---
slug: "mwnb5m"
title: "تداعيات قانون التقسيم: اليمين الإسرائيلي يتهاوى نحو سلطوية استبدادية"
excerpt: "يهدد قانون تقسيم صلاحيات المستشارة القانونية إسرائيل بالسلطوية، حيث يلغي دور المستشارة كحارس للبوابة ويمنح حصانة مطلقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المحاكمة. ما هي الدوافع وراء هذا القانون الغامض؟ ومتى سيتم تمرره؟ ومتى سيحدث تأثيره على نظام الحكم الإسرائيلي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b3f281a4924c27de.webp"
readTime: 2
---

تشهد الساحة السياسية والإسرائيلية في مايو 2026 حالة من الغليان، مع اندفاع الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو نحو إقرار قانون تقسيم صلاحيات المستشارة القانونية. هذا القانون، الذي يصفه الخبراء بأنه "الرصاصة الأخيرة" في جسد منظومة كوابح السلطة، يأتي في توقيت عاصف يتسم باقتراب الانتخابات البرلمانية، وتصاعد أزمة تجنيد الحريديم، واستمرار محاكمة رئيس الوزراء في قضايا فساد.

ومنذ فترة طويلة، كانت فكرة تقسيم منصب المستشارة القانونية محل نقاش مؤسسي. وفي عام 2025، نشرت هيئة المعهد الإسرائيلية للديمقراطية تقريرًا عن صلاحيات المستشارة، حيث أوضحت أنها تشمل ثلاثة عناصر رئيسية: قيادة النيابة العامة وتمثيل الدولة أمام المحاكم وتقديم المشورة القانونية للسلطات. وبحسب التقرير، فإن لجنة شامغار (1998) خلصت إلى أن تقسيم هذه الصلاحيات سيضر بفعالية الرقابة القانونية وصحة مبادئها التوجيهية.

ومع ذلك، فقد اختار الائتلاف اليميني تجاهل هذه التوصيات التاريخية، ومع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست، عاد القانون إلى الواجهة كأولوية قصوى. ويشير تقرير تحليلي لموقع "والا" إلى أن قانون تقسيم مهام المستشارة "خطوة يراهن عليها أعضاء الليكود والائتلاف في الكنيست في محاولة لعرض إنجازات في المجال القانوني بعد خيبة أمل داخل الائتلاف من عدم إحراز الإصلاح القانوني المأمول".

وتكمن الخطورة الحقيقية للقانون في تفاصيله الإجرائية، وخاصة البنود التي جرى "تهريبها" في اللحظات الأخيرة لحماية الطبقة السياسية الحاكمة من الملاحقة القضائية. ويشير الباحث أمير فوكس إلى أن القانون يلغي دور المستشارة كحارس للبوابة، ويجعل آراءها "توصيات غير ملزمة"، مما يخلق خطرًا على نزاهة الانتخابات المقبلة.

وفي تقرير لمحرر صحيفة "كالكاليست"، يكشف عن الميكانيكية القانونية لهذه الحصانة المشبوهة، حيث يُطلب من فتح تحقيق جنائي ضد كبار المسؤولين أن يتم موافقة محكمة ابتدائية، وأن توجيه لائحة اتهام ضدهم يتطلب موافقة لجنة خاصة رفيعة المستوى مؤلفة من ثلاثة أعضاء، ثلثاها من السياسيين.

ومع بدء المرحلة النهائية في تمرير القانون، يشهد الائتلاف اليميني تحالفًا مع الأحزاب الحريدية، مثل شاس ويهدوت هتوراه، لتمرير القانون رغم مقاطعتهم لتشريعات أخرى بسبب أزمة التجنيد. وتشير صحيفة "كالكاليست" إلى أن هذا التحالف الانتقامي يقصد "فصل التوائم السيامية بوزارة العدل باستخدام منشار كهربائي عشوائي"، بدلاً من التخطيط المهني والدقيق.

يبدو أن قانون التقسيم صلاحيات المستشارة القانونية يهدد إسرائيل بالسلطوية، حيث يلغي دور المستشارة كحارس للبوابة ويمنح حصانة مطلقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المحاكمة. وستستمر التحليلات والتحذيرات من نخبة المهنية والأمنية في إسرائيل، حيث يشهد الائتلاف اليميني تحالفًا مع الأحزاب الحريدية لتمرير هذا القانون الغامض.
