---
slug: "mz0a6t"
title: "إسرائيل تنشر وثائق سرية تكشف تفاصيل عملية عنتيبي 1976"
excerpt: "أطلقت إسرائيل وثائق سرية تُظهر المناقشات السياسية والقرارات العسكرية التي أدت إلى نجاح عملية عنتيبي 1976 لتحرير الرهائن، في ظل توترات أزمة الأسرى بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. اكتشف التفاصيل الآن."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e45ecebd28424737.webp"
readTime: 3
---

## كشف الوثائق السرية عن تفاصيل عملية عنتيبي  

نُشرت اليوم **إسرائيل** مجموعة من **الوثائق السرية** التي تُفصّل لأول مرة ما وراء **عملية عنتيبي** التي نفّذتها قواتها الخاصة في **أوغندا عام 1976** لتحرير أكثر من مئة رهينة محتجزين في مطار عنتيبي. جاءت هذه الخطوة قبل أيام قليلة من الاحتفال بالذكرى الخمسين للحدث، وأثارت اهتمامًا واسعًا في ظل ما تزال فيه إسرائيل تتعامل مع تداعيات **أزمة الأسرى** التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.  

## خلفية تاريخية: كيف نشأت فكرة الإنقاذ  

في صيف 1976، استولت عناصر **الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين** وعناصر **الخلايا الثورية** الألمانية على طائرة تابعة للخطوط الفرنسية كانت تقلّ مسافرين من تل أبيب إلى باريس عبر محطة توقف في أثينا. احتجزوا أكثر من مئة رهينة وطالبوا بإطلاق سراح سجناء فلسطينيين وأسرى في دول أخرى.  

أمر **رئيس الوزراء إسحاق رابين** في البداية برفض أي مفاوضات مع الخاطفين، معتبرًا أن التفاوض يُظهر ضعفًا أمام الإرهاب. لكن مع استمرار الاحتجاز لمدة ستة أيام وتصاعد الضغوط من عائلات الرهائن، بدأت دائرة الأزمة داخل الحكومة تعيد تقييم الموقف.  

## المفاوضات والقرارات السياسية  

حسب ما تكشفه الوثائق التي أعدّها الصحفي سام ميتز وإبراهيم هازبون، لم تُقرّ القيادة الإسرائيلية الخيار العسكري من البداية. بل خضعت الخطة لعدة جولات نقاشية حول جدوى التفاوض مقابل تنفيذ عملية إنقاذ قد تنطوي على مخاطر جسيمة.  

في مرحلة مبكرة، سُمح بفتح قنوات تفاوض سرية بقيادة **فرنسا** مع الرئيس الأوغندي **عيدي أمين**، في محاولة لكسب الوقت وإقناع الخاطفين بالتنازل عن بعض المطالب. وعلى الرغم من أن المفاوضات لم تُفضِ إلى تحرير الرهائن، فقد مهدت الطريق لتجهيز العملية العسكرية.  

## التحضير العسكري المكثف  

أثناء مسار المفاوضات، كانت **المؤسسة العسكرية الإسرائيلية** تُجري التحضيرات الفنية الدقيقة. شملت هذه التحضيرات جمع معلومات استخبارية شاملة عن مطار عنتيبي، ورسم مخططات تفصيلية لتسلسل الهجوم، وتحديد مسار طائرات النقل العسكرية التي ستحمل قوات الإنقاذ عبر **كينيا** إلى أوغندا.  

أظهرت الوثائق أن إسرائيل تبنّيت سياسة مزدوجة: دعم المفاوضات التي قادتها فرنسا إلى جانب الاستعداد لتنفيذ العملية العسكرية في حال فشل الجهود الدبلوماسية.  

## سير العملية ونتائجها  

انطلقت العملية في صبيحة 4 يوليو/تموز 1976، واستغرقت أقل من ساعة. نجحت القوات الإسرائيلية في تحرير معظم الرهائن، إلا أن ثلاثة منهم لقوا حتفهم خلال الاشتباكات. تم القضاء على جميع الخاطفين، إلى جانب عدد كبير من الجنود الأوغنديين الذين شاركوا في الدفاع عن المطار.  

الخسارة الوحيدة في صفوف القوة الإسرائيلية كانت مقتل **يوناتان نتنياهو**، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي **بنيامين نتنياهو**، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز رموز العملية في الذاكرة الوطنية.  

## ردود الفعل الدولية والمحلية  

تشير الوثائق إلى أن الرئيس الأوغندي **عيدي أمين** ومنظمة **الوحدة الأفريقية** انتقدا العملية باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة أوغندا. بالمقابل، أكدت إسرائيل أن التدخل كان ضروريًا لإنقاذ مواطنيها بعد استنفاد كل سبل الحل السلمي.  

## تقييم القيادة الإسرائيلية للنجاح  

على الرغم من الاحتفاء الواسع داخل إسرائيل بعملية عنتيبي كواحدة من أنجح عمليات تحرير الرهائن في التاريخ، فإن مذكرات **رابن** تكشف عن حذر سياسي عميق. فقد حذر من أن النجاح العسكري لا يعني انتهاء المشكلة، مؤكدًا أن "الإرهاب سيظل يمثل تحديًا مستمرًا".  

هذا التقييم يعكس رؤية صانعي القرار في ذلك الوقت، الذين رأوا في العملية إنجازًا تكتيكيًا وليس حلاً نهائيًا للصراع أو لظاهرة احتجاز الرهائن.  

## الدروس المستفادة ومستقبل سياسات الإنقاذ  

تكشف الوثائق أن الدروس المستفادة من عنتيبي لا تزال تُستَخدم في صياغة استراتيجيات التعامل مع الأزمات الحالية، بما فيها أزمة الأسرى التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. يوضح المسؤولون أن الجمع بين المفاوضات الدبلوماسية والاستعداد العسكري يظل نهجًا أساسيًا لتجنب الخسائر الفادحة وتحقيق أهداف الإنقاذ.  

مع استمرار التحديات الأمنية في المنطقة، من المرجح أن تستمر إسرائيل في مراجعة هذه التجربة التاريخية لتحديث سياساتها وتدريب قواتها على التعامل مع سيناريوهات مشابهة، ما قد يؤثر على مستقبل عمليات الإنقاذ الدولية.
