة الفلسطينية، حيث يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة نكبة جديدة. ويبدو أن النكبة زمن لم ينتهِ، حيث تتكرر صدمة الرحيل وفاجعة الإبادة. ويبقى السؤال: ما مستقبل الفلسطينيين في قطاع غزة؟ وما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين أوضاعهم؟
